الإمارات تستضيف المؤتمر السنوي للجمعية 2021

انضمام «الوطني للتأهيل» إلى الجمعية الدولية للمهنيين

حمد الغافري خلال المؤتمر الصحافي | من المصدر

أعلن المركز الوطني للتأهيل انضمامه إلى الجمعية الدولية للمهنيين في مجال إدمان المؤثرات العقلية، وبهذا الإعلان يصبح المركز الشريك المحلي للجمعية الدولية للمهنيين في مجال إدمان المؤثرات العقلية في الدولة.

ويدشن هذا الإعلان مرحلة من التعاون الشامل بين المركز الذي يبذل جهوداً جبارة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والتأهيل لجميع سلوكيات وأمراض الإدمان، والجمعية التي تُعد منظمة عالمية غير ربحية وغير حكومية تُعنى بدعم وتطوير شبكة مهنية للوقاية والعلاج حول العالم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي، خلال الاجتماع السادس للسلوكيات الإدمانية وتأثيراتها على الصحة العامة، وتم الإعلان عن استضافة دولة الإمارات، ممثلةً بالمركز الوطني للتأهيل، للمؤتمر السنوي للجمعية الدولية للمهنيين في مجال إدمان المؤثرات العقلية في 2021، حيث أقيمت نسخة العام الجاري من المؤتمر في فيينا، واستضاف المؤتمر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتعاون مع مكتب وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون المخدرات وتطبيق القانون.

دور فعال

وقال الدكتور حمد الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل: «يسعدنا اختيار المركز الوطني للتأهيل شريكاً محلياً للجمعية الدولية للمهنيين في مجال إدمان المؤثرات العقلية، ونتطلع إلى تأدية دورنا في المكافحة والعلاج والتأهيل في دولة الإمارات، وإحداث الأثر الإيجابي اللازم في مجتمعنا، وبذلك سيتحول المركز الوطني لمركز تعاون إقليمي وعالمي بمنظمة الصحة العالمية مع العام المقبل».

وأوضح أن الاجتماع السادس للسلوكيات الإدمانية، ضم نحو 60 من العلماء والباحثين في مجال الإدمان السلوكي الخاص بإدمان الألعاب الإلكترونية يمثلون نحو 35 دولة، بهدف وضع ضوابط تشخيص الألعاب الإلكترونية عالمياً، ووضع ضوابط المرض في المجتمعات في دول العالم، حيث لاحظ الخبراء خلال الست سنوات الماضية، أن سن إدمان هذه الألعاب بدأ في عمر 9 سنوات، فيما تزداد خطورته مع سن المراهقة وله مشاكل كثيرة، فيما أدرجت منظمة الصحة العالمية المرض ضمن التصنيف الحادي عشر للأمراض والذي سيبدأ تطبيقه عام 2022.

مضاعفات

ولفت إلى أن 50% من حالات الإدمان الإلكتروني، قد تكون مصاحبة لأمراض نفسية كاضطرابات القلق وفرط الحركة والتوحد عند الأطفال، وغالبية العلاجات من الإدمان الإلكتروني تحتاج إلى علاج سلوكي توجيهي، فردي أو جماعي أو مع الأسرة، وذلك بحسب المؤشرات العالمية، فيما تكمن خطورة الألعاب الإلكترونية في أنها تتجه إلى العنف والعدوانية التي تستهدف الطلبة بشكل خاص، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتاز بأسعارها التنافسية في العلاج، حيث تمثل ربع التكلفة التي يتحملها المدمن في دول أخرى.

وأضاف الغافري: «سيتم عمل دراسة مسحية سريعة في بداية العام المقبل، وتتشابه مع دراسة يابانية سيتم أخذها بالتعاون مع المركز الذي أعد الدراسة في اليابان وتطويعها بشكل يناسب المجتمع الإماراتي، بهدف الوقوف على حجم المشكلة والتعرف إلى أعداد المدمنين على الألعاب الإلكترونية وفئاتهم العمرية، وبناء على نتائجها سيتم عمل دراسة أخرى، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، كما سيتم إعداد الكوادر في المركز، لتدريبهم على التعامل مع المدمنين على الألعاب الإلكترونية لتقديم خدمات علاج إدمان الألعاب الإلكترونية في عيادة خارجية التي سيتم افتتاحها العام المقبل، ومن المتوقع أن تكون الفئة العمرية للمرضى من طلبة مدارس وجامعات.

وقال، إن الشركات المنتجة للألعاب تستغل شغف الأطفال وتتعمد اقتناص هذه الشريحة العمرية التي ليس لديها إدراك عقلي لخطورة ذلك، وتفتقر للوعي العقلي والعصبي غير المكتمل، والشركات تستخدم علم النفس الصناعي والتجاري لجذب هذه الفئة التي تقع عليها خطورة كبيرة، والأبحاث تجرى على هذه الفئة وكيفية النمو العقلي والجسدي.

الألعاب الإلكترونية

من جهته، قال البروفيسور الدكتور جون ساندرز استشاري العلاج الباطني، بجامعة سيدني في أستراليا: «من أخطر المضاعفات التي تم تسجيلها لإدمان الألعاب الإلكترونية وصلت إلى الوفاة في بعض منها، وحدوث جلطات قلبية نتيجة انسداد الشرايين، وذلك نتيجة الساعات الطويلة التي يقضيها المدمن على الهاتف، وما يصاحبها من قلة الحركة، حيث تسبب قلة الحركة بطئاً في الدورة الدموية، مما يتسبب في حدوث جلطات في الجسم، كما يتسبب الإدمان على الألعاب في زيادة الوزن والسمنة، وبالتالي الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، فيما أصبحت هذه الألعاب أولوية للمدمن تسببت له في اضطراب علاقاته العائلية والاجتماعية، كما تسببت هذه الألعاب في حدوث اضطرابات المزاج والقلق والاكتئاب، كما تسبب بعض الألعاب الإلكترونية مؤخراً في حدوث حالات من الانتحار حول العالم، وهو أمر خطير استدعى أن تقوم منظمة الصحة العالمية إلى عمل وقفة للتمكن من مكافحة الإدمان على الألعاب الإلكترونية، بتعديل السلوك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات