أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن الأمن البيولوجي في الإمارات مرتفع، وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمنع انتقال الأمراض البيولوجية إلى الدولة، في إطار الحرص على صحة الإنسان والحيوان والنباتات، والمساهمة بصورة فاعلة في تحقيق أهداف «اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية والأسلحة التكسينية وتدمير تلك الأسلحة».
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر الإمارات للأمن البيولوجي الذي تنظمه وزارة التغير المناخي والبيئة تحت شعار «نحو أمن بيولوجي مستدام»، أمس في فندق جراند حياة، ويستمر على مدار يومين.
وقال معاليه: إن وزارة التغير المناخي والبيئة كثفت في الفترة الماضية، بالتعاون مع كافة شركائها، جهودها لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي، وإن العمل جار على تحديث الاستراتيجية وفق أبرز المستجدات، وأسفرت جهودنا عن تحقيق مجموعة مهمة من الإنجازات، كان من أبرزها إعداد وثيقة لدراسة تقييم المخاطر والتهديدات البيولوجية في الدولة، وإعداد واعتماد الإصدار الثاني من دليل التعامل مع النفايات البيولوجية، فيما نعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لاعتماد دليل الأمن البيولوجي في المختبرات ودليل الأمن البيولوجي في المنافذ، إضافة إلى إعداد مشروع القانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً، الذي اعتمده مجلس الوزراء الموقر أبريل الماضي، وينتظر صدوره قريباً.
منصة إلكترونية
وأضاف الزيودي أنه في شهر يوليو الماضي تم إطلاق نظام الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي، وهو منصة إلكترونية وأداة مبتكرة للإبلاغ عن الأمراض الحيوانية والآفات الزراعية وسلامة الأغذية المتداولة في الدولة، تستهدف المساعدة في تطوير وتحسين عمليات تبادل المعلومات وتسريعها بين الجهات المعنية في الدولة وإتاحتها لمتخذي القرار، بصورة تضمن سرعة الاستجابة لتلك البلاغات ومعالجتها، كما قمنا بإنجاز العديد من الاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات الصلة بالسلامة البيولوجية والأمن البيولوجي، بصورة مباشرة وغير مباشرة، أشير منها على سبيل المثال إلى: القانون الاتحادي بشأن الإدارة المتكاملة للنفايات، والاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للمواد الكيميائية، وحصر الأنواع الدخيلة وآليات السيطرة عليها ومكافحتها.
منبر مهم
وأفاد معاليه بأن المؤتمر، يمثل منبراً مهماً للحوار وتبادل المعرفة في مجال الأمن البيولوجي، ويعكس التزامنا بالمشاركة الفاعلة في الجهود العالمية المبذولة لحظر ومكافحة إنتاج الأسلحة البيولوجية وسمومها والتخلص منها وتدمير مخزوناتها، والإبقاء على درجة كافية من التأهب والاستعداد لمواجهة الحوادث البيولوجية ومعالجتها.
إجراءات
من جانبه، أكد المهندس سيف الشرع وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد للمجتمعات المستدامة، في تصريحات للصحافيين أمس، أن الإمارات اتخذت إجراءات عدة للحفاظ على الأمن البيولوجي، منها الجانب التشريعي، من خلال صدور التشريعات المتعلقة به، كقانون الحجر البيطري والحجر الزراعي، إضافة إلى اتخاذ إجراءات استباقية، بالتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بسلامة الأغذية، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يفيد في جمع معلومات مباشرة في حال رصد أي مرض من الأمراض في بلد ما، ما يتيح الفرصة لوزارة التغير المناخي والبيئة لوقف استيراد شحنات الشحنات من هذه الدول، بناء على الإخطارات الواردة من تلك المنظمات.
تعزيز الوعي
يهدف المؤتمر الذي يعقد على مدار يومي 28 و29 أكتوبر الجاري إلى نشر وتعزيز الوعي الوطني وبناء القدرات في مجال الأمن البيولوجي، وتبادل الخبرات والعلوم والاستفادة من الإمكانيات المتعلقة بالأمن البيولوجي، وتعزيز التواصل الفعال بين الجهات على المستوى المحلي والدولي في الأمن البيولوجي، وتعزيز الدور التنظيمي والرقابي في مجال الأمن البيولوجي.
