لم تكن تجربة التحكيم في تحدي القراءة العربي هذا العام، الأولى بالنسبة للشاعر الإماراتي سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر العربي، فقد سبق له أن كان عضواً في لجنة تحكيم الموسم الأول من التحدي، في حين حل هذا العام ضيف شرف على لجنة تحكيم الموسم الرابع، ليجد له مكاناً بين أعضاء اللجنة التي تألفت من الدكتورة بروين حبيب، والفنان جمال سليمان، والدكتورة ليلى العبيدي، خلال مرحلة التصفيات النهائية لأوائل التحدي التي شهدتها دبي أوبرا، أمس.
في حديثه مع «البيان» أكد سلطان العميمي، أن التحدي استطاع إحداث تغيير واضح في ذهنية الطفل العربي، معرباً عن فخره بأن تكون دبي هي منبع التحدي.
«لاحظت وجود فرق كبير بين الموسم الأول والرابع»، بهذا التعبير وصف سلطان العميمي تجربته في تحكيم تحدي القراءة العربي.
وقال: «تشرفت بأن أكون ضمن أعضاء لجنة تحكيم الموسم الرابع، وقد لاحظت وجود فرق كبير بين الموسم الأول الذي كنت عضواً في لجنة تحكيمه وهذا الموسم، وهذا التغيير يتمثل من ناحية آلية التنافس في المسابقة، واتساع رقعتها، إلى جانب تحويل التحدي إلى برنامج تلفزيوني، وهو ما رفع من مستوى قوة المنافسة بين الطلبة، وأظهر إمكانيات وقدرات جديدة لديهم».
وأضاف: «لاحظت أيضاً أن أعمار الطلبة الخمسة الذين وصلوا إلى النهائيات، متقاربة جداً، وهو بتقديري يشير إلى أنهم يشكلون مرحلة نضج مبكر، وهو ما يمنحنا نموذجاً عن قارئ المستقبل في عالمنا العربي».
تأثير
العميمي أكد في حديثه، أن ما يحدثه التحدي حالياً من تغيير على صعيد القراءة ونشرها وتشجيعها بين الطلبة، ستظهر آثاره مستقبلاً.
وقال: «أعتقد أن الأجيال المقبلة ستذكر، وستتذكر ذلك لسنوات عديدة، لأن ذلك يساهم في تغيير المستقبل، وبلا شك أن هذا الزرع هو للمستقبل، ونحن فخورون جداً بأن يكون منبعه من دبي».
وبين العميمي أن التحدي قد أثر كثيراً في الطلبة ليس في الإمارات فقط وإنما على مستوى العالم العربي أيضاً.
وقال: «كثر هم الطلبة الذين يسألون عن مواعيد الموسم المقبل، وآليات الاشتراك في التحدي، وهذا بلا شك يشجع على اهتمام الأسر بأبنائها وكذلك المدارس، ويحفزها على تعزيز حضور القراءة لدى الطلبة».
وأضاف: «لا يمكن لنا أن نغفل أيضاً جانب الفئات التي يكرمها التحدي، مثل المدرسة المتميزة وأفضل مشرف، والتي بتقديري تعد جوانب أخرى من تعزيز القراءة في المجتمع على المستوى الفردي والمؤسسي أيضاً»، ويرى العميمي أن تحدي القراءة العربي، تمكن منذ موسمه الأول وحتى الآن، من إحداث تغير واضح في ذهنية الطفل العربي فيما يتعلق بالقراءة.
شخصية خاصة
خلال وجوده على طاولة التحكيم، كان العميمي شاهداً على قوة المنافسة بين الخمسة الأوائل في الموسم الرابع، وقارئاً جيداً لمستوياتهم الفكرية، وقال: «من وجهة نظري، فقد رأيت خمسة طلبة مميزين، لكل واحد منهم شخصيته الخاصة، واستقلاليته في الرد على أسئلة لجنة التحكيم، حتى نوعية الكتب التي اطلعوا عليها بينت أن لكل واحد منهم كان لديه قراءات معينة، وهذا بلا شك يثري من المشاركات، ويوضح لنا إلى أي مدى يوجد هناك اختلاف في القراءات، حتى لدى الطلبة وصغار السن».
