أعلنت مؤسسة الإمارات، المؤسسة الوطنية التي تهتم بمجال رفع كفاءات الشباب وترسيخ المسؤولية المجتمعية بين القطاعين العام والخاص، أول من أمس، عن انتهاء مرحلة التحكيم لمسابقة الإمارات لشباب الخليج العربي 2019.
ووسط جو من الحماس والجاهزية العلمية والبحثية، عرضت الفرق الـ 14 التي تأهلت للمرحلة النهائية مشروعاتهم أمام لجنة تحكيم الجائزة، التي ضمت كلاً من الدكتور أديب العفيفي، مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذراع التنفيذية لمجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
والدكتور سيف الشعّالي المدير التنفيذي لقطاع الحاضنة والعقود الاجتماعية هيئة المساهمات المجتمعية (معاً)، ونبرة البوسعيدي، المدير التنفيذي في مؤسسة القيادات العربية الشابة، وعبدالله الشمري الفائز بالمركز الثاني في جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي 2017.
وسيتم الإعلان عن الفائزين الثلاثة قريباً، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على جائزة مالية قدرها 70 ألف درهم إماراتي، فيما يحصل الفائز بالمركز الثاني على 50 ألف درهم إماراتي، ويحصل صاحب المركز الثالث على 25 ألف درهم إماراتي.
من جهته هنّأ مهنا المهيري، المدير التنفيذي للشؤون الإدارية والعمليات بمؤسسة الإمارات، الشباب المشاركين، مؤكداً: «نحن فخورون بكل الشباب المشارك في الجائزة، وأتمنى لهم جميعاً التوفيق، فمجرد اشتراكهم في الجائزة يؤكد أنهم عاقدون العزم على التغيير وعلى إحداث أثر اجتماعي إيجابي».
محرك
وأكدت الفرق المتأهلة للمرحلة الأخيرة من جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي2019، لـ«البيان» أن دعم القيادة الحثيث للشباب وقود يشعل عزيمتهم ومحرك أساسي في عملية الاستثمار الناجح لطاقات الشباب.
منصة
وتؤكد فاطمة إبراهيم الحمادي أن خلق الفرص كان هاجساً يراودها، كما أنها تؤمن بدور «الشباب الباني» الذي هو كالغيث أينما وقع نفع، والذي كان يراهن على قدراته المغفور له بإذن لله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه.
بحسها العميق ابتكرت، الحمادي الباحثة في مجال الابتكار الاجتماعي والذكاء المجتمعي أول منصة مختصة، توفر خدمات ميدانية وافتراضية، للجامعات والخريجين الجدد، لحل تحدي عدم عمل الخريجين الجدد لعدم الخبرة والمواءمة بين مهاراتهم واحتياجات سوق العمل.
وتستهدف المنصة طلبة الجامعات المقبلين على التخرج، من خلال تمكينهم من توظيف المتطلبات المعاصرة المتمثلة بالبيانات المفتوحة والمهارات المتقدمة لدولة الإمارات في عمل مشروع التخرج الجامعي الخلاق، والذي يعد أول أداة لقياس الخبرة المعاصرة للخريجين الجدد؛ مما يساهم في انخراط أصحاب العمل في النظام التعليمي.
ومن خلال الخدمات والمسرعات المبتكرة التي توفرها المنصة للخريجين الجدد بالتعاون مع الجهات الصديقة للخريجين الجدد، يعد مشروع التخرج الخلاق انطلاقة تراعي الاختلافات الفردية للخريجين الجدد، وتعزز التنوع الاقتصادي المعاصر والمستقبلي لدولة الإمارات، كفرصة الانطلاق كموظفين مستقلين يعززون اقتصاد المهارات في الإمارات GIG Economy ومشاريع ومنتجات منطلقة من مشروع التخرج الخلاق.

والذي يوائم بين أهداف التنمية المستدامة والأجندة الوطنية مما له أثر إيجابي على التنافسية وتمثيل الإمارات عالمياً.مختبر كيمياء افتراضي أما المبتكرة فاطمة الشعالي، خريجة كلية التقنية العليا بالشارقة، فجعلت حلم القيام بتجربة كيميائية معقدة وخطيرة بالمنزل أمراً عادياً، من خلال توفير العلوم ودعمها في كل مكان بدون تكلفة كبيرة لشراء المواد الكيميائية النادرة.
وقالت الشعالي إن مختبر الكيمياء الافتراضي تطبيق إلكتروني مصمم خصيصاً لطلاب المدارس، حيث يساعدهم على القيام بجميع التجارب الكيميائية ورؤية نتيجة تفاعل المواد بغض النظر عن مدى خطورة التجربة باستخدام خاصية الواقع المعزز.
وأضافت الشعالي أن أهمية هذا المشروع الفريد من نوعه في أن يدرك الطالب أن المستقبل يعتمد على العلوم والابتكارات والتكنولوجيا ويحفزهم لإجراء التجارب الكيميائية بشكل آمن.
أما فاطمة الموسوي، خريجة بكالوريوس العلوم والبيئة والطاقة المستدامة من جامعة زايد، والعضوة في مجلس الشباب الأخضر، فابتكرت مشروعا فريدا من نوعه يقدم لأول مرة على مستوى الدولة، يقوم على إعادة تدوير نفايات الشاي المستهلكة بشكل يومي واستخدامها في إزالة المعادن الثقيلة من مياه الصرف الصحي وكذلك الرصاص والزنك من المحاليل المائية بتكلفة أقل.

وقالت الموسوي إن المشروع سيعود بالفائدة على المجتمع ككل، وكذلك الشركات المختصة في تصنيع الشاي وشركات جمع وإعادة تدوير النفايات.
فكرة خارقة
ومن منا لم تشكل الشخصيات الخيالية الخارقة جزءاً من طفولته؟ وأصبحنا نفهم توجهاتها ودفاعها عن الخير ضد الشر، لكن نورة العوضي، مستشارة تكنولوجيا البحث في شركة أرنست ويونغ، أرادات قلب الموازين بفكرة خارقة لأبطال وطنيين خارقين.
وقالت نورة العوضي إن مشروع أكاديمية الأبطال ميند هو مشروع ترفيهي تعليمي يهدف لأن يصبح شركة إنتاج كبيرة مثل مارفل ودي سي لكن قصص أبطالها الخارقين مستوحاة من تراث الإمارات ومن قادتها وتتخذ من دبي مقراً لها، أول القصص المصورة لأكاديمية الأبطال ميند هي لصبي يدعى خليفة يعاني من القلق والشك في قدراته.
لكنه يتخلص من كل ذلك عندما ينضم للأكاديمية ويواجه مخاوفه هناك، ويسعى المشروع لإلهام القراء ليصبح كل واحد منهم بطلاً في مجاله، وكذلك تزويد القارئ بمعلومات مفيدة.
العوضي تؤمن أن ابتكار شخصيات خارقة وطنية ستسهم في خلق صورة نمطية رائدة حول ثقافتنا الإماراتية وتسويقها بصورة عالمية.
