لم تكن المنافسة بين المدارس المشاركة في تحدي القراءة العربي أقل حدة من المنافسة التي سادت بين طلبة التحدي في موسمه الرابع، حيث بدت نسبة التصويت متقاربة جداً بين المدارس الثلاث التي تنافست على لقب «المدرسة المتميزة»، ليكون المركز الأول من نصيب مدرسة الإمام النوري للذكور، في المملكة العربية السعودية، حيث حظيت بنسبة 39.6% من مجمل أعداد الأصوات المشاركة، في حين حلت مدرسة الرمس في رأس الخيمة، في المرتبة الثانية بنسبة 32.2%، لتأتي مدرسة ثانوية طرابلس الحدادين الرسمية للبنات في لبنان، ثالثة بعد حصولها على نسبة 28.2%.
فوز مدرسة الإمام النوري بالمركز الأول لم يأت عبثاً، فقد اجتهدت إدارة المدرسة في تحسين الحياة الطلابية، وتحفيز الطلبة على القراءة، وذلك وفق ما أشار اليه مديرها أحمد محمد عسيري في حديثه مع «البيان»، حيث أشار إلى أن المدرسة وخلال رحلة مشاركتها في تحدي القراءة العربي، قامت بابتكار العديد من المبادرات الخارجية والداخلية.
وقال: «قمنا بخلق العديد من المبادرات المحفزة على القراءة داخل المدرسة، حيث وصل عددها إلى 23 مبادرة وركناً خصص للقراءة وتعزيزها لدى الطلبة، إلى جانب إطلاقنا أكثر من 103 مبادرات خارجية، بعضها استطاع أن يمتد إلى خارج حدود المملكة العربية السعودية».
مرتبة أولى
ورغم ارتفاع حظوظ مدرسة الإمام النوري في الفوز، فقد شكل صعود المدرسة إلى المرتبة الأولى مفاجأة بالنسبة لأحمد عسيري، الذي أهدى الفوز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وقال: «نتوجه بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة التي تسمو بسموه، حيث إن هذه المبادرة تحتفي بالقراءة، وتحفزها لدى الطلبة والأجيال المقبلة، وهي تنبع من «اقرأ» أول كلمة نزلت في القرآن الكريم، وبلا شك أن ما حققته هذه المبادرة من أرقام مهولة في عدد المشاركات، إنما يبشر بالخير، حيث لمسنا آثارها في الميدان، ورأينا كيف يتنافس طلبتنا بالقراءة».
وبحسب عسيري، فإن أبرز الإنجازات التي حققتها مدرسته تمثلت في قدرتها على دمج أصحاب الهمم الدارسين فيها في عمليات القراءة.
وقال: «تمكّنا من إنشاء مكتبات لهم، وسعينا إلى دمجهم بشكل كامل في القراءة، إلى جانب ذلك يوجد لدينا 13 طالباً لا يتحدثون العربية إطلاقاً، واستطعنا خلال عامين من تعليمهم العربية بطلاقة، وتمكنوا على إثر ذلك من دخول مجال تأليف القصص». وأشار إلى أن مبلغ الجائزة والذي يصل إلى مليون درهم، سيتم استثماره في المدرسة.
