أطلق البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة برنامج «مسرعات مهارات المستقبل»، بهدف سد فجوة المهارات الضرورية لوظائف المستقبل ومواكبة متغيرات سوق العمل، من خلال تطوير مهارات الكوادر البشرية المواطنة، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات.

ويركز برنامج «مسرعات مهارات المستقبل» على تعزيز تبادل الخبرات والاستعانة بأحدث التوجهات العالمية في مجال المهارات، وتصميم آليات وأدوات مبتكرة تناسب طبيعة سوق العمل في دولة الإمارات، وإكساب شرائح المجتمع المهارات الضرورية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وفق رؤية استشرافية تراعي التحديات وتضع الحلول المناسبة لها.

يأتي إطلاق البرنامج بالتزامن مع انعقاد اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، والتي عقدت بالشراكة بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، وتفعيلاً لاتفاقية الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، الهادفة لتزويد 10 ملايين شخص بمهارات جديدة بحلول 2020.

تجارب ومبادرات

ويستكشف برنامج «مسرعات مهارات المستقبل» الذي يترأسه معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، دور التجارب والمبادرات الدولية في مجال المهارات في إحداث تطور ملموس على المستويين الشخصي والعملي لأفراد المجتمع وجذب أكثر من 100 شركة من الجهات الحكومية والخاصة إلى جانب مجموعة من صناع القرار والخبراء الأكاديميين للمشاركة في وضع رؤية نموذجية لتفعيل مستهدفات البرنامج والمشاركة في مختلف فعالياته وأنشطته في أنحاء الدولة؟

ويضم البرنامج في عضويته كلاً من معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب.

وآلان بجاني الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة، وهناء الرستماني رئيسة الخدمات المصرفية للأفراد- للمجموعة «بنك أبوظبي الأول».

التجهيز للمستقبل

وقال معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي: «يأتي إطلاق برنامج مسرعات مهارات المستقبل ترجمة لتوجهات القيادة الرشيدة لإحداث خطوات ملموسة في إكساب جميع أفراد المجتمع المهارات الضرورية، من أجل إعدادهم الجيد للمستقبل وإيجاد حلول لما يحمله من تحديات ويعتمد برنامج المسرعات الذي يتواءم مع الاستراتيجية الوطنية للمهارات المتقدمة على نماذج عمل سنعمل على تصميمها مع شركائنا الرئيسيين، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل في دولة الإمارات ويلبي تطلعات وطموحات أبناء الوطن لمواكبة متغيرات العصر في ظل التطور التكنولوجي الهائل والتحولات الاقتصادية الكبيرة».

وأضاف: تمثل أهم التحديات المستقبلية في أن نحو 35% من المهارات الضرورية لوظائف مختلف القطاعات سوف تتغير بحلول عام 2020، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لمواكبة نظم التعليم والتدريب الحالية متطلبات سوق العمل، الذي شهد تغيرات كبيرة بسبب العديد من العوامل التقنية والديموغرافية وتقلبات نماذج الأعمال وتغير طبيعة الوظائف نفسها، وهو ما استلزم ابتكار آليات حديثة لسد فجوة المهارات في المجتمع.

الاقتصاد المعرفي

من جهته، قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي: إن إطلاق برنامج «مسرعات مهارات المستقبل» يأتي تنفيذاً للرؤية الوطنية والخطط الاستراتيجية الاستشرافية التي تولي اهتماماً خاصاً بالشباب وتهيئتهم وتزويدهم بالمهارات والمعرفة ليكونوا مشاركين فاعلين في صناعة المستقبل وقيادة القطاعات الاقتصادية.

وأكد أهمية البرنامج من حيث الاستعداد لتحديات مستقبل العمل وتمكين أفراد المجتمع وخصوصاً فئة الشباب المواطن من المهارات التي تتطلبها طبيعة وظائف المستقبل التي يفرضها التطور التقني الهائل لا سيما في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية الحيوية في الدولة.

تنمية المهارات

‎من جهتها، قالت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب: إن البرنامج يعد خطوة مهمة لتنمية قدرات الشباب وتعزيز خبراتهم ومهاراتهم لتواكب التطورات العالمية المتسارعة لسوق العمل.

‎وأضافت أن الاستثمار في إعداد جيل من القادة الشباب يمثل أولوية رئيسية لقيادتنا الرشيدة التي تؤمن بأن الشباب هم المستقبل والقوة الدافعة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، ولذلك فإنه من المهم الاستثمار في صقل مهاراتهم، تطوير قدراتهم هو استثمار في مستقبل أكثر ازدهاراً لتكون فيه دولتنا من أفضل الدول على مستوى العالم في شتى المجالات.