أفاد الدكتور حمد عبدالله الغفلي، المدير العام المركز الوطني للتأهيل بأن أحدث دراسة أجراها المركز، كشفت بأن الجينات الوراثية، تلعب دوراً في الإدمان على المواد المخدرة والمشروبات الكحولية، بحيث يكون العامل الوراثي هو ما يجعل الإنسان أكثر عرضة للإدمان من غيره.

وقال لـ«البيان»: إن الدراسة التي تعد الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، بينت أنه في حال وجود بعض الجينات الوراثية، بداخل جسد الإنسان، فإنها تعد مؤشراً بأن هذا الشخص أكثر عرضة واحتمالية من الآخرين للدخول إلى مستنقع تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمشروبات الكحولية.

وأوضح الدكتور حمد الغفلي أن خبراء المركز نجحوا بعد دراسة متخصصة في التعرف على متغيرات جينية في كروموزومات جسد الإنسان، تبين ارتباطها بمستوى الاعتماد على أنواع من المواد المخدرة، الأمر الذي قد يسهم في التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة من غيرهم للتوجه إلى تعاطي تلك المواد الخطرة والمضرة على النفس والمجتمع.

ونوه بأن الدراسة حللت الجينات التابعة للمتعاطين على المواد المخدرة والمشروبات الكحولية، ونظرت إلى الفروقات بين الأشخاص الذين أدمنوا عليها، وآخرين لم يدمنوا أو يتعاطوا تلك المواد.

6 عوامل

وحدد الدكتور حمد عبدالله الغفلي 6 عوامل رئيسية من شأنها دفع المتعاطي إلى الوقوع في براثن الإدمان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن رفقاء السوء والتفكك الأسري، يأتيان على رأس قائمة الأسباب التي من شأنها دفع المتعاطي إلى الوقوع في براثن الإدمان، حيث يشكلان ما نسبة 92%.

وأشار إلى أن الأسباب تتضمن عدم وعي المتعاطي بأخطار المؤثرات العقلية والمواد المخدرات وآثارها السلبية، الفراغ وعدم وجود أي معنى أو هدف في حياة الإنسان يسعى إليه ويرغب في الحصول عليه، وجود الضغوطات والمشاكل في حياة الشخص، وعوامل تتعلق بالعقار المستعمل من حيث توافره بوصفة طبية ومن ثم يقوم المريض بتسهيل تعاطيه لآخرين.

وأكد المدير العام المركز الوطني للتأهيل أهمية توعية أولياء الأمور بمخاطر المخدرات وتثقيفهم، بطرق حماية أبنائهم من الانزلاق في طريق الانحراف وذلك من خلال المتابعة المستمرة، والتواصل المباشر مع الأبناء، ومعرفة أحوالهم، ومراقبة سلوكياتهم داخل المنزل وخارجه، مشدداً على أهمية تظافر كل الجهود لتوعية الأبناء والطلبة من خلال برامج التوعية والثقافة المجتمعية، ورفع مستوى الوعي عند أولياء الأمور في كل الجوانب، التي قد تشكل خطراً أو تهديداً على الأبناء.