كشفت نيابة أبوظبي عن ارتفاع قضايا التواصل الاجتماعي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 2019، حيث بلغت 512 قضية، مقارنة بعام 2018 والتي بلغت فيه 357 قضية.

وعلل عامر العامري وكيل نيابة أول، خلال الملتقى الإعلامي الـ65 لدائرة القضاء أبوظبي، والذي عقد أمس وحمل عنوان «مواقع التواصل الاجتماعي بين إساءة الاستخدام والقانون»، ارتفاع عدد القضايا لازدياد استخدام تلك الوسائل وإساءة البعض استخدامها، فجعلتها وسيلة للتعدي على الغير وعلى خصوصيتها وجعلها منبراً لمخالفة القانون وارتكاب الجرائم عبرها.

70 %

وأوضح العامري أن الدراسات والإحصائيات تشير إلى أن سكان الإمارات يستخدمون الإنترنت بمعدل 8 ساعات يومياً منها 3 ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي، و70% من طلاب الإمارات يستخدمون مواقع التواصل أكثر من 5 ساعات يومياً، ويتعرض خلالها شخص واحد للتنمر، مشيراً إلى أن سكان الإمارات لديهم 19.3 مليون حساب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن المادة 30 من دستور دولة الإمارات تكفل حرية الرأي أو التعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون، ولكن حرية استخدام التواصل الاجتماعي تنتهي حين تتعدى على حقوق وحريات الغير.

وعن أهم الجرائم المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح العامري أن جريمة السب والقذف تتصدر أعلى نسبة جرائم عبر التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى جرائم التحرش الإلكتروني والابتزاز والتهديد والاستغلال، والتعدي على الخصوصية بالدخول أو الاستيلاء أو نسخ أو نشر وإعادة نشر أو تعليق مسيء، والإعلانات الوهمية والإشاعات على غير الحقيقة، والتحريض على مخالفة القوانين وارتكاب الجرائم، والنصب والاحتيال والاستيلاء على مال الغير، مشدداً على جريمة إعادة النشر يكون عقوبته من عقوبة الناشر، حيث إن إعادة النشر تكون بمثابة الموافقة على المضمون.

أفلام توعوية

وعرض العامري خلال الملتقى 3 أفلام توعوية من واقع القضايا المطروحة على النيابة، حول جرائم التهديد والابتزاز، وجرائم استدراج الأطفال، ونشر الإشاعات.

وعن نطاق سريان القانون على جرائم التواصل الاجتماعي، أوضح العامري قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يسري على الجرائم التي تقع داخل الدولة، والجرائم المرتكبة في خارج الدولة إذا امتد أثرها داخل الدولة، الجرائم المرتكبة في خارج الدولة إذا كان محلها إحدى الحكومات المحلية لإمارات الدولة أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة المملوكة لأي منهما.

وأشار العامري إلى أن الإبلاغ على جرائم التواصل الاجتماعي لا يحتاج لزيارة مركز الشرطة، حيث يستطيع المبلغ الإبلاغ عن الجرائم عبر تطبيق النيابة الذكي، مبيناً أن النيابة تقوم عند استقبال الشكاوى بالتحقيق والتصرف وندب مركز العلوم الجنائية والإلكترونية، وندب مركز الإمارات للأدلة الإلكترونية للتحقيق في الواقعة. وأوضح أن الإثبات في قضايا التواصل الاجتماعي تكون بأدلة ورقية وأدلة إلكترونية ورقمية، وأدلة غير قابلة للتغيير والتحديث، وأدلة قابلة للتغيير والتحديث والإزالة.