كشف أحدث تقرير صادر عن إدارة شؤون المترجمين في وزارة العدل عن وجود 400 مترجم ضمن قوائم الوزارة المعتمدة على مستوى المحاكم الاتحادية بالدولة، يشكل المواطنون منهم 12 فقط، بما يساوي نسبة 3% من إجمالي عدد العاملين في المهنة.

وأظهرت البيانات التي نشرتها الوزارة وجود انخفاض في أعداد المواطنين العاملين في وظائف الترجمة القانونية في المحاكم، حيث انخفض إجمالي عدد المواطنين من 38 مواطناً في عام 2011 إلى 23 مواطناً خلال العام الماضي 2018، وصولاً إلى 12 مترجماً العام الجاري 2019.

وأشارت الإحصاءات إلى انخفاض أعداد المترجمين في وزارة العدل، من 500 مترجم خلال عام 2018 إلى 400 مترجم في العام الحالي، بواقع 100 مترجم، حيث أرجع عدد من المحامين السبب في ذلك إلى تعميم نظام الترجمة في قاعات المحاكم عن بعد من خلال تقنية الدوائر التلفزيونية المغلقة، من دون الحاجة لذهاب المترجم إلى القاعة، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تسريع عملية البت في القضايا وتحاشي تأجيلها لأسباب تتعلق بقلة عدد المترجمين أو تنقلهم بين قاعات المحاكم.

وأظهر التقرير أن إجمالي عدد المترجمات الإناث المواطنات وغير المواطنات المشتغلات في المهنة بلغ 95 مترجمة، تشكل المترجمات المواطنات نسبة 1.75% من إجمالي المترجمات المشتغلات في المهنة، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المترجمين الذكور المواطنين والمقيمين بلغ خلال 2019 نحو 305 مترجمين.

وبيّن التقرير أن المقيمين من الجنسية المصرية يستحوذون على النسبة الكبرى من المترجمين المقيدين لدى وزارة العدل، إذ بلغ عددهم 120 مترجماً، ثم السودانية بواقع 71 مترجماً، والسورية بواقع 67 مترجماً، مقابل 53 أردنياً، و18 فلسطينياً و15 لبنانياً و13 جزائرياً و10 عراقيين، و5 من المغرب و4 من كندا، و3 مترجمين لكل من بريطانيا وأمريكا وإيطاليا وتونس وموريتانيا، فضلاً عن مترجمين من الهند، ومترجم من اليمن وتركيا وباكستان وإيران وروسيا وعمان ونيوزلندا.

وتستعين محاكم الدولة بهؤلاء في ترجمة إفادات وشهادات أطراف القضايا من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، إذ نص القانون رقم 35 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون الإجراءات الجزائية على أنه «يجرى التحقيق باللغة العربية، وإذا كان المتهم أو الخصوم أو الشاهد أو غيرهم ممن ترى النيابة العامة سماع أقوالهم يجهل اللغة العربية فعلى عضو النيابة العامة أن يستعين بمترجم بعد أن يحلف يميناً بأن يؤدي مهمته بالأمانة والصدق».