أكد المشاركون في ثاني أيام اجتماعات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن التوعية الإعلامية والمناهج التربوية عناصر استراتيجية في مجابهة الإرهاب، داعين إلى ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي العربي لنبذ التطرف، واعتماد وترسيخ التربية الإعلامية والتواصلية، كاستراتيجية استباقية بشكل موازٍ للمقاربات القانونية والأمنية للحكومات في مكافحتها لخطر الإرهاب.

إلى ذلك، كشف الوزير المفوض الدكتور فوزي الغويل مدير إدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بجامعة الدول العربية، على هامش الاجتماعات عن مساعٍ جادة لإعداد برامج وورش عمل وحلقات نقاشية خاصة بكيفية تنفيذ وتجسيد مفهوم الأمن القومي الإعلامي العربي، معتبراً ذلك أحد أهم المخرجات التي ستتمخض عنها فعاليات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والتي تنظمها بالتعاون مع «نادي دبي للصحافة»، و«مؤسسة وطني الإمارات»، وتختتم فعالياتها اليوم بجملة من التوصيات.

وكانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في دبي، قد عقدت الحلقة النقاشية البحثية السابعة، في إطار الاجتماعات الدورية للأمانة، والتي تستضيف دورتها الحالية دولة الإمارات العربية المتحدة في دبي، ويتم تنظيمها بالتعاون بين الأمانة العامة و«نادي دبي للصحافة» و«مؤسسة وطني الإمارات»، وذلك في ثاني أيام الفعاليات، المُقرر اختتامها اليوم، بعقد الاجتماع (22) لفريق الخبراء الدائم، المعني بمتابعة دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب، حيث سيجري مناقشة واعتماد التوصيات المرفوعة من خلال أوراق العمل المقدمة خلال اليومين الأول والثاني للاجتماعات.

وناقشت أربع جلسات عمل دور القوة الناعمة، وأثر التوعية الإعلامية والمناهج التربوية في مجابهة الإرهاب، وشددت على ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي العربي لنبذ التطرف، واعتماد وترسيخ التربية الإعلامية والتواصلية، كاستراتيجية استباقية بشكل موازٍ للمقاربات القانونية والأمنية للحكومات في مكافحتها لخطر الإرهاب، وتجميع وتنسيق الجهود والإمكانات التكنولوجية الإعلامية والاتصالية العربية، وتوظيفها لحماية وتحصين الفرد العربي، خاصة الشباب، من السقوط في شرك التطرف والعنف والإرهاب، والعمل على تكوين وضع داخلي موحد ورصين لمكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

واقترح المشاركون في الجلسات النقاشية، جملة من الخيارات لمواجهة أشكال الفعل الإرهابي، تصدرها وضع الإعلام العربي في صلب الاستراتيجيات المجتمعية العربية وتوحيد الخطاب الإعلامي، لنبذ التطرف والتكفير والعنف والإرهاب، والتعبير عن التضامن مع الأقطار العربية المستهدفة، واعتماد توجيه إعلامي ومحتوى يرتقي بالخطاب الديني، وبالتعاليم والقيم الأصيلة للإسلام المعتدل والمتسامح والمنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى.

عناصر استراتيجية

واعتبر المشاركون الإعلام والمناهج التربوية عناصر استراتيجية في مواجهة الإرهاب، من خلال قدرتهما على خلق «ظهير» مجتمعي مؤيد لمكافحة الإرهاب ونبذ العنف، وقالوا: إن التعامل مع الإعلام والمناهج «كأدوات يمكن توظيفها في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، لدورهما في رفع الوعي لدى الشعوب، والتوعية والقدرة على تخليص وفصل الغث من السمين، مطالبين باستلهام التجربة الإماراتية، ونجاح الإعلام كقوة ناعمة في مكافحة الإرهاب، وضرورة المقاربة لتحقيق الاستفادة في الأقطار العربية، وخروج الإعلام لدى البعض من عباءة التهليل والتبجيل، إلى دور الشريك الفاعل في المجتمعات، والعمل على توحيد المصطلحات في الإعلام العربي بشكل يتخذ صفة الضرورة القصوى، والعمل على تفعيل دور المناهج والدراما، وتحديداً البرامج الكرتونية الموجهة للأطفال، والتي تكون في الغالب ضعيفة المحتوى، وتنحو إلى تأجيج السلوكيات العنيفة لدى النشء، لاستنادها دوماً إلى صراعات قوى الخير والشر.

وخلال الحلقة النقاشية التي تركزت حول دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، وترأسها الوزير المفوض د. فوزي الغويل مدير الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بجامعة الدول العربية، تم تقديم أربع أوراق عمل لكل من: الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية العراق، والمملكة المغربية، وجمهورية مصر العربية.

القوة الناعمة الإماراتية

وخلال ورقة العمل الإماراتية، والتي جاءت تحت عنوان «دور القوة الناعمة في مكافحة الإرهاب»، وهي الثانية لدولة الإمارات خلال هذه الاجتماعات، استعرض الدكتور سعيد حسن، إدارة مكافحة الجريمة المنظمة، شرطة دبي دور القوة الناعمة في مكافحة الإرهاب، والتصدي للفكر الهدام، مُعدداً الأدوات التي يمكن توظيفها في تحقيق القوة الناعمة التي عرفها بأنها القدرة على التأثير في سلوك الآخرين للحصول على النتائج المرغوبة، وقال إن هذا المصطلح لم يعرفه العالم قبل عام 1990، إلى أن قدمه الأكاديمي والدبلوماسي جوزيف ناي في هذا العام ضمن كتابه «مُقَّدر لتقود» (Bound to Lead)، حيث ما لبث أن ترسخ مصطلح القوة الناعمة مع إصدار الباحث ذاته، كتاباً بنفس العنوان «القوة الناعمة» (Soft Power) في عام 2004.

ومن بين الأدوات التي عرضها خلال تقديمه، قال الدكتور حسن إن السياسة الخارجية للدول، وإمكاناتها السياحية والثقافية والفنية، وكذلك الفعاليات الرياضية، من الممكن أن تمثل أدوات فعالة للقوة الناعمة، وضرب مثالاً بدولة الإمارات، التي نجحت من خلال سياستها المتوازنة، والتي وضع أسسها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نجحت في بناء علاقات قوية مع أغلب دول العالم، وهي مستمرة في توطيد تلك الروابط وتوسيع نطاقها، عبر دبلوماسيتها القوية والفعالة، والتي جعلت اليوم جواز السفر الإماراتي، الذي يعد اليوم من بين الأقوى عالمياً، وكذلك عبر أدوات أخرى للقوة الناعمة، ومن أهمها مجال العمل الخير والمساعدات الإنسانية، حيث تفوقت دولة الإمارات عالمياً في هذا المجال.

وضرب المتحدث أمثلة بعدد من المبادرات المهمة لدولة الإمارات في هذا الصدد، ومنها «دبي العطاء»، التي وصل عدد المستفيدين من خدماتها في نشر التعليم وتهيئة البيئة الداعمة له في الدول الأقل حظاً إلى أكثر من 18 مليون إنسان، و«نور دبي»، التي تحولت من حملة إلى مؤسسة غير ربحية، لتتجاوز الهدف الأساسي الذي انطلقت من أجله، وهو معالجة مليون إنسان حول العالم، وحمايتهم من فقد البصر، ليصل عدد المستفيدين اليوم إلى أكثر من 27 مليون شخص.

وقال الدكتور سعيد حسن، إن تأثير القوة الناعمة الإماراتية في ازدياد مطرد، لا سيما دخولها إلى مجالات جديدة، مثل الحكومة الذكية، وإطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي ومجال علوم واكتشاف الفضاء، فضلاً عن العلامات التجارية الإماراتية الكبرى، التي ذاعت شهرتها عالمياً، وانتشرت أنشطتها حول العالم، مثل موانئ دبي العالمية، وطيران الإمارات، وغيرها، في الوقت الذي نجحت فيه الدولة كذلك في توظيف القوة الناعمة من خلال الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى، التي تنظمها وتستضيفها سنوياً، ويتابعها ملايين الأشخاص حول العالم، ومنها على سبيل المثال «كأس دبي العالمي» للخيول، والذي يعد الأغلى عالمياً، وفريق الفيكتوري تيم، الذي أصبح اليوم يتمتع بشهرة عالمية كبيرة في مجال سباقات قوارب السرعة.

ولفت الدكتور حسن إلى أن القوة الناعمة قد تكون أحياناً سلبية، لا سيما عند استخدامها لأغراض غير نبيلة أو مدمرة، وقال إن التنظيمات الإرهابية اليوم تعمد إلى توظيف القوة الناعمة في استمالة تعاطف الناس، والتغرير بهم، وتحفيزهم على تبني أفكارهم الهدامة، مؤكداً أهمية مثل هذه القوة الناعمة السلبية، بقوة ناعمة مضادة إيجابية، للحد من تأثيرها وتفويت الفرصة على أصحابها.

وأكد المتحدث، الدور المحوري للإعلام، كأحد أهم أدوات القوة الناعمة، وقال: إن على وسائل الإعلام التنبه حتى لا تتحول إلى وسيلة للترويج للقوة الناعمة السلبية، وضرب مثالاً بإقدام بعض وسائل الإعلام على عرض الفيديوهات التي تسجلها جماعة «داعش» الإرهابية، وهي تقتل ضحاياها بدم بارد، وقال إنه على الرغم من استهجان الجانب الأكبر من الناس لمثل هذه الفيديوهات، إلا أن هناك شريحة أخرى أعجبت بالتقنيات المتقدمة المستخدمة في إنتاجها، والتي تقارب التقنيات المستخدمة في مراكز إنتاج السينما العالمية، ما يعد دليلاً على تبعات القوة الناعمة السلبية.

وتضمّنت ورقة العمل الإماراتية عرضاً لبعض الإجراءات المهم اتخاذها لمجابهة القوة الناعمة السلبية، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لخطاب الكراهية، ومنها: توظيف القوة الناعمة الإيجابية لمجابهة القوة الناعمة السلبية، والتصدي للجهات الداعمة للمنظمات الإرهابية، وكشف مخططاتها وأهدافها الخبيثة، وتعزيز التعاون الدولي لمحاربة الإرهاب، وتشكيل التحالفات للقضاء عليه، ووضع الخطط لعزل الجماعات الإرهابية، وحجب فرص التمويل عنها، بل وتجفيف منابعه، وسنّ وتطوير القوانين والتشريعات اللازمة لذلك، مشدداً على أهمية إنشاء برامج لمحو الأمية، وإصلاح النظام التعليمي في مختلف أنحاء المنطقة.

وحول الإسهام الإماراتي من خلال القوة الناعمة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والفكر المتشدد، أشارت ورقة العمل إلى اختيار «المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» دولة الإمارات العربية المتحدة، لاستضافة المقر الرئيس لـ «مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف» (هداية)، في العاصمة أبوظبي، وذلك اعتباراً من ديسمبر 2012، حيث يعنى المركز بطيف واسع من الأنشطة الدبلوماسية والرياضية والثقافية، فضلاً عن إسهامه في مكافحة التطرف العنيف عبر المناهج التربوية، ونبذ الراديكالية في السجون، ودعم ضحايا الإرهاب، وترسيخ مبادئ التواصل والحوار، وبرامج بناء القدرات، إضافة إلى البحث والتحليل.

الإعلام وداعش

تناولت الورقة البحثية العراقية، التي قدمها رئيس الوفد العراقي، د. جاسم محمد فرج، تحت عنوان «الإعلام وتنامي تنظيم داعش في العراق»، اعتماد التنظيمات الإرهابية، ومنها «داعش» على وجه الخصوص، في توسعها على الإعلام، من خلال تجنيدها جيشاً إعلامياً في كافة الاختصاصات، لشن حرب إعلامية ونفسية ذات أسلوب رقمي وإلكتروني، مستخدمين كل الأساليب والوسائل المشروعة وغير المشروعة، لإضعاف الروح المعنوية للخصم، وتجنيد المزيد من الشباب للانضمام إليه، وتسخير الآلة الإعلامية لبناء استراتيجية إعلامية، تمّكن من خلالها داعش السيطرة على أراضٍ واسعة، تقدر بثلث الأراضي العراقية، بالإضافة إلى أراضٍ مجاورة من سوريا.

وتطرق فرج لماهية الإرهاب الإعلامي، وقدرته على غزو العقول، وهدم القيم وتشويه الفكر، وآلية عمل إدارة الإعلام في تنظيم داعش، والأساليب التي يستخدمها التنظيم لنشر الكذب والتضليل، وتحويل الانتباه، والتضخيم والتهويل، إضافة إلى الخصائص التي يتميز بها إعلام داعش، كما تناول العلاقة بين وسائل الإعلام الرقمي والإرهاب، وكيف يعتبر داعش أكثر التنظيمات الجهادية اهتماماً بالإنترنت والمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل والمسألة الإعلامية.

كما تضمّنت الورقة بعض الوسائل التي يستخدمها تنظيم داعش في الترويج لنفسه والتجنيد لأعضائه، ومنها: الإصدارات المطبوعة باللغتين العربية والإنجليزية، التي تروّج لأنشطة التنظيم، وكذلك الإذاعات المحلية، والمنتديات والمدونات الإلكترونية، بالإضافة إلى بث الصور والفيديوهات، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

مواثيق شرف

وتحدث صالح الصالحي في ورقته عن حرب الأفكار التي تعيشها الأمة العربية، وأهم أسلحتها الإعلام، كونه يحمل هذه الأفكار وينقلها بيسر، ما يجعله ذلك أداة مهمة من أدوات مواجهة الفكر المتطرف والتصدي للإرهاب والقضاء عليه، كونه أداة قادرة على اختراق عقول وقلوب الناس، مشيراً إلى أن أثر التوعية الإعلامية في مواجهة الفكر المتطرف، يتم من خلال وضع سياسات إعلامية تلتزم بها المؤسسات، ووضع خطط مبنية على دراسات وأبحاث علمية وبرامح وحملات إعلامية شاملة، وتوجيه الجمهور بالرسالة التي يريدها، واتباع المنهج الموضوعي في الطرح والمعالجات الإعلامية، وتوفير المعلومات الصحيحة والوسطية في البرامج المقدمة، والاستعانة بالمصادر المعتدلة، واحترام الأديان وإنشاء منصات إعلامية قوية تواجه الانحلال الأخلاقي ونشر ثقافة التنوير، داعياً إلى تفعيل مواثيق الشرف الإعلامية، ونظام المحاسبة، وشن حرب نفسية على الإرهاب.

وتطرق الصالحي لأثر المناهج التربوية على مواجهة الإرهاب، ودور المدارس في الارتقاء بفكر الشباب، موضحاً أن المناهج تقوّم عقول النشء وتحميهم وتوجههم نحو الصواب، وتنمي لديهم روح البذل والعطاء، وصياغة العقل الجمعي لدى النشء، وتشكيل عقولهم وتحصينهم من الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن هذا يتطلب مشروعاً تربوياً متكاملاً لبناء فكر سليم، يؤهلهم للتمييز بين الحق والباطل، مطالباً بتوفير نظام تعليمي يؤهل النشء لإدراك حالات الغلو والتطرف، ومن ثم البعد عن الانحراف الفكري، وإعداد مناهج تعليمية تؤهلهم لاستخدام وسائل المعرفة والتعامل مع الإنترنت، ووضع مناهج تغرس ما يجنبهم الخضوع لأفكار المنحرفين، والعمل على خلق مناهج تفعّل عوامل التفكير السليم لدى الشباب، وتوعيتهم بالمخاطر المحيطة، ومناهج تشيع المحبة والتسامح، وتحذر من الاختلاف والانقسام، ومناهج تربي على التفكير الإيجابي والحوار الهداف البناء.

الورقة المغربية تبحث سُبل مواجهة الإعلام الإرهابي

عرض عبد اللطيف بن صفية مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، الورقة البحثية للمملكة المغربية، بعنوان «مقاربات إعلامية لمواجهة أشكال الفعل والإعلام الإرهابي في الوطن العربي»، وتحدث خلالها عن استناد الإرهاب إلى كل فعل يحدث الخوف والفزع، ويزرع الذعر والرعب والهلع، من خلال استخدم العنف في أبشع صوره، لتحقيق غايات سياسية أو أيديولوجية، مشيراً إلى أن الإرهاب يوظف جميع الأدوات الممكنة من أجل تحقيق أهدافه، بالأخص ما يتعلق منها بالدعاية والترويج للفكر الإرهابي، والدعوة للانخراط في تنفيذ الفعل الإرهابي.

ولفت بن صفية إلى التحوّل الجذري الذي حصل في المقاربات الإرهابية، وتغير الفضاءات التي ظلت تعتبر مقرات نشر الأفكار المتطرفة، مثل المساجد وحلقات الدراسة والنقاش، التي كان يغلب عليها الطابع السري، واحتلت مكانها قوة الإنترنت، التي أصبحت وسيلة اتصال آمنة، تتيح الاتصالات بين نشطاء التنظيمات المتطرفة، وتمدهم بالمعلومات والقنوات المؤدية إلى الاندماج في شبكات التجنيد والاستقطاب.

وتطرقت الورقة كذلك إلى تشخيص عقيدة الإعلام الإرهابي، وأشكال التصدي العربي له، والإجراءات الواجب أخذها من قبل المؤسسات الإعلامية لمكافحته، كما تناولت جوانب الضعف التي تستغلها العقيدة الإرهابية، وعدم قدرة الإعلام العربي على ملء الفراغ، وتطوير وسائل حديثة للتصدي لخطاب الكراهية، كما تناولت الورقة، الخيارات المطروحة أمام الإعلام العربي في مواجهة أشكال الإرهاب.