برعاية محمد بن راشد.. انطلاق أعمال القمة العالمية للتسامح

الإمارات ترسّخ ريادتها منصّة عالمية للتسامح والحوار الإنساني

جانب من المتحدثين في جلسات القمة | من المصدر

انطلقت أمس أعمال الدورة الثانية للقمة العالمية للتسامح تحت شعار «التسامح في ظل الثقافات المتعددة.. تحقيق المنافع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية وصولاً إلى عالم متسامح»، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك للإعلاء من كرامة الإنسان، ومناداتها بأن السبيل البناء لتقارب البشر هو الحوار والتفاهم من أجل خير الإنسانية.

شارك في القمة التي يُنفذها المعهد الدولي للتسامح، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أكثر من 3 آلاف شخصية رفيعة المستوى من مسؤولين محليين ودوليين وخبراء وأكاديميين وباحثين ومختصين ورجال دين، بحضور قيادات مسؤولة في مؤسسات وهيئات وجهات محلية وإقليمية وعالمية.

حرص

وأكد الدكتور حمد الشيخ بن أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح رئيس اللجنة العليا للقمة، لدى افتتاحه للقمة، الدور الريادي الذي تؤصله دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر قيم التسامح على المستوى العالمي، بفضل القيادة الحكيمة التي تحرص على تنمية قيم التسامح والتعايش والسلام بين فئات المجتمع لتصبح منصّة عالمية للحوار الإنساني، وتأكيداً على أن احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة لأعمال القمة العالمية للتسامح في دورتها الثانية يأتي ضمن مبادراتها لترسيخ التسامح في العالم ومكافحة التطرف.

قيم

وقال الشيباني: إن الهدف من القمة هو تعزيز قيم وثقافة التعايش في المجتمعات، مشيراً إلى مناقشة المشاركين بشأن دور المؤسسات في القطاع العام أو القطاع الخاص في تعزيز التفاعل الإيجابي والحوار مع الآخر.

وأشاد الدكتور الشيباني بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، في تقديم العديد من المبادرات الحضارية والإنسانية في مجال التسامح والتعايش والسلام.

رؤية

من جانبه، ذكر داوود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة، أن الجلسات الحوارية والورش التفاعلية والبرامج المصاحبة للحدث تكتسب أهميتها لكونها ترتكز على رؤية علمية دقيقة وخبرات متراكمة يحملها المتحدثون، علاوة على تجارب معاشة، مشيراً إلى تركيز القمة على الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية للوصول إلى غايات وأهداف التنمية المستدامة.

وذكر أن شعار القمة «التسامح في ظل الثقافات المتعددة» يحمل دلالة عميقة تعكس إرادة الدولة ورهانها في جعل أبناء الدولة دعاة مجد وتسامح ورقي، وفاعلين أساسيين في ترسيخ قيم الوحدة والتعاون والحوار وتمكينهم من تحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة والواعدة.

ورش

وناقش المشاركون في ورش العمل والجلسات جملة من التحديات التي قالوا إنها لا تختص بدولة بحد ذاتها، بل تمتد إلى مختلف الحضارات، حيث تواجه المجتمعات العديد من التّحديات، ومنها غياب تحمّل المسؤولية بالمشاركة في بناء الأوطان، مشددين على أنّ بناء المجتمعات يقوم على أساس الاحترام، راهنين تقدم المجتمعات وتحقيق تطلعاتها بالعلم والمعرفة والبحث وإعطاء الشباب فرصة للانطلاق والإبداع وتحقيق الازدهار.

يذكر أن القمة التي تختتم أعمالها اليوم هي مبادرة من المعهد الدولي للتسامح، وهو جزء من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بالتزامن مع عام التسامح 2019.

جلسات

إلى ذلك، ناقش المشاركون في جلسة عمل أدارتها إيزابيل أبو الهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للآداب 4 نقاط رئيسية هي التأثير الاجتماعي للتسامح على شباب اليوم وتمكين أصحاب الهمم، واستخدام التسامح في تحقيق السلام واحترام التنوع ومحاربة العنصرية والتحديات التي تواجه المنظمات الحكومية / غير الحكومية في تعزيز السلام والتسامح.

وأكد المتحدثون على ضرورة بناء فكر التسامح ومكافحة الفكر المتعصب كمقوض رئيسي للسلم والسلام، مستعرضين دور دولة الإمارات العربية المتحدة وجهودها من خلال عرض نماذج وتجارب حية، مشددين على أهمية التركيز على الخطابات الإيجابية، واستهداف الشباب بطرق صحيحة وجاذبة وعبر وسائل التكنولوجيا، ونشر مبادئ التسامح بين الفئات الفتية تحديداً وتوعيتها بأهمية التسامح والسلام وتحصين أنفسهم من الأفكار المضللة.

وتحدث كل من سلطان المطوع الظاهري المدير التنفيذي، لقطاع المشاركة المجتمعية والرياضية في دائرة تنمية المجتمع - بأبوظبي، والدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، في دولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى مدير جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، في المملكة العربية السعودية، وهوبرتوس هوفمان مؤسس ورئيس مبادرة التسامح العالمية، في جمهورية ألمانيا الاتحادية وجوليانا أوريبي فيليج والرئيس التنفيذي والمؤسس موفيليزاتوريو، جمهورية كولومبيا.

وركز الحضور على معنى التسامح الحقيقي، وكيفية تحفيز الطلبة، حيث استهل سلطان المطوع الظاهري الحديث، قائلاً: إن التسامح هو أساس قيام الدولة، وعليه وضعت المبادرات الداعمة لهذا التوجه.

متحدثاً عن الرياضة التي تجمع الكل في تناغم وانسجام بعيد عن نعرات تتعلق بالجنس أو الدين أو المعتقد، مشيراً إلى إطلاق الهيئة جملة من البرامج التي تصب في تعزيز لغة الحوار وتقريب وجهات النظر، ومنها برنامج المناسبات للاحتفال بأعياد ومناسبات الجاليات المقيمة كدلالة على احترام عقائدهم وشعائرهم ومنحهم المساحة الكاملة لممارستها.

وقال الدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن التسامح فكر حمله القائد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتحول إلى نهج وأسلوب حياة، وانتقل مع تأسيس الدولة لينعكس في علاقات الإمارات مع الدول الشقيقة والصديقة.

أما الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، مديرة جامعة نورة بنت عبد الرحمن، فركزت حديثها على الشباب ومدى تفهمهم لمعنى التسامح الحقيقي، فيما رأى الدكتور وهوبرتوس هوفمان مؤسس ورئيس مبادرة التسامح العالمية، في ألمانيا أن على الجميع النظر إلى القواسم المشتركة وليس إلى الاختلافات.

تكنولوجيا

اعتبر المتحدثون في ختام الجلسة أن التكنولوجيا تمثل تحدياً كبيراً، نظراً لوجود جماعات راديكالية تنشر الأفكار السلبية وتروج مفاهيم الإقصاء، وتأجج خطابات الكراهية بين الناس، وهنا يظهر دور المؤسسات التعليمية في استهداف الشباب ورفع سقف الوعي لديهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات