أوصت دراسة لدائرة القضاء أبوظبي بضرورة فرض التأمـــين الإجبـــاري عن أي ضرر ناتج عن اســـتعمال المـــواد النانوية، وإنشاء صندوق رسمي للدولة للتعويض عن أخطارها، واستحداث قضاء متخــصص لاستـعمال تقنية النانو.

وخلصت الدراسة، التي حملت عنوان «المسؤولية المدنية الناتجة عن أضرار تقنية النانو تكنولوجي في التشريعات الإماراتية»، إلى ضـــرورة تدخـل الدولـة لوضع صندوق رســـمي، من أجل تعويـض ما لم يثبت مـن الخطأ لدعمهـا وتوفير التعويـض عـــن أخطارهـا من أجـل حماية المتضرريـن من جانب وتشـــجيع هذا النـوع من العلـوم المتقدمة.

وأوصت الدراسة التي حصلت «البيان» على نسخة منها، بضرورة فرض التأمـــين الإجبـــاري عن أي ضرر ناتج عن اســـتعمال المـــواد النانوية من قبل المنتجين وكل مســـتعمل لهذه المواد نظراً لخطورتها وصعوبة اداركها الحســـي.

كما أوصت بضرورة استحداث قضاء متخصص لإعمال العدالة وحســـم الإثبات في المســـائل التخصصية، وبالأخص النانوية، لا ســـيما في المجـــال الطبي والمواد النانويـــة المباعة لجمهور المســـتهلكين بتوفير الحماية للمتضرريـن، وبالمقابل تشـــجيع هذا النوع مـــن الصناعات التي وإن بـــدا بعض جوانبها الســـلبية إلا أن لها مســـتقبلاً واعداً سينقل خيراً وافراً للبشرية.

تقدم

وأشارت الدراسة إلى أن البشرية تعيش تقدماً نانوياً مذهلاً ســـيغير مـــن وجه الحياة المعاصرة والمســـتقبلية، وهو ما يســـتلزم المواكبـــة القانونيـــة لكل هذه المســـتجدات المعاصرة، وذلـــك من خلال تشـــريعات تحمل فكرة الملاءمـــة والموازنـــة بين ضـــرورة دعم البحـــث العلمي وتوفيـــر أقصى درجـــات الحماية القانونية للبشـــر من أخطـــار تقنيـــات النانو وتجاربها الطبيـــة.

وأوضحت الدراسة أن علم تقنية النانو لم يثبت ولم يســـتقر بعد بصورة كاملـــة، ويحمل بين طياتـــه كماً هائلاً ومذهلاً من المفاجـــآت العلمية.