شاركت معالي حصّة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، وعدد من مسؤولي الوزارة، فرق العمل الميدانية المنفّذة لأعمال مسح دخل وإنفاق الأسرة لعام 2019، والذي يغطي جميع إمارات الدولة ضمن عينة حجمها 20,550 أسرة موزعة في الإمارات السبع، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين وزارة تنمية المجتمع، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ومراكز الإحصاء المحلية.

ويأتي مسح دخل وإنفاق الأسرة كواحد من أهم المسوح المجتمعية، حيث يُعدّ رافداً أساسياً لدعم تنفيذ الاستراتيجيات الحكومية، واتخاذ القرار. ويُعتبر من أهم المسوح المجتمعية، إذ ستمكّن نتائجه وزارة تنمية المجتمع من التعرف بشكل دقيق على مدى جودة الحياة في دولة الإمارات، وذلك من خلال البيانات الدقيقة والحديثة، التي ستعكس الواقع الحالي لمستوى الدخل والإنفاق لدى الأسر في الدولة.

عن أهمية هذا المسح، قالت معالي حصّة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع: «استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة، تتابع الوزارة وشركاؤها الاستراتيجيون، ميدانياً، عملية التطبيق الأمثل للمسح، للتأكد من سير العمل وتقديم كل الخدمات على الوجه الأمثل. وقد بادرتُ شخصياً بزيارة عدد من الأسر التي يستهدفها المسح، والتعرف على انطباعاتهم ومقترحاتهم، لتأكيد حرصنا في الوزارة على خدمة الأسر والمجتمع في دولة الإمارات، ولتحقيق رؤية الوزارة في بناء مجتمع مترابط متمسك بالقيم الإماراتية الأصيلة، ودعم مسيرتنا لنصبح من أفضل الدول في العالم بحلول مئوية الإمارات 2071».

وأشادت معاليها بالتعاون والاستجابة اللذين تبديهما الأسر مع فرق العمل الميدانية، مضيفة «أن الأسر لها دور كبير في نجاح المسح وتحقيق غاياته المستقبلية، فمن خلال دقة المعلومات التي يزودون بها فرق العمل، والتعاون الإيجابي معهم، وتوفير البيانات المطلوبة، سيسهم ذلك في انسيابية العمل، وتحقيق المسح لغاياته المرجوّة، وبالتالي سيمكننا من بناء قاعدة معرفية دقيقة ومحدثة حول سلوك وأنماط الاستهلاك لدى الأفراد في الدولة، ما سيساعد صنّاع القرار في وزارة تنمية المجتمع على وضع السياسات والمبادرات، وبرامج العمل المبنية على أسس علمية وبيانات محدّثة تم الحصول عليها من أرض الواقع».

شراكة

ومن جانبه، قال عبد الله لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: «لقد كان للشراكة الاستراتيجية بين وزارة تنمية المجتمع والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بالغ الأثر في تجسيد أهمية مسح إنفاق الأسرة 2019 بالنسبة للمجتمع في الدولة. إنّ الاهتمام المباشر والمتابعة الحثيثة لمعالي الوزيرة شخصياً لتفاصيل سير العمل الميداني له أثر إيجابي كبير في رفع الروح المعنوية لدى فرق العمل، التي تعمل بجد وبدون كلل منذ بداية العام».

وأشار لوتاه إلى أن نزول كبار مسؤولي الوزارة إلى الميدان وعلى رأسهم معالي الوزيرة شخصياً وزيارتها للأسر مع فرق العمل، يمثل دليلاً حياً على حرص المسؤولين في حكومة دولة الإمارات على تلبية توجيهات القيادة الرشيدة في ضرورة وجود كبار المسؤولين بين الناس والوقوف على احتياجاتهم والعمل على تلبيتها، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي على المسح، وبشكل خاص استجابة الأسر المستهدفة وبنسب عالية، حيث تجاوزت نسبة استجابة الأسر 85% مع تجاوز عدد الأسر التي تم إجراء المسح معها 13000 أسرة.

وأضاف لوتاه: «صُمّم مسح دخل وإنفاق الأسرة ليرصد عدداً كبيراً من المؤشرات المهمة التي تعكس المستويات الاجتماعية والاقتصادية للأسر ولتشخّص الوضع المعيشي الحقيقي لهم. ويستند صنّاع القرار حول العالم إلى نتائج هذا المسح في وضع السياسات والخطط التنموية والاقتصادية الرامية للارتقاء بمستوى المعيشة، وتحقيق الاستقرار والرفاهية».

إمكانات

يعمل على إنجاز المسح فريق من المراقبين والمشرفين والباحثين والخبراء الموزعين على كل إمارات الدولة، بالإضافة إلى الفرق الإدارية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية التي تقدم كل الإمكانات البشرية والفنية لفريق العمل. هذا وقد خضعت جميع الفرق الميدانية إلى تدريب مكثف، وهم مزودون ومؤهلون بأحدث أساليب العمل الميداني الحديثة مثل أنظمة تحديد المواقع الجيومكانية وتطبيقات تعبئة الاستمارات على الأجهزة المحمولة وغيرها من التقنيات المتقدمة والأساليب الإحصائية الحديثة لضمان دقة النتائج وجودتها.