قانونيون لـ«البيان»:

الأمر الجزائي يسرّع إنجاز البلاغات دون الإخلال بالمُحاكمة العادلة

اعتبر قانونيون قرار الأمر الجزائي، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجزائية وقانون العقوبات التي تضمنت اعتماد نظام «الأمر الجزائي»، سيغير ويطور إجراءات العمل القانوني والنيابي في الدولة بشكل يسرّع عملية إنجاز البلاغات وحلّها، والقضاء على ظاهرة البطء في التقاضي.

وعبّروا عن ارتياحهم بالإجراءات التي وصفوها بأنها بديل أفضل من العقوبات المقيدة للحرية، إذ أجاز القرار لأعضاء النيابة العامة ممن لا تقل درجتهم عن وكيل أول نيابة، كل في دائرة اختصاصه، إصدار الأوامر الجزائية في الجرائم المحددة بالقرار، وأجاز لرئيس النيابة صلاحية إلغاء الأمر الجزائي الصادر من أعضاء النيابة العامة أو تعديله، وذلك خلال 7 أيام.

أوضح قانونيون أن قرار الأمر الجزائي تضمن غرامات تراوحت بين 500 درهم و10000 درهم لـ28 تهمة، منها إزعاج الغير باستخدام أجهزة المواصلات، والمجاهرة والمساعدة وتقديم الطعام في شهر رمضان، والشروع في الانتحار، وقذف الغير علناً، وسب الغير علنا، والقذف والسب بطريق الهاتف، وإعطاء شيك بسوء نية لا يتجاوز 200 ألف درهم، وإتلاف مال أو منقول للغير، وقطع الأشجار أو إتلاف الآلات الزراعية، وتعذيب الحيوانات أو المساس بسلامتها، والبقاء بالبلاد بصورة غير مشروعة.

متابعة

وحدد القرار، الذي أصدره المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة، تولي إدارة فحص ومتابعة القضايا بمكتب النائب العام عرض القضايا التي يرى إلغاء أو تعديل الأمر الجزائي الصادر فيها أو استبداله بتدبير الخدمة المجتمعية والتظلمات الواردة بشأنها.

وأكد المحامي راشد عبدالله الحفيتي أهمية القرار، لكونه يخفف عبء النفقات والوقت والجهد التي تتكبدها الجهات الحكومية عند اتخاذ الإجراءات المعتادة التي قد تستغرق سنوات ابتداء بمراكز الشرطة حتى المحاكم الاتحادية بينما الأمر يختلف بإقرار نظام الأمر الجزائي، حيث من الممكن ألّا يستغرق الفصل في الدعوى الجزائية وفقاً لنظام الأمر الجزائي سوى بضعة أيام قد تصل في حدها الأدنى إلى يوم واحد.

غير إلزامي

ومن وجهة نظر المحامي علي الحمادي، فإن سرعة البت في الدعاوى أبرز محاسن القرار، إضافة إلى تخفيف العبء الكبير على المحاكم المختصة وعلى المتقاضين وتخفيف والمصروفات التي يتكبدها أطراف الدعوى، مشيراً إلى أن الأمر الجزائي ليس إلزامياً، فقد يعترض المتهم ويطلب إحالة القضية إلى المحكمة بما لديه من إثباتات، ويتم ذلك وفقاً للإجراءات القانونية المنظمة، وقد يكون هناك أكثر من متهم في قضيه ما فيعترض أحدهم ويطلب إحالة الدعوى دون المتهمين الآخرين إلى المحكمة فيمكن إحالته هو فقط دون غيره، معتقداً أن هذه حالات محددة جداً يرى فيها عضو النيابة العامة وفق تقديره عدم ارتباط المتهمين الآخرين في القضية.

سرعة البت

وأفاد المستشار القانوني أيهم المغربي أن هذا القرار يهدف إلى تحقيق ضمان سرعة البت في الدعوى الجزائية، دون الإخلال بضمانات المُحاكمة العادلة وتخفيف العبء على المحاكم والحد من عدد الدعاوى الجزائية المُحالة إليها والاستجابة للاعتبارات العمليّة التي تقتضي تبسيط إجراءات التقاضي واختصار الوقت والجُهد والنفقات على أطراف الدعوى الجزائية.

وقال المغربي: «تم تطبيق ذلك الإجراء في دبي، وكنا في حاجة ماسة إليه، لأن هناك قضايا يمكن أن تنتهي في مرحلة النيابة، ولا داعي لوصولها إلى ساحات المحاكم وإعطاء عضو النيابة سلطة البت في القضية، وشيء إيجابي أن هذا القرار الاتحادي توسع، وأضاف تهماً جديدة بالمقارنة مع المرسوم الخاص في إمارة دبي بشأن تطبيق الأمر الجزائي حيث إن القرار الاتحادي رقم 119 لسنة 2019 تضمن 28 تهمة».

وقال المغربي: «إن العقوبات لا تؤثر في سير عملية الدعوى المدنية، إذ إنه بإمكان الأشخاص المتضررين والمجني عليهم متابعة دعواهم وتقديم طلباتهم والتعويضات المالية أمام المحكمة المدنية المختصة حيث يوضح المغربي أن الغرامات المنصوص عليها في هذا القرار تعود لصندوق خزينة المحكمة، إذ يعتقد بعض الأشخاص أن الغرامة تكون من نصيبهم بعد صدور الأمر الجزائي ضد المتهم»، كما أوضح أن بإمكان الأشخاص المتضررين متابعة دعواهم أمام المحاكم المدنية المختصة.

من جانبه، أوضح المستشار غسان الداية، المستشار القانوني والشريك بشركة تشارلز راسيل للمحاماة، أن الأمر الجزائي من بدائل الدعوى الجزائية، وهو أمر قضائي بلا محاكمة يصدره عضو النيابة العامة للفصل في موضوع الدعوى الجزائية التي لا يرى حفظها أو إحالتها إلى المحكمة المختصة في جرائم الجنح والمخالفات التي يصدر بتحديدها قرار من النائب العام، ولو في غيبة المتهم ودون تحقيق، ويترتب عليه إنهاء الخصومة الجزائية ما لم يعترض المتهم خلال المدة المحددة قانوناً.

ضرورة

ورأى المستشار الداية أنه بالرغم ما لنظام الأمر الجزائي من مزايا تمثلت في تخفيف الضغط عن المحاكم وسرعة الفصل القضايا البسيطة قليلة الأهمية بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع ككل ومصلحة المتهم على حد سواء، فإنه حتى الآن ما زال مثار جدل كبير بين فقهاء القانون ما بين مؤيد ومعارض وما بين متحمس للفكرة ومعرض عنها بزعم تعارضه مع أحكام الدستور، مضيفاً أن نظام الأمر الجزائي قد أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد عدد القضايا، لا سيما القضايا القليلة الأهمية التي لا تحتاج إلى تحقيق بشأنها، والتي تشغل وقت القضاء وجهده، ومن هنا برزت أهمية الأمر الجزائي كحل عملي وفعّال بالرغم من أوجه النقد التي توجه إليه.

ولخص أهم مزايا وفوائد الأمر الجزائي بأنه يعالج مشكلة تراكم الدعاوي الجزائية وتكدسها في المحاكم والنيابة العامة، وإسهامه في تسهيل الإجراءات لإنهاء الدعوى الجزائية من دون اللجوء إلى القضاء، كما يساعد على توفير الوقت والجهد للمحاكم لنظر القضايا ذات الأهمية.

ضمانات

وتحدث المستشار القانوني أحمد أمين السيد عن الضمانات الخاصة بإصدار الأمر الجزائي في القانون الإماراتي، وهي حق المتهم في الاعتراض على الأمر الجزائي الصادر ضده خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره إن كان حضورياً أو من تاريخ إعلانه إن صدر في غيبته، ويترتب على اعتراض المتهم اعتبار الأمر كأن لم يكن ومباشرة الدعوى أمام المحكمة المختصة بالإجراءات المعتادة، وشروط إصدار الأمر الجزائي في حد ذاتها هي أحد ضمانات الأمر الجزائي، إذ يوجب القانون أن يتضمن الأمر الصادر اسم المتهم وبياناته الشخصية ورقم الدعوى الجزائية وبيان بالتهمة المسندة للمتهم والنص القانوني المطبق والعقوبة الصادر بها الأمر الجزائي واسم عضو النيابة مصدر الأمر وهو ما يمكّن المطلع على تفاصيل الأمر من التأكد من تطبيق نصوص القانون ذات الصلة بصورة صحيحة،

وحق تعديل الأمر الجزائي وإلغاؤه هو أحد ضمانات الأمر الجزائي أيضاً، إذ أعطى المشرع لعضو النيابة – على ألا تقل درجته عن رئيس نيابة – حق تعديل الأمر الجزائي أو إلغائه خلال سبعة أيام من تاريخ إصداره، فضلاً عن حق النائب العام في إلغاء الأمر الجزائي خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره أو تعديله أو من تاريخ تنازل المتهم عن اعتراضه وإعطاء المتهم حق التنازل عن الاعتراض على الأمر الجزائي الصادر ضده هي إحدى المزايا الممنوحة للمتهم، وتعتبر في الوقت ذاته ضمانة من ضمانات الأمر الجزائي، ولكن في ذلك الوقت سيجعل ذلك التنازل الأمر الجزائي نهائياً بالنسبة إليه، إضافة إلى أنه منح المتهم حق الاستشكال في تنفيذ الأمر الجزائي في حال صدور الأمر الجزائي خلافاً للإجراءات المنصوص عليها أو في حال صدر الأمر الجزائي على شخص غير المتهم.

بدورها، أكدت المحامية نادية عبد الرزاق أن تطبيق قانون الأمر الجزائي يسهم إلى حد كبير في سرعة الفصل في القضايا، إلا أنها ترى أنه من الضروري أن تكون الغرامة المقررة كعقوبة وفقاً للأمر الجزائي، مقترنة في بعض القضايا بقرار باحتجاز جواز سفر المتهم أو منعه من السفر حتى تتوافر ضمانة قانونية لقيام المتهم بسداد المبلغ موضوع المطالبة الذي قام بتبديده أو قيمة الشيك كي لا يستغل المتهمون بتلك الجرائم تلك العقوبة البسيطة المقررة حافزاً لارتكاب هذا النوع من الجرائم.

وعدّت القرار استجابةً للاعتبارات العملية وما يشهده المجتمع من ازدياد في التعاملات بين الأفراد والتطور الاقتصادي وحماية للمستثمرين، إذ ارتأى المشرع الإماراتي مواكبة تلك التطورات، عن طريق تبسيط إجراءات التقاضي واختصار الوقت والجهد والنفقات على أطراف الدعوى الجزائية، حيث صدر قانون الأمر الجزائي الذي يخول النيابة العامة صلاحية البت في أنواع عديدة من القضايا البسيطة دون المساس بسيادة القانون أو الإخلال بأي من أحكامه أو ضمانات المحاكمة العادلة، بهدف سرعة البت في تلك الدعاوى، مؤكدةً أنه يعمل على مواجهة ظاهرة البطء في التقاضي.

وأوضحت أن للمتهم أن يعترض لدى النيابة العامة على الأمر الجزائي الصادر بحقه خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره إذا كان حضورياً أو من تاريخ إعلانه به إذا كان الأمر قد صدر غيابياً، ويترتب على هذا الاعتراض إلغاء الأمر الجزائي واعتباره كأن لم يكن، والسير في الدعوى الجزائية بالطرق العادية، وإذا تعدد المتهمون واعترض بعضهم على الأمر الجزائي فإنه يترتب على ذلك إلغاء هذا الأمر واعتباره كأن لم يكن بالنسبة إلى المعترض فقط دون باقي المتهمين، ويجوز للمتهم أن يتنازل عن اعتراضه على الأمر الجزائي قبل انعقاد الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أمام المحكمة المختصة، ويترتب على هذا التنازل سقوط الاعتراض واعتبار الأمر الجزائي نهائياً.

وذكرت أن القانون حدد صلاحيات النائب العام الذي يحق له تعديل الأمر الجزائي أو إلغائه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره أو تعديله أو من تاريخ تنازل المتهم عن اعتراضه وفقاً لأحكام القانون.

وشددت المحامية عبد الرزاق على أن إصدار الأمر الجزائي لا يحول دون الادعاء بالحق المدني وللمدعى بالحق المدني اللجوء إلى المحكمة المدنية المختصة للمطالبة بحقوقه من خلال تسجيل دعوى مدنية يطالب فيها بالمبالغ المستحقة له قبل المتهم إلى أن يتحصل على حكم بإلزامه بأن يؤدى للمدعي مبلغ المطالبة إضافة إلى الفوائد القانونية، وما إن يصبح هذا الحكم نهائياً حتى يقوم المدعي بفتح ملف تنفيذ ضد المدعي عليه، ويقوم بتوقيع الحجز على أمواله أو أملاكه أو سياراته، وإذا لم يوجد أموال أو أملاك أو سيارات للمنفذ ضده فله أن يطلب من المحكمة استصدار أمر بضبط وإحضار المنفذ ضده وحبسه لمدة شهر وإعادة حبسه حتى 6 أشهر متتالية أو 36 شهر متقطعة بحد أقصى.

والأمر الجزائي هو أمر قضائي بلا محاكمة يُصدره عضو النيابة العامة للفصل في موضوع الدعوى الجزائية التي يرى عدم حفظها أو إحالتها إلى المحكمة في جرائم المخالفات والجنح التي يعتمدها قرار من النائب العام، فهو بديل للدعوى الجزائية للتيسير على أطراف الدعوى الجزائية، وسرعة الفصل في القضايا لمواجهة ظاهرة البطء في التقاضي، والعقوبة هي الغرامة دائماً، ويترتب على سدادها إنهاء الخصومة الجزائية كما يجوز للنائب العام إصدار حكم الخدمة المجتمعية للمتهم بدلاً للغرامة.

الإزعاج ضمن التهم المشمولة بالقرار

شمل قرار الأمر الجزائي تهم التسبب عمداً في إزعاج الغير باستخدام أجهزة المواصلات السلكية واللاسلكية، ومن تسبب بخطئه في حرق شيء يملكه غيره، ومن جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة والأشربة أو غير ذلك من المواد المفطرة في رمضان، ومن أجبر أو حرض أو ساعد على المجاهرة في مكان عام بتناول الأطعمة أو الأشربة أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان، والمسؤول عن إدارة محل عام خالف القرار الصادر بإغلاقه في نهار رمضان، ومن تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره وتقتصر على حالات الإصابة البسيطة، وقذف الغير علناً ويستثنى منها قذف الموظف العام، ومن التهم التي شملها القرار سب الغير علناً دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة، ويستثنى منها سب الموظف العام، والقذف والسب بطريق الهاتف أو في مواجهة المجني عليه وبحضور غيره، ويستثنى منها وقوع الجريمة على موظف عام، والقذف والسب بطريقة الهاتف في مواجهة المجني عليه وفي غير حضور أحد أو في رسالة بعث بها إليه بأي وسيلة كانت، ويستثنى منها وقوع الجريمة على موظف عام، واندرجت أيضاً تحت القرار تهمة استعمال سيارة أو دراجة بخارية أو ما في حكمهما بغير إذن أو موافقة مالكها أو صاحب الحق في استعمالها وكل من تناول طعاماً أو شراباً في محل معد لذلك، وامتنع لغير مبرر عن دفع ما استحق عليه أو فر دون الوفاء به، وكل من شغل غرفة أو أكثر في فندق واستأجر مركبة أو مقطورة معدة للإيجار وامتنع لغير مبرر عن دفع ما استحق عليه أو فر دون الوفاء به، وإعطاء شيك بسوء نية ليس له مقابل وفاء كافٍ وقائم وقابل للسحب متى كانت قيمة الشيك لا تتجاوز الـ50 ألفاً، وإعطاء شيك بسوء نية ليس له مقابل وفاء كافٍ وقائم وقابل للسحب ومتى كانت قيمة الشيك تتجاوز الخمسين ألف درهم حتى مئة ألف درهم، وإعطاء شيك بسوء نية ليس له مقابل وفاء كافٍ وقائم وقابل للسحب متى كانت قيمة الشيك تتجاوز الـ100 ألف حتى 200 ألف درهم،

وتتضمن التهم الملحقة بالقرار إتلاف أو هدم مال مملوك للغير ثابتاً كان أو منقولاً وجعله غير صالح للاستعمال أو عطله بأي طريقة متى وقع الفعل بطريق الخطأ، وقطع أو اقتلاع شجرة أو قشرها بكيفية تميتها وإتلاف زرع قائم أو نبات أو حقل مبذور أو بث فيه مادة أو نباتاً ضاراً، وإتلاف آلة زراعية أو أداة من أدوات الزراعة أو جعلها غير صالحة للاستعمال بأي طريقة، وذلك إذا كانت الأشياء المتلفة الواردة بالفقرات السابقة مملوكة للغير، متى وقع الفعل بالبنود الثلاثة السابقة بطريق الخطأ، ومن أزهق أو عذب حيواناً أليفاً أو مستأنساً أو أساء معاملته، وكذلك من امتنع عن العناية به حتى كان أمره موكلاً إليه أو كانت رعايته واجبة عليه، ومن تسبب بخطئه في جرح دابة أو ماشية مملوكة للغير أو موتها، ومن التهم البقاء في الدولة بطريقة غير مشروعة لا تتجاوز 90 يوماً، وعدم التزام ولي الأمر أو الوصي بتثبيت إقامة المولود خلال المهلة المنصوص عليها في القانون، والمساعدة على البقاء بالدولة بصورة غير مشروعة.

وشمل القرار أيضاً تهم قيادة مركبة على الطرق، وهو موقوف عن القيادة، وقيادة بدون رخصة أو برخصة لا تسمح له بقيادة نوع المركبة ذاته، ونقل لوحة أرقام من مركبة إلى مركبة أخرى دون موافقة سلطة الترخيص، ومن التهم عدم الوقوف دون عذر مقبول عند وقوع حادث مروري منه أو عليه نتجت عنه إصابات، ورفض إعطاء اسمه أو عنوانه أو إعطاء بيانات غير صحيحة لأحد أفراد الشرطة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات