أكد لوكا كورتشي، مؤسس «شركة لوكا كورتشي للهندسة المعمارية»، أن 90% من مدن العالم معرّضة للغرق والاختفاء بحلول عام 2050، مشدداً على أهمية إعادة التفكير في النظم المعمارية التي نستند إليها في الوقت الحالي، والاستعاضة عنها بطرائق جديدة تواكب المستقبل ومتغيراته.

وأوضح أن المدن العمودية والذكية تشكّل صورة واقعية لمستقبل المنظومة المعمارية القادمة، إذ تُعدّ أبرز النماذج للمدن الحضارية التي تتمتع بالطاقة النظيفة والصحية والآمنة، مضيفاً أن المدن وما تتضمنه من سكان في مختلف بلدان العالم تشكّل 2% من كوكب الأرض، و98% من نصيب المكونات الطبيعية للكوكب، علماً بأن الإنسان استهلك كل الموارد الطبيعية في ستة أشهر فقط.

جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة التي جاءت تحت عنوان «المدن العمودية: إعادة التفكير بالمفهوم التقليدي للمجتمعات»، ضمن فعاليات «قمة المعرفة 2019». وقال كورتشي: «إن هناك العديد من الحقائق التي تشكّل تحديات واقعيةً ينبغي وضعها في الاعتبار خلال المرحلة المقبلة، إذ تفرض تلك الحقائق على المجتمعات حتمية تطوير الأنظمة المعمارية في المستقبل، لا سيما أنه من المتوقع أن يرتفع منسوب البحر إلى أربعة أقدام بحلول عام 2100».

وأضاف أن واقع المؤشرات والدراسات يشير إلى ازدياد عدد السكان إلى ثلاثة أضعاف مستقبلاً، موضحاً أن ما يقرب من نصف الأشخاص في مختلف دول العالم يعيشون في المدن الحضارية في الوقت الحالي، فيما تشير التوقعات إلى أنه بحلول 2030 ينتقل نحو 5 ملايين شخص للعيش في المدن أيضاً.