كشف الدكتور حمد عبد الله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، أن المركز انتهى من إعداد أول دراسة علمية على مستوى العالم، لتقييم مخرجات العملية العلاجية لمرضى الإدمان على المواد المخدرة، موضحاً في الوقت نفسه أن الدراسة، التي استغرق إعدادها عامين، تُعدّ أول دراسة معنية بتقييم مخرجات البرامج العلاجية من حيث نوعية البرامج المقدمة للمرضي ومخرجاتها.
وقال: «تم عرض النتائج الأولية للدراسة، والآن نحن بصدد توفيرها عبر منصة إلكترونية وتطبيقات الأجهزة الذكية، بحيث تكون الدراسة متاحة أمام مختلف دول العالم للاطلاع عليها، والاستفادة منها في إجراءات علاج المدمنين».
75 %
وقال الغافري: «إن الدراسات التي أجراها المركز أظهرت أن 75% من متعاطي المواد المخدرة تمكّنوا من الحصول على المواد المخدرة عبر وصفات طبية».
ولفت لـ«البيان» إلى أن الدراسات، التي أجريت على مدى السنوات السبع الأخيرة، كشفت أن «الترامادول» و«الكابتاجون» يأتيان في مقدمة العقاقير الطبية المخدرة التي يتم صرفها لأشخاص مرضى، يقومون بإعادة بيعها لمتعاطي المواد المخدرة، بغية الحصول على مبالغ مالية، موضحاً أن نسبة تعاطي مادتي «الهروين» و«الكوكايين» تُعدّ قليلة جداً في الدولة.
وأضاف الغفلي: «تبيّن للمركز أن تلك المواد وصلت إلى متعاطين بعد صرفها في وقت سابق لمرضى يعانون أعراضاً صحية تستوجب تناولهم تلك العقاقير، بهدف العلاج وتسكين الألم، أو عن طريق وصفات غير مرخصة، سواء أكانت صادرة من خارج الدولة، أو عن طريق سرقتها من دفاتر الأطباء المختصين».
نتائج
وعن النتائج التي أفرزتها أحدث التعديلات التي طرأت على قوانين وإجراءات مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، قال: «إن التقارير والإحصائيات الخاصة بالمركز تشير إلى وجود زيادة في نسب المتعاطين المتقدمين طواعية للعلاج ضمن أقسام المركز».
وقال: «إن التعديلات، التي صدرت منذ أكثر من عامين، فتحت مجالات جديدة أمام المتعاطين، ومنحتهم فرصة للعودة إلى المجتمع أفراداً فاعلين».
