أكد الرائد مهندس أحمد الشامسي، مدير مركز المدينة الآمنة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، أن الأنظمة الذكية في شرطة أبوظبي باتت قادرة على تحليل 20 مليون تسجيل و4 مليارات معلومة، كما نجحت في تطوير ما يقرب من 35 نظاماً ذكياً يخدم الشرطة في عملها اليومي، مشيراً إلى أن العقل البشري لا يستطيع استيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات، ومن ثم فإن الأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي تساعد بشكل كبير على تحليل البيانات لدعم متخذي القرار بشكل أسرع وأدق واستباقي، ما يدعم مفهوم «المدينة الآمنة».

وقال الشامسي: «إن مشروع المدينة الآمنة هو منظومة معلوماتية أمنية استشرافية مبتكرة تقوم على أسس التكامل بين الأنظمة والتقنيات الحديثة، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة البيانات الضخمة»، مشيراً إلى أن المشروع أسهم في انخفاض وفيات المرور بنسبة 25.12%، والإصابات البليغة بنسبة 19.5%، ومعدل التغير للمخالفات الخطرة بنسبة 24.5%، إلى جانب تمكنه من تقليص أعداد السائقين الخطرين بنسبة 19.5%، كما أسهم في رفع نسبة تسديد بلاغات المركبات المطلوبة إلى 60.2%».

45 كاميرا

وأشار الشامسي إلى أن مشروع المدينة الآمنة يشمل 45 كاميرا تم تركيبها خصوصاً لضبط السيارات المنتهية الترخيص، موضحاً أن هذا النظام رصد عند تطبيقه نحو 1000 شاحنة مخالفة منتهية الترخيص، وتم القضاء على هذه المخالفة نهائياً بعد تطبيق النظام، إذ لم يتم رصد مخالفة من هذا النوع حتى الأسبوع الماضي، بحسب قوله.

وأضاف: «أن المدينة الآمنة تدرس وتحلل سلوك السائقين، وتحذّر الخطرين منهم الذي يرتكبون مخالفات تؤدي إلى إصابات جسيمة، كما تحلل الطرق وتوزع الدوريات عن طريق الذكاء الاصطناعي، وتضع خطة الانتشار خلال المناسبات والأحداث والفعاليات، ما أدى إلى زيادة سرعة الاستجابة للدوريات لأي طارئ بنسبة 20%، كما تحلل الطقس والرؤية، وتقلل السرعات خلال الأجواء المتقلبة، وترسل رسائل إلى السائقين وغرفة العمليات».

جاء ذلك خلال اليوم الختامي لفعاليات قمة أبوظبي للمدينة الذكية التي نظمتها على مدى يومين بلدية مدينة أبوظبي، برعايـة دائرة التخطيط العمراني والبلديات، تماشياً مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ومئوية الإمارات 2071.

خدمات

وبدوره، قال الدكتور الرائد مهندس ناصر الساعدي، رئيس قسم التطوير التقني بشرطة أبوظبي: «إن مدينة أبوظبي تُعتبر من أكثر المدن أماناً على مستوى العالم، ويُعد أحد المشروعات الذكية التي تسهم في زيادة معدلات الأمان مشروع بطاقة هوية الأبنية».

وأضاف: «أن بطاقة هوية المباني تشمل توفير المعلومات عن حوادث وبلاغات الحريق، علاوة على تحديد مناطق اختصاص الدفاع المدني وكيفية تدخل هذه المراكز بحسب مواقع الحرائق».

جلسات

شهد اليوم الختامي لقمة أبوظبي للمدينة الذكية مداخلات وجلسات نقاشية تركزت على كيفية إدارة واستغلال البيانات بشكل جماعي ومتكامل بين كل الجهات والمؤسسات من أجل إقامة المدن الذكية، إلى جانب أهم المقومات والاحتياجات الأساسية التي تؤسس للبنى التحتية لهذه المدن، إذ اتفق المتحدثون والمحاضرون على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة فيما يتعلق بتبادل البيانات.