أكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، «أن القمة شهدت هذا العام إطلاق مجموعة عمل التمويل المستدام في دبي والتي ستعمل على تنسيق المبادرات الرئيسية لقطاع التمويل المحلي فيما يتعلق بالبيئة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف: «على الرغم من قلقنا البالغ من الآثار الناجمة عن تغير المناخ، إلا أننا متفائلون بإمكانية تسريع مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر إذا عملنا معاً. وهذه القمة خير دليل على ذلك، حيث سلطت الضوء على الجهود المبذولة في سبيل تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030».

وأطلق الطاير «إعلان دبي 2019»، في اختتام أمس فعاليات الدورة الـ 6 للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

مبادرات

وأضاف الطاير: «في دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إطلاق العديد من المبادرات المهمة التي تهدف إلى تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وتؤكد المشروعات الريادية التي يتم تنفيذها مثل محطات الطاقة الشمسية، وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية، والتحول الرقمي، ودعم البنية التحتية، وبناء مجتمعات حضرية مستدامة منخفضة الكربون في جميع أنحاء الدولة، قدرة الدولة على مواصلة تحقيق الإنجازات في إطار رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات عاصــمة عالمية للاقتصاد الأخضر».

وتابع: «في كل عام، تُطلق الدولة العديد من المبادرات الجديدة التي تدعم التحول الفعال نحو الاقتصاد الأخضر. وكان إطلاق صندوق دبي الأخضر أحد أهم إنجازاتنا في هذا الصدد».

وأوضح الطاير: «أن القمة سلّطت الضوء على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

ومن الأدلة على نجاح الجهود العالمية في تعزيز المسيرة نحو مستقبل مستدام، تأسيس مركز التعاون الإقليمي لدعم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستضافة المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر للمؤتمرات الوزارية الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول العالم. كما سلطت القمة الضوء على ضرورة اعتماد حلول خضراء مبتكرة، وناقشت سبل تحفيز الابتكار لدعم التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي».

مشروع استثماري

وأضاف: حققت المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروع استثماري في موقع واحد على مستوى العالم في الطاقة الشمسية المركزة وفق نظام المنتج المستقل، أدنى سعر للكيلووات ساعة بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية بقيمة 2.4 سنت بقدرة 250 ميغاوات، وأدنى سعر للطاقة الشمسية المركزة بقيمة 7.3 سنت أمريكي للكيلووات ساعة بقدرة 700 ميغاوات. وتعد هذه الأسعار الأقل عالمياً إنجازاً مهماً يدعم الابتكار».

التزام

وقال الطاير: «أكدنا خلال قمة هذا العام التزامنا الراسخ بدعم الشراكات الهادفة إلى تطوير حلول مبتكرة، بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وكذلك تشجيع المرأة والشباب على المشاركة بفعالية في مسيرة الاستدامة».

واختتم الطاير: «إننا على ثقة تامة بأن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2020 ستكون أوسع وأشمل، حيث ستعقد بالتزامن مع إكسبو 2020 دبي والذي سيقام تحت شعار «تَواصُل العقول وصُنع المستقبل»، حيث تدعم القمة أيضاً تنمية القدرات الفعالة على جميع المستويات ومع جميع المعنيين لإنجاح مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر».

فعاليات

وشهد اليوم الثاني من القمة كلمة رئيسية ألقتها جوليا جيلارد، رئيسة الوزراء السابقة في أستراليا. وقالت: «نحن في عصر بدأ مبدأ المساواة بين الجنسين يتبلور، بيد أنه لا يزال من المستغرب في بعض الأماكن أن تتبوأ المرأة مناصب قيادية في السياسة والأعمال والقانون والابتكار وغيرها. وإنني على يقين بأن تقدم المرأة اليوم في هذا الأمر سيجعل منها مثالاً يحتذي به للأجيال المقبلة».

ومن جهته، قال خوان مانويل سانتوس، الرئيس السابق لكولومبيا: «شهدت كولومبيا بين العامين 2010 و2018 تقدماً ملحوظاً، حيث تم توسيع رقعة الأراضي المحمية من 12 إلى 27%. يعتبر هذا إنجازاً حقيقياً، حيث إنه لم يزد فقط مساحة اليابسة بل زاد المساحات المائية من 1.2 مليون إلى 12.8 مليون هكتار».

تكريم

وبعد الانتهاء من إعلان دبي، كرّم سعيد الطاير كلاً من، فاطمة زهرة زرواطي، وزيرة البيئة والطاقة المتجددة بالجزائر، والدكتور هون نيكوليت أوديلا هنري وزير التربية والتعليم في غيانا، وجوناثان يونغ رئيس لجنة التنمية الاقتـــصادية والعلوم والابتكار في نيوزيلندا، وكارول غالك رئيس لجنة التنمية التكنولوجية والابتكار في المجلس الوطني في الجمهورية السلوفاكية.

وفي ختام القمة، تم توزيع شهادات تدريب من المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.