انطلقت أمس أعمال مؤتمر «التعليم ووظائف المستقبل» بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.
ويناقش المؤتمر تأهيل الثروة البشرية لاستكمال مسيرة التنمية الإماراتية، بحضور العديد من القيادات التربوية والتعليمية، ونخبة من صنَّاع القرار والعديد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة، والخبراء والعاملين في مجالات التعليم.
وألقى الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الكلمة الافتتاحية أكد فيها أن انعقاد المؤتمر السنوي للتعليم يأتي انطلاقاً من إدراكنا للأهمية القصوى للتعليم.
وأوضح أن دولة الإمارات جعلت التعليم أولويتها المركزية، حيث تدرك القيادة الرشيدة الأهمية الاستثنائية لتطوير التعليم بشكل مستمر، على النحو الذي يواكب التطورات المتلاحقة على الصعيد العالمي.
معايير عالمية
وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد المعلا، وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، أن الوزارة تستمد رؤيتها في خطة تطوير التعليم من متطلبات الوطن المستقبلية، كما قامت الوزراة باعتماد معايير عالمية في مختلف قطاعاتها التعليمية تركز على البيئة الدراسية وأساليب التدريس الحديثة وتعزيز مهارات المعلمين.
وأكد الحمادي ضرورة إجراء التغييرات في قطاع التعليم لمواكبة التطورات العالمية والثورة الصناعية الرابعة، حيث يشهد سوق العمل تغيرات جذرية ومتسارعة، يتوقع خلالها أن ينقسم سوق العمل بشكل كبير إلى فئتين رئيسيتين: فئة ذات مهارات قليلة ورواتب منخفضة، وفئة ذات مواهب عالية ورواتب مرتفعة، ومن المتوقع أيضاً أن تتغير المهارات المطلوبة في معظم قطاعات سوق العمل.
وألقت نجاة فالو بلقاسم، وزيرة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي سابقاً في فرنسا، كلمة أمام المؤتمر، أشارت فيها إلى أن هناك حاجة كبيرة إلى تطوير مهارات الطلبة لمواكبة التطورات الحاصلة والمتسارعة في سوق العمل.
تحول رقمي
كما ألقى الدكتور عبدالرحمن بن محمد العاصمي، نائب وزير التعليم في المملكة العربية السعودية، كلمة أكد فيها أن السعودية لديها مشروع للتحول الرقمي يستهدف الوصول إلى صناعة ترتكز على الثورة الصناعية الرابعة.
واستعرض عيسى الملا، رئيس تطوير الكوادر الوطنية - هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، خلال المؤتمر ورقة عمل حول «المنظومة التعليمية وطموحات القيادة الإماراتية»، أشار فيها إلى أن نسب البطالة في دبي انخفضت بشكل كبير، إلا أنه من الملاحظ أن أكثر من 60% من الباحثين عن الوظائف في وقتنا الحالي هم من حملة الشهادات الجامعية، وهذا يتطلب النظر في حلول بمجال التعليم لتهيئة الخريجين لسوق العمل، ومن بين الأفكار المطروحة، تشجيع الطلبة منذ المرحلة الثانوية كي ينخرطوا في سوق العمل، إضافة إلى الاهتمام بتطوير مهارات جودة الحياة لديهم والمهارات التي يمتلكونها.
وقال الملا لـ»البيان» إن أكثر من 100 ألف طالب مستهدفون في المسح الشامل لجودة حياة الطلبة في عام 2019 للعام الثالث على التوالي.
