رئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى راشد لـ «البيان»:

العلاج الحراري للربو الحاد فعال وتكلفته 146 ألف درهم

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد الدكتور بسام محبوب استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى راشد أن 10 % من الأطفال في الدولة يعانون من الربو أو الحساسية، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى حوالي 20% لدى الكبار، لافتا إلى أن تقلبات الطقس التي تحدث سنويا في مثل هذه الأيام ترفع نسبة حدوث الأزمات والحساسية بنسبة تقدر بين 30-40%.

وكشف الدكتور بسام محبوب في لقاء مع «البيان» أن تقنية العلاج الحراري التي تم استخدامها في الدولة لعلاج الحالات المتقدمة جداً من الربو، تمت تجربتها على حوالي 100 مريض، منهم عدد من المرضى في مستشفى راشد، وأعطت نتائج جيدة جداً في التخلص من أزمات الربو الحاد، لافتا إلى أن الإشكالية تكمن في ارتفاع تكاليف العلاج التي تقدر بـ 37 ألف درهم للجلسة الواحدة، ويحتاج المريض الواحد منها إلى ثلاث جلسات وقد يحتاج إلى جلسة رابعة إضافية، وهو ما يعني أن تكلفة علاج المريض الواحد تصل إلى 146 ألف درهم، وهو مبلغ يفوق إمكانيات الكثيرين، خاصة وأنها لا تغطى من قبل التأمين الصحي، وبالتالي يمكن القول بأنها تنحصر على فئة قليلة جداً من مرضى الربو الحاد.

وأوضح أن علاج الشعب الهوائية بالحرارة أول طريقة للعلاج من دون عقاقير، حيث يتم خلال العملية إدخال منظار إلى الشعب الهوائية للمريض، وتسخين الرئة إلى درجة حرارة معينة للإرخاء وتقليص العضلات في الشعب الهوائية التي تتضخم خلال أزمة الربو وتعيق التنفس.

نتائج إيجابية

وأوضح أن العلاجات البيولوجية، والأدوية الأخرى التي توفرها الهيئة والتي يتم إعطاؤها للمرضى الذين يعانون من حالات متقدمة من الربو أعطت نتائج إيجابية جدا وصلت إلى 80% في تحسن حالة المرضى الذين كانوا يعانون من مراحل متقدمة من الربو.

وبين الدكتور بسام محبوب أن زيادة نسبة تعرض الأشخاص للإصابة بالحساسية، سواء حساسية الأنف أو الصدر أو العينين بنسبة تتراوح بين 30 و40% خلال تقلبات الطقس الحالية، حيث يتزايد التردد على المستشفيات أو الإصابة بأعراض الحساسية بأنواعها والربو، كما تتزايد الاستفسارات للأقسام الطبية المختصة في المستشفيات، بسبب موجة الأتربة والغبار. وبين أن الغبار الموجود في الجو يحمل معه مواد سامة، وأخرى مسببة للحساسية بشكل عام، وهذا بالطبع يؤثر على الجهاز التنفسي للمرضى الذين لديهم حساسية، كما أن تأثيرات الغبار تشمل الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، خاصة الأنف والقصبة الهوائية.

ونصح الدكتور محبوب، بالابتعاد عن الأماكن التي فيها غبار، وعدم الخروج أن أمكن، فإن استلزم الأمر الخروج، فينصح بلبس النظارة مع تغطية الأنف، أما من يعانون الحساسية، فيفضل عدم الخروج خلال أوقات الغبار مع أخذ الأدوية الوقائية، والاتصال بالطبيب المعالج، مباشرة إذا زادت الأعراض المرضية، وذلك حتى لا تتطور نوبات الحساسية.

وعن أعراض مرض الربو، أوضح محبوب، أنها متعددة أبرزها ضيق في التنفس وحكة مستمرة وزيادة في كمية البلغم ونوعيته واضطرابات في النوم بسبب الحكة وضيق التنفس، الذي يتزايد في ساعات الليل المتأخرة.

وأشار إلى وجود مثقفين صحيين في الأقسام المختصة للقيام بالتواصل مع المرضى، على مدار الساعة، سواء من خلال الهواتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، منوهاً بأنه يتم إرسال رسائل إرشادية وتحذيرية حول التعامل مع أمراض الحساسية، خاصة الربو وسبل الوقاية من نوبات الربو، مشدداً على أهمية أخذ الأدوية الوقائية في حالة زيادة الأعراض الخاصة بالحساسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات