«عُمان هِبة البحر» هكذا استهل الفريق العُماني حديثه عن مشاركته في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي «فيرست جلوبال» التي تستضيفها دبي، المنافسة الدولية الأكبر من نوعها على مستوى العالم، والتي تركز على إيجاد حلول مبتكرة باستخدام علوم الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للتصدي للتحديات البيئية خاصة في محيطات العالم.

الفريق الذي يضم كلاً من: علي اللواتي، وناصر الحبسي، وأحمد الشخصي، وملهم الفهدي، والمشرف سلطان الخصيبي، فاز على مستوى مدارس السلطنة في تقييم وطني شمل أربعة ميادين هي البرمجة والتصميم واللغة والتواصل الاجتماعي على مستوى عُمان للمشاركة في المنافسات.

حل حقيقي

وقال المتسابق علي اللواتي: «فخورون بتمثيل السلطنة مع 190 دولة في هذا الحدث العالمي الذي يضم نخبة من شباب العالم الشغوفين بالتكنولوجيا والعلوم والرياضيات. فيما أكد المتسابق ناصر الحبسي أن هدف الفريق العماني من المشاركة هو أبعد من المسابقة وهو إيجاد حل حقيقي لمشكلة تلوث مياه المحيطات وخاصة من المخلفات البلاستيكية التي تقتل الحيتان بعد ابتلاعها بكميات كبيرة، ولذلك يمكن استخدام التكنولوجيا لإنتاج البلاستيك القابل للتحلل».

أما المتسابق أحمد الشخصي فيرى أن إنقاذ المحيطات هو المشروع الأكبر الذي سينعكس إيجاباً على اقتصادات الدول وحماية ثرواتها الطبيعية والحياة البرية فيها ضارباً مثال محمية السلاحف في السلطنة التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تعزيز نتائج إكثارها والحفاظ عليها من الانقراض في سواحل شبه الجزيرة العربية والعالم، إضافة إلى الحفاظ على الثروة السمكية.

وقال المتسابق ملهم الفهدي إن المسابقات الدولية من مستوى بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي «فيرست جلوبال» تسهم في تعزيز ثقافة التواصل مع الآخر والانفتاح على الثقافات العالمية، بحيث نتوسع من مجرد إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه البشر إلى إيجاد ثقافة ولغة إنسانية مشتركة هدفها بناء مستقبل أفضل للبشرية.

وأشاد مشرف الفريق سلطان زاهر الخصيبي بالمستوى التنظيمي العالمي للبطولة، مثنياً على المنظمين وفرق العمل التي استقبلتهم ورحبت بهم أفضل ترحيب، ومعرباً عن شكره لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على تسهيل المشاركة في هذا الحدث الدولي.

روح الفريق

ووزع أعضاء الفريق العماني المهام فيما بينهم منذ انطلاق التحدي يوم الخميس 24 أكتوبر 2019 بكفاءة وبراعة لوضع حلول مبتكرة تنقذ البيئة في التحدي العالمي. غايتهم أبعادها إنسانية، لا تقتصر على حماية البيئة والحياة البحرية في بحر العرب والمحيط الهندي اللذين تطل عليهما دول عربية هي سلطنة عُمان ودولة الإمارات وجمهورية اليمن، بل صون مستقبل المحيطات، التي تشكل أكثر من ثلثي مساحة كوكب الأرض، باستخدام تكنولوجيا الروبوتات.