استعرضت الطالبة شما إبراهيم الحوسني، على هامش القمة العالمية للتسامح في دورتها الثانية التي انطلقت فعالياتها صباح أمس في فندق مينا السلام بمنطقة الجميرا، مشروعها بعنوان «من وحي زايد»، من خلال المنصة التي خصصتها القمة لاستعراض مشاريع الشباب التي تهدف إلى تسليط الضوء على قيم التسامح في نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأوضحت الحوسني، من كلية الاتصال التطبيقي والإعلام في كليات التقنية العليا بالعاصمة أبوظبي، أن المشروع عبارة عن تمثال يجسّد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باللون الأبيض، ومغطى الرأس بقطع من المرايا بأشكال هندسية مختلفة، فيما تم وضع التمثال في غرفة مكونة من ثلاثة جدران، كُتبت عليها عبارات تجسّد مبادئ الشيخ زايد بمئة لغة تزامناً مع «مئوية زايد».
وأضافت أن هذه العبارات تمت كتابتها على الجدران بطريقة معكوسة، بحيث يراها القارئ بالشكل الصحيح لها من خلال النظر إلى قطع المرايا التي غطى بها رأس تمثال الشيخ زايد.
تقبل الآخر
وأفادت الطالبة الحوسني أنها أرادت من خلال هذا المشروع، أن توضح وتنقل صورة إلى العالم، مفادها أن الإمارات هي أرض التسامح، وهي نموذج يحتذى به في تقبّل الاختلاف وتقبّل الآخر، وعدم الحكم على الأمور من منظور معكوس، إضافة إلى تجاوز المشاعر السلبية تجاه الآخرين.
وأوضحت أنها اختارت أن تجسّد شخصية الشيخ زايد، لكونه المؤسس الذي رسّخ دعائم التسامح منذ الإعلان عن قيام دولة الإمارات عام 1971، إذ حرص القائد المؤسس على أن تكون الدولة رمزاً حضارياً وعالمياً يجمع مختلف الثقافات والجنسيات والأديان، عبر عمل الدولة على تقديم العون، ومنح الفرص للملايين من المقيمين.
وأكدت أنها فضّلت أن يكون وجه تمثال الشيخ زايد باللون الأبيض، ليعكس صفاءه الداخلي وصفاء شعبه تجاه الآخرين، من خلال اهتمامه المباشر بشؤونهم وتلبية متطلباتهم، والاستماع إلى حاجاتهم وتوفيرها، انطلاقاً من القيم النبيلة التي غرسها في ربوع الوطن.
