أكد الدكتور نور الدين سالمي، وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي، أن تجربة الإمارات في إنشاء المدن الذكية والحضرية المستدامة ملهمة واستثنائية للعديد من دول العالم، لما تمتلكه من نموذج فريد في البنية التحتية المتكاملة.
وقال سالمي إن بلاده حريصة على تعزيز وتنمية التعاون المشترك مع دولة الإمارات في المجالات كافة، لا سيما الإسكان والتنمية الحضرية والبنية التحتية، مشيداً بالمكانة الرائدة عالمياً التي تحظى بها الإمارات في هذا المجال الذي من شأنه أن يفيد العديد من الدول العربية.
وأعرب وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على حسن الضيافة والتنظيم الباهر الذي كان في غاية التفاني والعناية بالحضور والمشاركين في المؤتمر الدولي للطرق الذي استضافته أبوظبي، والمنتدى العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية الذي استضافته دبي، مشيراً إلى أن هذا ليس بغريب على الإمارات وشعبها الذي اختار الريادة عنواناً لمسيرته.
وعي
وقال سالمي إن هناك وعياً عربياً جماعياً ونقلة نوعية بأهمية التنمية الحضرية، إذ تناقلنا التجارب الرائدة للدول العربية في هذا المجال الحيوي خلال المنتدى العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية، مشيراً إلى أن التوجه العربي العام يستهدف الارتقاء بالسكن لكل طبقات المجتمعات، لا سيما ذات الدخل المحدود، وهو حق أصيل لكل عائلة عربية أن يكون لديها مسكن لائق، لكونه يمثل التحدي الأكبر، إضافة إلى تحقيق الاستدامة والتنمية الحضارية والرفاه للعائلة العربية، مع مراعاة توفير الجانب الثقافي في المجتمعات الحضرية المتكاملة التي توفر حياة كريمة للأسرة العربية.
وأضاف وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي أن تونس ستستضيف مؤتمر الإسكان العربي السادس في نوفمبر 2020، مشيراً إلى أن بلاده تستهدف البناء على ما تحقق من إنجازات في الدورة الثالثة من المنتدى، خاصة مع طبيعة طرح الموضوعات والقضايا التي من شأنها أن تنعكس إيجابياً على تحسين السكن الاجتماعي في الدول العربية وتحقيق الرفاه للمواطنين.
مشاريع
وأشار سالمي إلى أن هناك العديد من المشاريع المشتركة التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الدراسة، إذ تنفّذ الإمارات مشروع المدينة الرياضية «بوخاطر» في منطقة البحيرة بتونس العاصمة على مساحة إجمالية 250 هكتاراً الذي يضم وحدات سكنية متطورة، ومرافق وتجهيزات ومكونات عقارية مرتبطة بها، والعديد من الملاعب الرياضية المنوعة (كملعب صولجان، ومساحته 73 هكتاراً)، وأكاديميات رياضية، إضافة إلى المنطقة العمرانية.
وأضاف وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي أن نسبة السكان في المدن الحضرية في بلاده تصل إلى 70%، موضحاً أن تونس بها 2.7 مليون عائلة ولديها 3.3 ملايين مسكن، وأن 78% من العائلات التونسية تملك مسكناً خاصاً بها.
شروط
وكشف وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التونسي أن بلاده تعكف حالياً على إنشاء أكبر وأطول جسر في أفريقيا يربط بين مدينة بنزرت واليابسة، بشروط تمويل تفاضلية مناصفة بين البنك الأوربي للاستثمار والبنك الأفريقي للتنمية بقيمة 250 مليون يورو، إذ تصل تكلفته الإجمالية إلى 400 مليون يورو، إضافة إلى العمل على إنشاء 3 مشاريع متكاملة في الجنوب التونسي بتمويل صيني، وهي جسر يربط جزيرة جربة واليابسة، ومشروع السكك الحديدية الذي يربط بين ثلاث مدن، وهي: قابس ومدنين وجرجيس، فضلاً عن مشروع المنطقة الصناعية والمنطقة الحرة في مدينة جرجيس، إذ يبدأ العمل في إنشاء في هذا المشروع بحلول عام 2020، ومن المقرر إنجازه خلال 3 سنوات.