أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن رحلة إنشاء قسم الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل وأمراض الأجنة التابع لمستشفى الكورنيش استغرقت 25 عاماً، وقد حقق خلالها المستشفى والقسم الكثير من الإنجازات، مشددة على دعم القيادة الرشيدة لصحة المرأة.
جاء ذلك في كلمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ألقتها نيابة عن سموها الريم عبدالله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أمام مؤتمر «الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل وأمراض الأجنة»، الذي أقيم في فندق باب القصر بأبوظبي بمناسبة اليوبيل الفضي لتأسيس قسم الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل وأمراض الأجنة.
وأشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمتها إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، أولى اهتماماً خاصاً لإدارة مستشفى الكورنيش، واستمع بصبر للدعوة لدعم صحة المرأة، موجهة الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمهما الثابت لصحة المرأة.
وقالت سموها «إنه بعد ربع قرن من الافتتاح في الأول من مارس عام 1994، لا يزال قسم الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل الوحيد من نوعه في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأصبح مركزاً متخصصاً مقبولاً على نطاق واسع للحالات الحرجة لمثل هذه الأمراض أثناء الحمل، وهذه شهادة على التزام قيادة الدولة الرشيدة بتوفير أفضل رعاية صحية ممكنة للأمهات الحوامل».
وأكدت سموها أن الإنجازات التي حققتها إدارة المستشفى قد تم الاعتراف بها دولياً، من خلال الاعتمادات من الهيئات في جميع أنحاء العالم وعلى وجه الخصوص اعتماد الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد في المملكة المتحدة لبرامج القسم لتدريب أطباء النساء في طب التوليد في مجال الأدوية الداخلية المرتبطة بالحمل، مشيرة إلى أن مستشفى الكورنيش درب أطباء أيضاً من الكويت والسودان، مؤكدة السعي إلى توفير التدريب للآخرين في جميع أنحاء المنطقة لتحقيق هدف «الصحة للجميع».
وقالت سموها إنه خلال رحلة التطوير الخاصة بمستشفى الكورنيش سعياً لتحقيق التميز فقد كنا دائماً على دراية بأنه لا يمكن تحقيق النجاح إلا من خلال التعاون وتبادل الخبرات مع الآخرين، لذلك، يسرنا أن نفتتح مؤتمر الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل وأمراض الأجنة، الذي يحضره ليس فقط الأطباء المتخصصون المقيمون في دولة الإمارات ولكن أيضاً أكثر من 250 طبيباً من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الذين تمت دعوتهم للحضور، لافتة إلى أنها طريقة مناسبة للاحتفال بحدث اليوبيل لمناقشة آخر التطورات ومواصلة البحث معاً لتحقيق مزيد من التقدم.
من جانبه قال الدكتور بشير طه صالح استشاري ورئيس قسم الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل بمستشفى الكورنيش بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» هي الراعي والمؤسس لمستشفى الكورنيش الذي يعد الأكبر في تخصص النساء والولادة في دولة الإمارات وقد أنشئ في عام 1977، وأشرف على توليد أكثر من 250,000 مولود، مؤكداً أنه على مر السنوات تبقى توجيهات سموها داعماً للتطوير وتحقيق الإنجازات.
وأشار إلى أن القسم تأسس في مارس 1994، لافتاً إلى أن في ذلك الوقت كان قسم النساء والتوليد بمستشفى الكورنيش بحاجة إلى طبيب استشاري في الأمراض الباطنية لمعالجة الحالات التي تعاني من الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل، وبذلك بدأت رحلته في تأسيس القسم بالمستشفى، موضحاً أن أبرز تلك الحالات كانت أمراض السكري وضغط الدم والغدة الدرقية والقلب والجهاز التنفسي والكبد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي.
ولفت إلى أن الأمراض الباطنية تعتبر من الأسباب غير المباشرة لحالات الوفاة عند الحوامل وعلى رأسها أمراض القلب، ولذلك يحتاج اختصاص النساء والتوليد إلى خبرة ومساعدة الأطباء من الباطنية والعمل المشترك بينهما لعلاج حالات الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل، مؤكداً أنه بعد إنشاء القسم تم العمل في سنة 2010 لتكون هناك صلة قوية مع الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد ببريطانيا، لافتاً إلى أن حصاد هذا الجهد هو حصول 7 من الأطباء بالمستشفى بينهم طبيبة مواطنة على شهادات من الكلية الملكية.
تدريب
قال الدكتور بشير طه صالح استشاري ورئيس قسم الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل إن قسم الباطنية في مستشفى الكورنيش حاصل على الاعتراف كونه أول قسم خارج المملكة المتحدة يمنح شهادة لتدريب أمراض النساء والتوليد في الأمراض الباطنية المصاحبة للحمل لأن القسم منذ أن بدأ العمل نجح في معالجة الحالات الصعبة.
