أكد الوزير المفوض د. فوزي الغويل، مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب- جامعة الدول العربية أن المرصد الإعلامي العربي للإرهاب، الذي اعتمده المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في اجتماعه الثامن بالقاهرة في نوفمبر 2017، تم الانتهاء من الإجراءات التأسيسية له، وتبذل العراق حالياً جهداً كبيراً لتدشينه واستضافته، متوقعاً أن يكون التدشين قريباً بعد انتهاء الأوضاع التي يمر بها.

وأضاف الغويل في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماعات: «إننا في موقف نحتاج للنظر والتقييم وتوظيف الإعلام للرسالة السامية، ومحاربة التطرف والإرهاب، وتعزيز خطاب التسامح ونشره بين الناس والدعوة إلى العمل به، وتشجيع الوسطية والاعتدال، ومواكبة التطور والثورة التكنولوجية». وقال إن بعض الوسائل الإعلامية تبث سمومها في عقول الشباب العربي وتجندهم، ليكونوا قتله لأبناء وطنهم، وبث الأفكار المسمومة التي تهدد أمننا، وتسهم في خلق التوتر والصراعات داخل البلاد العربية.

وطالب الغويل، الإعلام العربي بالتحلي بالأخلاقيات المهنية، ونبذ دعوات التطرف والنأي بنفسه عن الصراعات التي تشهدها أكثر من بقعة، معتبراً الإعلام محركاً رئيساً لتعزيز قيم التسامح ومحاربة التطرف بكل صوره وأشكاله، معرباً عن أسفه لتحول بعض وسائل الإعلام العربية لأدوات هدم وتدهور، ما يستدعي بشكل عاجل تغيراً في الأدوار التي تقوم بها، بيد أنه يرى في المقابل أن هناك وسائل إعلام آثرت التزام الحيادية، لكن معظمها بحاجة وفقاً لقوله «إلى إعادة النظر في المحتوى المقدم».وقال: إن دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي على وجه التحديد تحولت إلى مركز إشعاع إعلامي توافرت فيه كل الاشتراطات التي أهلتها لتكون عاصمة الإعلام العربي للعام 2020.

وأكد أنهم يعولون على الإمارات في تغيير الأدوار النمطية، التي يؤديها الإعلام العربي، مشيداً باختيار دبي عاصمة للإعلام العربي، عقب نجاحها في إيجاد استراتيجية شاملة لهذا القطاع الحيوي، والمساعي الحثيثة لإبراز دور الإعلام بصورة مبتكرة، بعيداً عن الصورة النمطية، وسن تشريعات تواكب تطوراً المشهد الإعلامي وخلق شراكات مع القطاع الخاص، ما أسهم في تحولها إلى مركز جذب للإعلاميين والمبدعين وصناع المحتوى، وإيصال رسالة الإمارات إلى العالم.