شارك محمود وحيد عبد الحميد الفائز بجائزة «صناع الأمل العربي لعام 2018»، حضور القمة العالمية للتسامح تجربته في مجال العمل الخيري والإنساني، وهي المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكريم أصحاب العطاء في العالم العربي.
وذكر سفير النوايا الحسنة للمنظمة النرويجية للعدل مؤسس جمعية «معانا لإنقاذ إنسان» بمبادرة ذاتية منه هدفها الأساسي كان إنقاذ المشردين الذين يهيمون في الشوارع بلا مأوى، متحدثاً عن الفكرة التي راودته قبل 4 سنوات وعقب اصطدامه بحالة رجل ستيني وجده في أحد الأحياء الراقية في حالة يرثى لها صحياً ونفسياً، وجسده في حالة تحلل، فحاول تقديم الرعاية الصحية له وإيواءه في دار للمسنين، لكنه اصطدم بمعوقات تتعلق بعدم وجود أوراق رسمية ثبوتية معه، فألحقه بإحدى الدور وتكفل به مادياً، بل وإجراء تدخل جراحي كان بحاجة له.
أعمال خيرية
وأشار إلى أنه التقى مجموعة من الشباب الذين يقومون بأعمال خيرية، وكوّن معهم فريقاً هدفه مساعدة الفقراء، وأضاف: حاولت مساعدة رجل مسن يبلغ من العمر 75 سنة، وسهلت دخوله إلى كيان يساعد المشردين الذين هم بلا مأوى، تلى ذلك 3 حالات أخرى، لكن المسن في الحالة الخامسة توفي بعد نجاحنا في دمجه بإحدى الدور الخاصة، وكان موته مهيناً للإنسانية، وهنا قررت عمل دار للمشردين وتحركت بهذا الاتجاه.
وقال إنه تم منح المؤسسة الترخيص رقم 1 في مصر لهذا النوع من النشاط، كما حصل على الترخيص رقم 2 لافتتاح فرع للمؤسسة بمنطقة الهرم لتصبح المؤسسة أول مؤسسة في مصر تتبنى مبادرة إيواء المشردين.
وأوضح أن لديهم الآن 4 دور لإيواء المشردين، ويسعون للبحث عن الأيتام المشردين، ويسعون بجهود حثيثة «على أن تكون مصر خالية من المشردين والأشخاص بلا مأوى»، مضيفاً أنهم لا يوفرون المأوى فقط، بل يدمجون الأشخاص مرة أخرى من خلال توفير فرص عمل للقادرين منهم، وذكر أن البعض تزوج وبدأ حياته من جديد.
وذكر أن الإنسانية لا لغة لها ولا دين، وأن عليهم أن يهبوا لخدمة المحتاجين ونجدتهم وتعميم هذا الفكر الإنساني الواعي، مضيفاً أن الإمارات حاضنة المبادرات الداعمة للإنسانية دون النظر إلى أي اعتبارات قاصرة، وأنها تستحق لقب منارة التسامح العالمي.
