بحثت حكومة الإمارات سبل دعم قطاع ريادة الأعمال، وتأسيس أعمال جديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية والمستقبلية، ضمن أعمال الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات التي انطلقت في أبوظبي، أمس، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وهدفت الاجتماعات إلى تعزيز بيئة تأسيس الأعمال والشركات الجديدة، وتسهيل إجراءات الترخيص التجاري، وتوفير التمويل للشركات الناشئة ورواد الأعمال وتطوير التشريعات والقوانين، بما يتلاءم مع التغيرات المتسارعة والمتطلبات المستقبلية، وتطوير المبادرات بالشراكة بين الوزارات والهيئات المحلية، ودوائر التنمية الاقتصادية الاتحادية والمحلية، والجهات المسؤولة عن تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمارات.
وقال عبدالله لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء - خلال مشاركته في الجلسة -: «الإمارات قفزت مؤشرات عديدة خلال السنوات الماضية في معدلات التنافسية في سهولة تأسيس الشركات والأعمال، حتى باتت تتصدر دول المنطقة في هذا المجال، وذلك بسبب وجود حكومة ابتكارية تعتمد على إيجاد حلول استباقية لكافة التحديات التي تواجه بيئة الأعمال، وبمشاركة جميع الجهات من القطاعين الحكومي والخاص».
وبحثت حكومة الإمارات مبادرات لتسهيل جهود إصدار الرخص التجارية وتصاريح العمل في مختلف الإمارات.
كما ناقشت مراجعة وتقييم تكلفة الأعمال في الدولة وطرق تقليل الإجراءات الحكومية المرتبطة بخدمات الأعمال الرئيسية والتي تمر عبر عدة جهات حكومية على المستوى الاتحادي والمحلي، إضافة إلى النظر في بعض الاشتراطات والضوابط وإلغاء غير الجوهرية منها لضمان سرعة وسهولة واستمرارية الأعمال بالدولة.
وبحث فريق العمل الحكومي آليات مختلفة لتوضيح جميع التكاليف ضمن رحلة المستثمر نحو تأسيس المشروع أو إدارته، وبما يعزز من الشفافية ويمكن الشركات والمؤسسات من التخطيط المالي المسبق، وجعل دولة الإمارات وجهة مفضلة وبيئة جاذبة للأعمال على مستوى المنطقة والعالم، في ظل حلول الدولة في المركز الأول عربياً والسادس عشر عالمياً في تقرير سهولة ممارسة الأعمال لسنة 2020 الصادر عن البنك الدولي، والذي أظهر تحقيق دولة الإمارات مركزاً متقدماً ضمن أفضل 10 دول عالمياً في أربعة من المحاور العشرة الرئيسة في التقرير، وهي: المركز الأول عالمياً في محور سهولة توصيل الكهرباء، والثالث عالمياً في محور سهولة استخراج تراخيص البناء، والمركز التاسع عالمياً في محور إنفاذ العقود، والمركز العاشر عالمياً في محور سهولة تسجيل الممتلكات.
تطوير التشريعات
كما تم مناقشة أهمية العمل الدائم على تطوير سياسات جديدة لتعزيز حماية وثقة المستثمرين، وتعزيز المنافسة الحرة، وحماية الحقوق المالية، وضمان ديمومة النشاط الاقتصادي، وجعل الإمارات أفضل وجهة لتأسيس الأعمال على مستوى العالم.
وتم بحث بحثت رفد منظومة التسويات وتحصيل الحقوق بالممكنات من موارد بشرية وحوكمة لضمان الارتقاء بمستويات السرعة والكفاءة والحيادية في حل القضايا والنزاعات.
