أوصى مؤتمر أبوظبي للصحة النفسية في ختام أعماله أمس بإدراج الأمراض النفسية ضمن نطاق تغطية كل شركات التأمين الصحي لضمان حصول جميع الأفراد على الدعم النفسي، مما يحافظ على توازن المجتمع واستقراره، كما أوصى بضرورة إعادة النظر في تصنيف العقاقير النفسية من حيث تأثيرها الإدماني، حيث إن الأغلب والأعم من مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان لا علاقة لها بالإدمان، إلا أنها تقع حالياً ضمن الأدوية المقيدة، مما يزيد تعقيد إجراءات كتابة وصرف الأدوية وتكرارها دون داعٍ.
كما أكد المشاركون ضرورة توحيد الجهود للهيئات ذات الصلة كوزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحة المحلية ووزارة التعليم، إضافة إلى المؤسسات الإعلامية والاجتماعية لزيادة الوعي داخل المجتمع بحقيقة التطور الحادث في مجال الصحة النفسية لإزالة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، والتأكيد على أهمية تدريب أطباء الرعاية الصحية الأولية والأطباء العاملين في مجال الطب بشكل عام على الاكتشاف المبكر لأعرض الاضطرابات النفسية وسرعة تحويلهم للمختصين، لما للتدخل المبكر من أثر إيجابي على حالة المرض.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمته شركة أبوظبي للخدمات الصحية ومدينة الشيخ خليفة الطبية أنه نظراً للزيادة المضطردة في النسب العالمية لمعدلات الانتحار، كما أظهرت الإحصاءات الحديثة لمنظمة الصحة العالمية ولتجنيب مجتمعنا هذه الآفة، يجب أن نولي أهمية خاصة للصحة النفسية للمجتمع من خلال نشر الوعي بالوسائل المثلى للتعامل مع مشكلات الحياة اليومية.
