ذكرت دراسة بحثية صادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن «مسرّعة دبي للمدن الذكية» تأتي ضمن 3 تجارب يجري بحثها كنموذج لتعزيز نشر الابتكار.
وحددت الدراسة وعنوانها «مسارات السياسات الحكومية للاقتصاد الجديد.. رسم ملامح السياسات الاقتصادية في ظل الثورة الصناعية الرابعة» 3 مساقات هامة يجب التركيز عليها عند تطوير السياسات الحكومية، وتشمل: مستقبل سياسات الابتكار التي يجب تطويرها لضمان رفع إنتاجية اقتصادات الدولة وتعزيز إشراك فئات أكبر من المجتمع..
بالإضافة إلى مستقبل سياسات العمل التي يجب تحديثها لمواكبة تغيرات محيط العمل.. إلى جانب مستقبل السياسات المالية التي يجب أن تبحث مواكبة كل من الضرائب والإنفاق الحكومي للتغيرات التي تشهدها القوى العاملة والأسواق.
رافعة أساسية
وأكدت الدراسة أن الابتكار يشكل رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف، لكن العولمة والتطورات التقنية المتلاحقة أثرت بشكل جذري على مساقات الابتكار في ظل ما فرضته من تعقيدات وسرعة في التغيير وارتفاع تأثير الشبكات وارتفاع حالة عدم اليقين بشأن تأثيرات هذه العوامل على المجتمع.
ولفتت الدراسة إلى أن دفع انتشار الابتكار يشكل أولوية أساسية لسياسات الابتكار، وخاصة في ظل افتقار العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة للمعلومات والمهارات والموارد والخبرات الضرورية لتطوير الابتكار والتطبيقات المرتبطة به.
وبشكل عام يعتمد النشر الفعال للابتكار بأطر وظروف متنوعة على غرار مستويات المنافسة والضرائب والنظم والتشريعات وتطوير المهارات، وقد أظهرت العديد من البحوث أثر محدودية المنافسة في الوقت الراهن وانعكاسات ذلك على خلق ونشر الابتكار، إلى جانب أثر النقص في المهارات الجديدة التي تشكل أساساً حيوياً للابتكار. وأشارت الدراسة إلى أن نشر الابتكار يعتمد بشكل أساسي على الإجراءات التي من شأنها وضع أطر جديدة للابتكار.
نماذج جديدة
وأوضحت الدراسة أن نماذج جديدة لسياسات الابتكار يمكنها أيضاً المساهمة في مواجهة العقبات التي تعترض نشر الابتكار في العصر الرقمي، ولفتت إلى أن عدة أدوات خاصة بنشر الابتكار، على غرار قسائم الابتكار التي تسمح للشركات التعاقد على أبحاث من المعاهد البحثية، أو مثل ضرائب الابتكار والأبحاث التي شكلت جزءاً رئيسياً في سياسات الابتكار لعدة عقود.
وأشارت إلى أن العديد من أدوات الابتكار التي تم اعتمادها أو استخدامها كنماذج تجريبية لمحاولة تعزيز نشر الابتكار تركز في مجالات رئيسية، تشمل دعم توسيع نطاق التقدم المحقق من خلال الابتكار، وتعزيز قدرة الشركات المتوسطة والصغيرة على فهم وتقييم الفرص التي تتيحها الرقمنة لأعمالها.
