ذهب قراء «البيان»، خلال الاستطلاع الأسبوعي، إلى أن التخلص الآمن من الأدوية يحتاج إلى برامج توعية، فقد ذهب 69% من المستطلعة آراؤهم إلى أن التزام أفراد المجتمع بالتخلص الآمن من الأدوية يحتاج إلى برامج توعية، في حين اعتبر 31% منهم أن هذا الالتزام يحتاج إلى مبادرات صحية، وذلك عبر حساب الصحيفة في «فيسبوك».

وعلى «البيان الإلكتروني»، أجاب 64% بأن التزام أفراد المجتمع بالتخلص الآمن من الأدوية يحتاج إلى برامج توعية، في حين أكد 36% أن هذا الالتزام يحتاج إلى مبادرات صحية.

وفي الاستطلاع ذاته عبر حساب «البيان» في «تويتر»، ذكر 56% من المستجيبين أن التزام أفراد المجتمع بالتخلص الآمن من الأدوية يحتاج إلى برامج توعية، في حين أكد 44% منهم أن تحقيق هذا الالتزام يحتاج إلى مبادرات صحية.

وقال الدكتور علي السيد، مدير إدارة الصيدلة في صحة دبي: «إن مسؤولية التخلص الآمن من الأدوية بمختلف أنواعها وأشكالها مسؤولية مشتركة بين مستخدمي الأدوية والجهات الصحية، لكن المسؤولية الكبرى تُلقى على الأسر، باعتبار أن الأدوية تعود إلى الممتلكات الخاصة بهم، وبالتالي عليهم مراعاة المصلحة العامة عند التخلص من تلك الأدوية، لأنها تحتوي على مركبات كيميائية تُلحق أضراراً بالمستخدمين في حال انتهاء صلاحيتها، وأضراراً بيئية وصحية واقتصادية واجتماعية في حال التخلص منها بطرائق غير صحيحة وآمنة».

سلامة وعطاء

وقال: «إن هيئة الصحة أطلقت، عام 2013، مبادرة هي الأولى من نوعها، وما زالت على مستوى الشرق الأوسط، تحت شعار «الدواء سلامة وعطاء»، بهدف التعريف بالطرائق الصحيحة للتخلص الآمن من الأدوية التالفة والمنتهية الصلاحية، وترسيخ مفهوم سلامة وأمان استخدام هذه الأدوية وحماية البيئة وأفراد المجتمع المحلي من الاستخدام الخاطئ لها، والأضرار الناجمة عن سوء إدارة الأدوية المنتهية الصلاحية واستخدامها».

ونصح الدكتور السيد المرضى بحفظ الأدوية بعيداً عن متناول الأطفال والحيوانات المنزلية، وعدم التخلص منها في أماكن القمامة للحفاظ على سلامة البيئة، مشيراً إلى أهمية التخلص الآمن من الأدوية لتفادي تأثيراتها السلبية في صحة وسلامة المجتمع، محذراً من إعادة استخدام الأدوية من قِبل المرضى الآخرين دون استشارة الطبيب، لأن اختلاف الجرعة قد يؤدي إلى تفاعلات ومضاعفات سلبية للمريض، كما حذّر مدير إدارة الصيدلة بهيئة الصحة بدبي من التخزين الخاطئ للأدوية الذي قد يؤدي إلى تغيير مكوناتها وتقليل فاعليتها.

صلاحية

من جانبه، قال الدكتور الصيدلي محمد سامح علي، رئيس صيدلية مستشفى راشد: «إن مسألة انتهاء صلاحية الأدوية مسألة معقدة وشائكة، وتدخل فيها اعتبارات صحية للمرضى واقتصادية للشركات المنتجة، وأقرّت منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية قانوناً يُلزم الشركات منذ سبعينيات القرن الماضي بكتابة تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية على جميع الأدوية».

وقال: «إن انتهاء فترة صلاحية الدواء لا تعني حدوث ضرر من تناوله، ولكن قد تبدأ فاعلية الدواء في التناقص التدريجي كلما مر الوقت، أي أنه ليس معناه أن الدواء اليوم سليم، وغداً يصبح مادة سامة، ولكن ربما يتجه الدواء إلى فقدان نسبة معينة من مفعوله كلما مرّ الوقت على تاريخ انتهاء المفعول».