تؤدي المؤسسة الاتحادية للشباب دوراً مهماً ورئيساً في تمكين الشباب الإماراتي وبناء جسر تواصل بينهم وبين مختلف المؤسسات الحكومية، لإيصال صوتهم وتفعيل دورهم في مختلف القطاعات وتعزيز ريادتهم، فيما تشكّل المبادرات التي أطلقتها المؤسسة أهمية بالغة لهم، لكونها تتنوع في أهدافها وتأثيرها وإفادتها لهم، وتأتي في مقدمتها مبادرة «بيانات شبابية» التي تستهدف بناء شراكات استراتيجية مع القطاع العام والخاص لجمع بيانات وإحصائيات، تتمحور حول الشباب لدعم صناع القرار، ووضع سياسات مستقبلية، لتخطي تحديات الشباب وتفعيل دورهم في المجتمع.
وتستهدف المبادرة بناء شراكات استراتيجية للوصول إلى فهم أفضل لتطلعات الشباب من خلال البيانات، وتقديم حلول ورسم سياسات مدروسة لمستقبلهم، فيما يعمل على هذه المبادرة فريق مركز البيانات الشبابية الذي يتكون من متطوعين شباب يعملون على تحديد الشراكات من مختلف الجهات والقطاعات، وجمع وتحليل البيانات للخروج برؤى ذات صلة بالشباب لتُنشر في مركز البيانات للشبابية.
مسبار الأمل
وتشمل تقارير البيانات الشبابية التي تم إصدارها حتى الآن «تقرير الشباب ومشروع مسبار الأمل» الذي يعتبر أول مسبار عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، ويهدف إلى فهم غلافه الجوي من خلال دراسة مكونات طبقاته وتوفير دراسة شاملة عن المناخ فيه، إذ تضمن عدداً من المعلومات، أبرزها أن إجمالي عدد الشباب العاملين على المشروع بلغ 38 من أصل 51، فيما يتوزعون بين 23 شاباً و15 شابة، وأن النسبة الإجمالية في فريق المسبار من الإناث بلغت 30%، وهو أكثر من ضعف متوسط العدد في وكالة ناسا الأمريكية التي تبلغ 14%.
وكشف التقرير أن 75% من أعضاء فريق العمل تقل أعمارهم عن 30 عاماً، فيما يعتبر واحداً من أصغر الفرق لاستكشاف الكوكب في العالم، فيما رصد التقرير معدل نمو الأوراق والأبحاث العلمية التي يعمل عليها الشباب منذ عام 2016 حتى العام الجاري، إذ كشف أن عام 2016 شهد تقديم 12 بحثاً علمياً، وفي 2017 وصل العدد إلى 16 بحثاً، وفي 2018 بلغ 20، فيما وصل عدد أبحاث العام الجاري إلى 24 بحثاً علمياً.
وعرض تقرير الشباب ومشروع مسبار الأمل أهم التخصصات التي يتطلبها فريق المسبار من الشباب الإماراتي، هي: العلوم الأساسية، وهندسة البرمجيات، وعلم الفلك، والفيزياء الفلكية، فيما ذكر التقرير أن أعلى نسبة تخصصات جامعية لأعضاء فريق عمل المسبار تشمل الهندسة الكهربائية والإلكترونيات بنسبة 25%، وهندسة الحاسوب بنسبة 23%، فيما 22% للتخصصات الأخرى، وبلغت نسبة التخصصات في الإدارة الهندسية 12%، والهندسة الكيميائية 8%، والميكاترونيكس 6%، والهندسة الميكانيكية 4%.
وبيّن التقرير أن مراحل إنجاز تصنيع مسبار الأمل يمر بعدة مراحل، تشمل مرحلة التصميم وتصنيع المسبار وكانت بين 2015 ــ 2019، وأنه في العام المقبل 2020 سيتم الإطلاق، فيما سيصل المسبار إلى المريخ والبدء بعمليات القياس العلمي ستكون بين 2021 ـــ 2023، وابتداء من الفترة الزمنية 2023 ــــ 2024 ستتم عمليات القياس العلمي الإضافية.

إحصاءات شبابية
ورصد تقرير بيانات شبابية إحصائيات بالتعاون مع شبكة «لينكد إن» عن الشباب الإماراتي، إذ يعتبر ذلك الشراكة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط بين القطاع الخاص ممثلاً بلينكد إن، والحكومي ممثلةً بمجلس الإمارات للشباب، للوقوف على احتياجات الشباب من خلال جمع الإحصاءات الخاصة بهم، إذ بينت الأرقام أن 86% من الخريجين يفضّلون البقاء في الإمارات بعد الدراسة، وأن 36% من الخريجين يحصلون على وظيفة في السنة الأولى بعد التخرج.
وبيّنت الإحصاءات أن أكثر التخصصات التي يتخرج فيها الطلاب في الإمارات تشمل الهندسة، وعلوم الحاسب الآلي، وإدارة الأعمال، وأن 33% من الطلبة الجامعيين يتدربون قبل الدخول في سوق العمل، فيما أكثر المجالات التي يرغب فيها الشباب في ريادة الأعمال هي العقارات وتقنية المعلومات والدعاية والتسويق.
مصادر الأخبار
وذكر تقرير «مصادر أخبار الشباب»، الذي تم بشراكة مع المجلس الوطني للإعلام وجامعة الإمارات، ويتحدث عن مصادر الشباب في الحصول على المعلومات والأخبار، للتعرف إلى أنماط استهلاك الشباب للأخبار وتحليل مكانة الإعلام الإماراتي بالنسبة إلى الشباب، إذ أظهر التقرير أن 42% من الوسائل الإعلامية ذات الأولوية في الحصول على الأخبار تذهب لشبكات التواصل الاجتماعي، و23% للتلفزيون، و14% للمواقع الإخبارية، و9% للصفحات الإخبارية على مواقع التواصل، و8% للصحف والمجلات، و4% للراديو.
تقرير
لفت تقرير «الشباب والتطوع»، الذي كان بالتعاون مع برمجي «ساند» و«تكاتف» التطوعيين، أن 41.9 ألفاً مجموع المتطوعين الذي تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً في عامي 2018 ــ 2017، وأن نسبة الذكور بلغ 40%، والإناث 60%، فيما تصدرت كليات التقنية العليا أكثر 3 جامعات تطوع طلابها في برامج التطوع، وحلت ثانيةً جامعة الإمارات، وفي المركز الثالث جامعة زايد.
