أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة من خلال دراسة بيئية نفذتها أن لأشجار الدماس تأثيراً سلبياً على إنتاج العسل المحلي، حيث أشار التقرير إلى أن موسم إزهار أشجار الدماس يتوافق مع إزهار أشجار السدر مما يتسبب بأضرار بالغة لمحصول العسل، حيث إن النحل ينجذب إلى أزهار نبات الدماس ذات اللون والرائحة المميزين ما يسبب خسارة للمناحل المتخصصة ويؤثر على جودة العسل، لاسيما أن شهر نوفمبر يعتبر موسم حصاد عسل السدر، والذي يتميز بشدة إقبال الناس على شرائه باعتباره علاجاً فعالاً لنزلات البرد وأمراض التنفس مع حلول فصل الشتاء في الدولة.
منافس شرس
وأشارت الوزارة إلى أن نبات الدماس ينافس الأشجار الأخرى ذات الفائدة كأشجار الفواكه على الأسمدة والمياه، وذلك بفضل جذورها العميقة، هذا بالإضافة إلى أنها تساعد على موت الأشجار الأخرى المجاورة حيث إنها كثيفة الظل فتحجب عنها أشعة الشمس، ولفتت الوزارة إلى أن هذه النباتات الدخيلة تشكل مصدراً خطراً من نوع آخر، فهي ملجأ جيد للزواحف الضارة كالثعابين والعقارب والجرذان والحشرات.
وأشارت الوزارة إلى ضرورة التدقيق والمراقبة المستمرة على المشاتل الخاصة لضمان التزامها بعدم إنتاج وبيع أشجار الدماس، والتنسيق مع السلطات المحلية للتخلص من هذه الأشجار المزروعة في المنازل لما تسببه من أضرار على الجدران وقنوات الصرف الصحي وأنابيب المياه وتمديدات الكهرباء بسبب سرعة نموها وامتدادات جذورها في أعماق التربة.
ونوهت الوزارة إلى ضرورة نشر الوعي الاجتماعي بأهمية نباتات البيئة المحلية وتعزيز قيمتها التاريخية والبيئية في ثقافة المجتمع، فهو منهج مهم للحد من زراعة النباتات الدخيلة.
وذكرت الوزارة في تقريرها البيئي أنه يمكن استخدام أشجار الدماس لأغراض مفيدة محددة، كالتنسيق مع السلطات المحلية بشأن تنظيم إنتاج هذه الأشجار في مشاتل بلديات الدولة لغرض الاستفادة منها كمصدات للرياح في الطرق الخارجية، وزراعتها على شواطئ الأنهار لمنعها من التآكل والانهيار، وأيضا استخدامها في تثبيت رمال الصحراء بسبب كثافة جذورها.
