لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بدأت وزارة تنمية المجتمع العمل رسمياً بـ«كود الإمارات للبيئة المؤهلة»، الذي اعتمده مجلس الوزراء، في أولى جلساته للعام الجاري، حيث باشرت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في الإمارات بوضع خطة عمل وجدول زمني للتطبيق، ستكون المرحلة الأولى فيه موجهة نحو التدريب والتوعية، في خطوة مهمة ونقلة نوعية في مسيرة تعزيز تمكين أصحاب الهمم في مجتمع دولة الإمارات.

ويضمن «كود الإمارات» توحيد الجهود والتكامل في السياسات بين الاتحادي والمحلي وتطبيق ذات المعايير، بما يحقق التجانس في مكونات البيئة الحضرية التي يعيش ويتنقل فيها أصحاب الهمم وكل فئات المجتمع، وكشفت الوزارة عن تفويض الأجهزة المختصة في الحكومات المحلية باتخاذ الإجراءات والتدابير الفنية والإدارية والتنظيمية، التي من شأنها إنجاح عملية التطبيق الشامل لكود الإمارات للبيئة المؤهلة، بما في ذلك الجزاءات التي تضمن الالتزام. وتشهد المرحلة الأولى من تطبيق الكود تدريب المؤسسات ذات العلاقة كالبلديات والهيئات المتخصصة في النقل وغيرها، كما سيصار إلى توزيع الكود لضمان الالتزام بالمعايير المدرجة، بما يضمن إعادة تصميم بعض المرافق العامة والخدمات، لتتواءم مع أصحاب الهمم.

 

وأكد ناصر إسماعيل الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع أن «كود الإمارات للبيئة المؤهلة»، وُجد في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة من أجل تحويل جميع مباني ومرافق الدولة لأماكن ومدن صديقة لمختلف فئات المجتمع، وفي المقدمة أصحاب الهمم، بما يضمن توفير بيئة مكتملة الخدمات والتسهيلات، سعياً لتمكين وتحفيز الطاقات الإبداعية، باعتبار أصحاب الهمم كما سواهم، أفراداً فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة.

وأضاف أن «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» يأتي أيضاً في سياق تنفيذ الخطط التشغيلية لسياسة تمكين أصحاب الهمم على مستوى دولة الإمارات.

 

كود الإمارات

وقالت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم إن «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» يعد دليلاً للجهات المعنية لتوحيد الجهود على مستوى الدولة، لضمان تحقيق التجانس في مكونات البيئة التي يعيش ويتنقل فيها أصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع، كما سيتم تفويض الأجهزة المختصة في الحكومات المحلية باتخاذ الإجراءات والتدابير الفنية والإدارية والتنظيمية، التي من شأنها إنجاح عملية التطبيق الشامل لكود الإمارات للبيئة المؤهلة، بما في ذلك الجزاءات التي تضمن الالتزام.

واعتبرت وفاء حمد بن سليمان هذا الاعتماد خطوة مهمة ونقلة نوعية في مسيرة تعزيز تمكين أصحاب الهمم في مجتمع دولة الإمارات كونهم أشخاصاً فاعلين ومشاركين في التنمية المستدامة، بما يضمن الحصول على حقوقهم الواردة في القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 المعدل بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2009 واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة» والداعمة لهم، مشيرة إلى أن المباني الجديدة ستخضع للمواصفات المدرجة في الكود، فيما سيتم إجراء تعديلات على المباني القديمة لتكون مناسبة لأصحاب الهمم، مشيرة إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في الإمارات اعتمدت جدولاً زمنياً لتطبيق الكود ووضعت خطة عمل ستكون المرحلة الأولى منها موجهة نحو والتدريب والتوعية، لافتة إلى أن تطبيق لنصل جميعاً أو ما يعرف بممر العقبات الذي دشنته الوزارة مؤخراً هو أحد سبل توجيه الأنظار حول التحديات التي تواجه أصحاب الهمم، والتي توقع أن يسهم تطبيق الكود في إزالتها، وشددت على ضرورة تكثيف التوعية ليكون الجميع على دراية بما هو كود الإمارات.

ويضمن اعتماد «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» توحيد تجربة أصحاب الهمم خاصة ومختلف فئات المجتمع عامة، مع المرافق والبنية التحتية على مستوى الدولة تطبيقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وتماشياً مع سياسة تعزيز الشراكات والتكامل في السياسات بين الاتحادي والمحلي، وكذلك توفير الموارد المالية من خلال الاستفادة من التجارب المطبقة عملياً.

ويتوافق «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» مع استراتيجية الحكومة الاتحادية، ورؤية الإمارات 2021، كما ينسجم مع طموح الأجندة الوطنية في الحفاظ على مجتمع متلاحم من خلال توفير بيئة شاملة تدمج في نسيجها مختلف فئات المجتمع.