«شجرة التسامح» مبادرة اجتماعية، أطلقها مركز الدعم الاجتماعي التابع للقيادة العامة لشرطة عجمان، بمناسبة عام التسامح، بهدف الحد من الخلافات الأسرية ونشر قيم التسامح بين أفراد المجتمع، وأطلقت المبادرة قبل 7 أشهر وهي عبارة عن شجرة وضعت عند مدخل مركز الدعم الاجتماعي في منطقة الجرف بعجمان، ووضعت عليها قصاصات ورقية بيضاء لكتابة الأمنيات للأفراد الذين يشتكون من الخلافات والنزاعات الأسرية ،وكل ما يجيش بخاطرهم في سبيل استقرارهم الأسري وتحقيق سعادتهم وسط أهلهم.
توعية
وقالت النقيب وفاء خليل الحوسني، مديرة مركز الدعم الاجتماعي في شرطة عجمان لـ«البيان» إن مبادرة «شجرة التسامح» هي فكرة من القيادة العامة لشرطة عجمان لتعزيز الترابط الأسري وحفظ كيان الأسرة والحد من الخلافات التي تقود أصحابها إلى ساحات المحاكم، وجاءت متزامنة مع عام التسامح.
وذكرت مديرة مركز الدعم الاجتماعي أنه عندما يأتي الشخص شاكياً إلى المركز يتم استقباله والاستماع إليه وبعد معرفة أسباب الخلافات يطلب منه كتابة رسالة يتمنى فيها ماذا يريد من الطرف الآخر في سبيل استقرار أسرته، مؤكدة أن هذا الأمر نجح مع العديد من الحالات التي وردت، وهي في حالة غضب شديد وبعد كتابتهم وذهابهم ثم يتم استدعاء الطرف الآخر والاستماع إليه ويطلب منه أو منها الاطلاع على الرسالة المكتوبة، وهنا تتم المفاجأة ويزيل التوتر ويذوب العناد، ويتم التراجع ويتسامح الطرفان.
ثقافة التسامح
وأكدت الحوسني أن ثقافة التسامح موجودة في المجتمع الإماراتي منذ أمد بعيد وتعزيزها واجب الجهات التي تعني بالمجتمع وحفظ كيان الأسرة، مشيرة إلى نجاح مبادرة شجرة التسامح في حل 530 قضية من إجمالي 547 قضية وردت خلال الـ 9 أشهر الماضية إلى مركز الدعم الاجتماعي ومعظمها خلافات أسرية بسبب ظروف مادية بين الزوجين أو بسبب العناد بين الطرفين وعدم الاستماع للطرف الآخر والتمسك بالرأي، الأمر الذي يفاقم الخلاف الأسري والذي قد يروح ضحيته الأبناء.
