تنتهج دولة الإمارات استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة والمساواة لكل من يعيش على أراضيها من مواطنين ومقيمين، انطلاقاً من قيم التسامح والتعايش السلمي الذي اتخذته الدولة شعاراً لها منذ قيام الاتحاد.
وتحرص المؤسسات العقابية في شرطة دبي من خلال الأسس وتطبيق القواعد المعتمدة عالمياً على توفير السبل الكفيلة بإصلاح وتأهيل نزلاء المؤسسات العقابية وإعادة دمجهم في محيطهم الاجتماعي والأسري ليكونوا فاعلين لأنفسهم ولأسرهم وللمجتمع الذي يعيشون فيه والمساهمة في التنمية التي تشهدها الدولة.
تخفيف المعاناة
وأكد العميد علي الشمالي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية في شرطة دبي، أن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي تعمل بكل إمكاناتها في سبيل التخفيف من معاناة النزلاء في المؤسسات العقابية من خلال المبادرات التي تقدمها للعمل على تسخير كل الإمكانات من أجل مساعدة النزلاء والتخفيف من معاناتهم.
وحول طبيعة المساعدات التي يتم تقديمها، قال العميد الشمالي إن المؤسسات العقابية تقوم بتقديم المساعدات وبعض الخدمات للنزلاء، والتي تشتمل على دفع رواتب شهرية لأسر النزلاء ودفع رسوم دراسية عن أبناء النزلاء وإيجار سكن لأسر النزلاء بعد دراسة كل حالة، كما أنها تقوم بتوفير الجوانب المادية الخاصة بالنزلاء وتعمل على دفع بعض المستحقات التي تترتب عليهم.
وأضاف: عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 «عاماً للتسامح» بدأت الإدارة العامة للمؤسسات العقابية تخطو خطوات في مجال التسامح الذي تعتز به المؤسسات العقابية، والتي غرسها فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدأت المؤسسات العقابية تعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج التأهيلية والتدريبية للنزلاء من أجل تأهيلهم وتنمية قدراتهم العلمية والمهنية، بالإضافة إلى عقد مجموعة من المحاضرات والندوات والدورات والفعاليات الخاصة بهم.
مبادرات
وأوضح أن المؤسسة منذ بداية العام الجاري وحتى شهر سبتمبر الماضي نفذت حوالي 14 مبادرة خاصة بعام التسامح، وهناك 4 مبادرات جديدة سوف يتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، ومن ضمن المبادرات التي ستنفذها الإدارة العامة، عقد اجتماع أو لقاء بين رجال الدين من القيادة العامة ورجال الكنائس لبث روح التسامح والأخوة بين النزلاء.. مشيراً إلى أن الإدارة العامة قامت بتنفيذ مبادرة لمّ الشمل، كما قامت المؤسسة بعقد اجتماعات خارج المؤسسات العقابية لذوي النزلاء.
وأكد عدد من نزلاء المؤسسات العقابية أنهم اكتسبوا الكثير من المفاهيم والقيم الإنسانية من خلال وجودهم في المؤسسة، لا سيما قيم التسامح والتعايش مع مختلف الجنسيات، ما انعكس عليهم إيجابياً واستطاعوا التكيف في بيئة متنوعة ثقافياً ودينياً واجتماعياً.
تبرعات
حرصت المؤسسات العقابية على تخفيف معاناة النزلاء وأسرهم من كل الجنسيات، التزاماً بقيم التسامح، حيث عملت المؤسسات العقابية بالتعاون مع القطاعات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية وأهل الخير على تقديم تبرعات مالية لمساعدتهم.