أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن بدء العمل بمشروع خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي، بهدف تعزيز التوازن بين تحقيق النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي، وحماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية، ويأتي ذلك ضمن استراتيجيتها لتحقيق ريادة بيئية لتنمية مستدامة.
وسيعمل المشروع على تحديد وتقييم النظم الطبيعية (مناطق وتجمعات التنوع البيولوجي) الموجودة في الدولة وتحديد خدماتها الإيكولوجية التي تقدمها للبيئة المحلية بشكل عام وللمناطق المتواجدة فيها وقيمة هذه الخدمات اقتصادياً، وتوفير كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بها على شكل خريطة ذكية واضحة لتعزيز قدرة صناع القرار والمستثمرين والجهات التمويلية على اتخاذ قرارات استثمارية فعالة عبر وضع ما تقدمه هذه الخرائط من معلومات في الاعتبار عند اتخاذ القرارات ذات العلاقة باستخدام واستغلال الأراضي والمناطق المتواجدة بها هذه النظم.
حرص
ومن جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: «إن مشروع الخارطة الذكية يأتي ضمن حرص الوزارة على المساهمة في تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات تماشياً مع مستهدفات رؤية الإمارات 2021، وتعزيز عمليات صناعة القرار ورسم الخطط الاستثمارية المستقبلية بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي دون الإضرار بالنظم الطبيعية الموجودة في البيئة المحلية».
مسوحات
وأوضح معاليه أن «الخارطة عبارة عن مجموعة من المسوحات البيولوجية والجغرافية والتقييمات البيئية والاقتصادية للبيئات والموائل البرية والبحرية على المستوى الوطني باستخدام أفضل الممارسات العلمية والتكنولوجية العالمية»، لافتاً إلى أن مشروع خارطة الإمارات الذكية سيتم على مرحلتين.
خطة وطنية
سيساعد مشروع الخارطة على تحقيق أهداف خطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي 2014 ـ 2021 والتي تنص على أنه بحلول عام 2021، يتم تقييم حالة واتجاهات مكونات التنوع البيولوجي الرئيسية في الدولة، وتوفير كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بها وإتاحتها لكافة الجهات بما يساهم في تعزيز عمليات صنع القرار.
وتشمل المرحلة الأولى من خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي خارطة متكاملة للموائل الطبيعية في الدولة، ويجري العمل على هذه المرحلة بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء، المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وهيئة أبوظبي الرقمية، وجامعة خليفة، وهيئة البيئة أبوظبي وبلدية دبي وجمعية الإمارات للطبيعة، إضافة إلى الجهات المعنية في الدولة.
15
تختص المرحلة الثانية من خارطة الإمارات الذكية بتقييم الخدمات الإيكولوجية للموارد الطبيعية، وستشمل تقييم 15 خدمة من الخدمات التي تقدمها هذه الأنظمة الإيكولوجية (البرية، والبحرية، والساحلية)، ووضع نماذج للتصورات المستقبلية بشأن التنمية العمرانية المستقبلية وتأثيرات التغير المناخي، كما ستشمل تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للجهات المعنية في الدولة على كيفية استخدام الخارطة والاستفادة من المعلومات والبيانات التي توفرها في توجيه عمليات الاستثمار وصناعة القرار المستقبلي.