بعد اجتياز الفريق التونسي معسكراً تحضيرياً مكثفاً دام أسبوعين، استطاع هؤلاء الشباب الموهوبون أن يشقوا طريقهم نحو بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي «فيرست جلوبال 2019» في دبي، لترك بصمتهم الخاصة بين الدول الـ191 المشاركة في المسابقة.

وبغية جمع التمويل اللازم، سافر أعضاء الفريق إلى جزيرة نائية في إطار تحدي «فرص المحيطات»، حيث شاركوا في أنشطة تنظيف مياه البحر، وابتكروا منتجات وحلولاً صديقة للبيئة تم بيعها للجمهور، ومن بينها حافظات أقلام مصنوعة من زجاجات المياه المعاد تدويرها وأقراط مصنوعة من الصدف.

وبينما يلتقط عبوة مليئة ببودرة بيضاء اللون، يقول محمد كريم مدني، ابن الـ16 ربيعاً، وهو مصور الفيديو والمصمم في الفريق التونسي: «أخذنا عظام الأخطبوط وحوّلناها إلى مبيّض للأسنان، إنها مادة طبيعية تماماً ولا تلحق الضرر بالأسنان».

ومن الواضح أن المشاركة في هذه المسابقة ليست من أجل نيل الجائزة فقط، إذ يقول محمد مدني في هذا الصدد: «تسهم الروبوتات في حل المشكلات التي لا يمكن للأشخاص العاديين أن يجدوا حلاً لها».

ولا يكمن الهدف من تحدي فيرست جلوبال العالمي 2019 في التركيز على تفاصيل بناء الروبوتات وحسب، بل يسعى إلى تعليم أجيال الشباب المهارات اللازمة التي تؤهلهم لدخول سوق العمل.

ويعلّق محمد على هذا الأمر قائلاً: «من الأهمية بمكان أن نتعلم كيف نقدم المشروع، وكيف نتواصل مع الآخرين في السوق، إن هذا التحدي يحضّرنا للمراحل التي تعقب المدرسة».

وبدورها، قالت زينب معالج، مديرة الإعلام والتواصل الاجتماعي في الفريق: «نستخدم الأفكار المبدعة لحل تحديات العالم من خلال التقنيات الحديثة، لكن الأمر يتجاوز ذلك، إذ يجب التركيز على إيجاد أفضل الطرق لوقف الضرر على كوكبنا».