أوضح سعيد المنصوري مدير أول قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء، لـ«البيان» أن تطبيق استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لاستخراج السفن في صور القمر الاصطناعي «خليفة سات» حصل على المركز الثاني من بين 260 مشاركاً عالمياً خلال فعاليات الدورة الـ70 من المؤتمر الدولي للفضاء.

والذي استضافته واشنطن أخيراً، تحت عنوان «الفضاء: قوة الماضي.. وعد المستقبل».
إنجاز
وأضاف أن ذلك يعتبر إنجازاً مهماً للمركز ولفريق العمل الذي يعمل على مثل هذه الأبحاث التي تكرس استخدامات تقنية الذكاء الاصطناعي للاستفادة من الإمكانات التصويرية المتقدمة للقمر الصناعي خليفة سات.
لافتاً إلى أن هناك الكثير من الأوراق البحثية والتطوير المستمر لمختلف التطبيقات المعنية بالاستفادة من الصور الفضائية، لتحليلها واستخراج البيانات منها لإفادة مختلف الجهات في الإمارات وتطوير خططها الاستراتيجية المستقبلية لمشروعاتها.
وذكر أنه فيما يخص أهمية هذا التطبيق الذي نال تقديرا عالميا كبيرا، فإنه معني بتحليل صور خليفة سات الخاصة بالسفن، ومساعدة الجهات الرقابية والمشرفة على إدارة الموانئ للتعرف على أعدادها وخطوط مساراتها، ودراسة جدوى الخطط المستقبلية لتطوير البنية التحتية لهذه الموانئ وكيفية توسيعها وغيرها من المحاور المتخصصة بأعمال هذا القطاع.
والتي توفر على الجهات ماديا، فضلا عن إعطائها صورة واضحة لمستقبل أعمالها.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توفير التطبيق لمختلف الجهات الحكومية المعنية في الإمارات للاستفادة منه، مشيرا إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تأخذ حيزاً كبيراً من خططهم التطويرية واهتمامهم، خاصة لما توفره من تأثير إيجابي وتطوير القدرات، وأن هناك العديد من المجالات التي تم الاستفادة فيها من هذه التقنيات، مثل التعرف على جودة الغطاء النباتي في أي منطقة يراد بحثها.
وعمل أبحاث ودراسة دورية لجودة النباتات خلال فصول السنة، فضلا عن مراقبة سدود المياه، والتعرف على النسب المسجلة فيها، وصولا لاستخراج الطائرات من الصور التي يلتقطها القمر الصناعي خليفة سات، ومعرفة أنواعها وغيرها من المعلومات ذات الصلة.
بيانات تحليلية
وذكر أن أكثر الطلبات التي ترد لهم من الجهات الحكومية للاستفادة من بياناتهم، تتعلق بدراسات تحليلية عن نسب التطور العمراني للمدن والمناطق المأهولة وغير المأهولة، ومعلومات عن الغطاء المائي وكل ما يتعلق بتفاصيله من حيث النسب وجودة المياه.
فضلا عن التطور في مساحات الغطاء النباتي ومقارنة ذلك بما كان وما سوف تضيفه الخطط المستقبلية لأعمال الجهات المعنية بذلك، سواء كانت البلديات أو وزارة البيئة والتغير المناخي.
حلقة وصل
وقال مدير أول قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن مؤتمر المهنيين الشباب في مجال الفضاء، يوفر فرصة مهمة للطلاب والباحثين في جامعات الدولة لتحديد التخصص الذي يرغبون العمل به مستقبلا، فيما يتعلق بقطاع الفضاء، وإن المؤتمر يعمل كحلقة وصل بين الطلبة والجهات الحكومية في الدولة.
توحيد الرؤى
أكد سعيد المنصوري أنهم لاحظوا خلال السنوات الماضية اشتراك عدد من الجهات وخاصة البلديات الحكومية في العمل على مشاريع تكون مكررة ومشتركة فيما بينها، ما يسبب ازدواجية في النتائج، فضلا عن إهدار للموارد لديها.
ولذلك فإنهم وخلال المؤتمر جمعوا هذه الجهات بهدف توحيد الرؤى والاتجاهات فيما يتعلق بخطط العمل والأبحاث التي يعملون عليها جميعا لما بعد 2020، وهو ما سينتج عنه استخلاص نتائج بحثية جديدة وتوفير المجهود والموارد المادية، فضلا عن استفادتهم من التبادل المعرفي فيما بينهم من خلال التعرف على المشروعات فيما بينهم.
