انطلقت بمركز الشباب العربي في أبوظبي أنشطة ملتقى فرسان التسامح الذي تنظمه وزارة التسامح ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والأخوّة الإنسانية تحت شعار «على نهج زايد»، بمناسبة مرور عام على انطلاق برنامج فرسان التسامح، وذلك بمشاركة أكثر من 50 فارساً وفارسة من خريجي الدفعة الأولى، وعدد من الخبراء الدوليين في مجال التسامح لطرح مبادئ وثيقة الأخوّة الإنسانية، في إطار وضع آلية مناسبة لتطبيق هذه المبادئ محلياً وعالمياً، إضافة إلى مراجعة ما تم إنجازه من مبادرات وأنشطة خلال العام الماضي فيما يتعلق ببرنامج فرسان التسامح، ووضع خطة عمل للمرحلة المقبلة.
نجاحات
وقالت عفراء الصابري المدير العام بمكتب وزارة التسامح موجهة حديثها لفرسان التسامح: «اليوم نحتفل في وزارة التسامح بمرور عام على انطلاقة برنامج «فرسان التسامح» الذي أطلقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح في التاسع من نوفمبر الماضي، وكان الهدف أن يصل البرنامج برسالة التسامح إلى الجميع، ليس فقط ليتعرفوا عليها، وتكون أسلوب حياتهم، ولكن ليكونوا فعالين فيها، وليصبح كل فارس تخرج في البرنامج سفيراً للوزارة بين أفراد أسرته، ومجتمعه المحلي وبيئة عمله».
وأضافت أن البرنامج حقق في عامه الأول نجاحات باهرة، وطوّر أداءه ومنهجه أكثر من مرة، وغطى البرنامج بأنشطته إمارات الدولة السبع من خلال 15 دورة بالتعاون مع أكثر من 65 جهة اتحادية ومحلية وتعليمية ليصل عدد خريجيه إلى 518 فارساً وفارسة للتسامح.
وأكدت أهمية أن يكون لكل فارس مبادرته الخاصة التي يستطيع من خلالها تعزيز قيم التسامح سواء على مستوى الأسر أو المجتمع أو بيئة العمل والدراسة.
مشاركات واسعة
ويشهد المهرجان الوطني للتسامح والأخوّة الإنسانية الذي تنظمه وزارة التسامح في حديقة «أم الإمارات» بأبوظبي هذا العام تحت شعار «على نهج زايد»، والذي يستمر حتى 16 نوفمبر الجاري مشاركات واسعة من قبل المؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية، إضافة إلى مكتب منظمة الأمم المتحدة والسفارات والبعثات الدبلوماسية لدى الدولة، لتضفي على أجواء المهرجان صفة العالمية، بما يقدم من عروض فنية وفلكلورية وتراثية لمختلف دول العالم تمتزج بعضها ببعض لتتوافق في النهاية وتعطي صورة ناصعة لقيم التسامح والمحبة والأخوّة الإنسانية التي تعايشت معها المجتمعات الإنسانية منذ فجر التاريخ، مما يعزز أهداف المهرجان في إشاعة المحبة والتسامح بين أفراد الجميع، إلى جانب التعريف بدور الإمارات في إرساء قيمة التسامح كنموذج للدول الأخرى، وكذلك التعريف بأن مبادئ العفو والتسامح والتعايش والمحبة بين الناس من المرتكزات الأصيلة التي قامت عليها رسالة الإسلام السمحة.
التزام
وبجانب مشاركة السفارات العربية والأجنبية في فعاليات المهرجان اليومية، تشارك العديد من المؤسسات والدوائر والهيئات الاتحادية والمحلية مثل وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي ودائرة الثقافة والسياحة ودائرة تنمية المجتمع وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر» والإسعاف الوطني ودار زايد للثقافة الإسلامية والاتحاد النسائي ودار زايد للرعاية الأسرية وغيرها.
وصرحت الدكتورة دينا عساف المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى الدولة بأن مشاركة الأمم المتحدة في مهرجان التسامح والأخوّة الإنسانية في الإمارات يأتي من منطلق التزام المنظمة الأممية في دعم التسامح من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب، مشيرة إلى أن مكتب الأمم المتحدة في الإمارات بالتعاون مع وزارة التسامح، نظم قبل أسبوعين مسيرة مشتركة للاحتفال بيوم الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على القيم السامية لعام التسامح والاحتفال بيوم الأمم المتحدة الذي يوافق يوم 24 أكتوبر من كل عام تخليداً لذكرى تأسيس الأمم المتحدة في عام 1945.
