الـمـشاركون في إطلاق «الوثيقة الـعربية لحقوق المرأة» وندوتها يشيدون بنموذج الإمارات

توصية بتعميم التجارب العربية الرائدة في تمكين النساء

أوصى المشاركون في حفل إطلاق «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» والندوة الخاصة بها بتشكيل لجنة برلمانية عربية لدراسة التجارب العربية الرائدة في مجال تمكين المرأة مثل تجربتي ونموذجي دولة الإمارات ومملكة البحرين واستخلاص أبرز الدروس والممارسات ومقومات النجاح وتعميمها بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من هذه التجارب عربياً.

جهود

ودعا المشاركون في بيانهم الختامي إلى ضرورة وضع الخطط وبذل الجهود البرلمانية والرسمية والأهلية العربية، على المستويات الوطنية والجماعية، من أجل التعريف إعلامياً وسياسياً ومجتمعياً بمحتوى وبنود الوثيقة العربية لحقوق المرأة، باعتبارها وثيقة برلمانية عربية رائدة، وتسليط الضوء على مكوناتها وما تتضمنه من ركائز وأسس ومقومات تمثل في مجملها خارطة طريق برلمانية لنهضة وتمكين المرأة العربية، مطالبين البرلمانات الوطنية بحث الحكومات العربية وتشجيعها على إدماج ما جاء في الوثيقة العربية لحقوق المرأة في قوانينها وتشريعاتها وسياساتها واستراتيجياتها ومبادراتها الخاصة بالمرأة العربية، والعمل على مراجعة التشريعات والقوانين الحالية الخاصة بالمرأة وتطويرها بما يناسب الوثيقة العربية لحقوق المرأة.

تقارير دورية

وطالبوا بتشكيل لجان برلمانية عربية لمتابعة تنفيذ ما جاء في الوثيقة وتقديم تقارير دورية ترفع للبرلمان العربي حول مستويات الالتزام ببنود هذه الوثيقة، ورصد مجمل التطورات الحاصلة في واقع المرأة العربية استرشاداً بمحتوى الوثيقة العربية لحقوق المرأة، مع الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات والندوات بشكل دوري، للوقوف على آخر المستجدات فيما يتعلق بتطبيق بنود الوثيقة، والالتزام بها وتطبيقها على أرض الواقع، بموجب آليات وإجراءات عصرية، متطورة ومرنة.

ودعوا إلى تعزيز أطر وآليات التعاون مع المؤسسات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، والبرلمان العربي، من أجل دعم وتطوير استراتيجيات وسياسات تمكين وتقدم المرأة العربية في مختلف المجالات، انطلاقاً من مبادئ وبنود «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» وارتكازاً عليها وتطوير آليات برلمانية فاعلة لتبادل الخبرات والدروس المستفادة والممارسات الجيدة والنماذج العربية الرائدة والمميزة في مجال تمكين المرأة، ومناقشة مشكلات المرأة العربية، واقتراح حلول لها، ورصد وتحليل التقدم والإنجاز في مجالات حقوق وتمكين المرأة.

دعم وتشجيع

وشدد المشاركون على ضرورة العمل الدائم والمستمر من أجل أن تكون السياسات، والقوانين، والتشريعات، والتلاحم المجتمعي، والسلوكيات السائدة، في المنطقة العربية، على نحو يطلق الطاقات الكامنة، للمرأة العربية، في العمل والعطاء، في كافة الميادين، إضافة إلى ضرورة توفير الدراسات والمعلومات الدقيقة عن أحوال المرأة العربية، والقضايا والأمور التي تؤثر سلباً في تقدمها، أو تحول دون توافر الفرص المتكافئة أمامها علاوة على تعميق قنوات الحوار الإيجابي، حول المستويات والمعايير والأهداف والتطلعات التي تشكل دور المرأة في مسيرة المجتمع العربي، وسبل العمل الدؤوب على تحقيق هذه المستويات والأهداف على أرض الواقع.

وأكدوا أهمية الاهتمام بخطط ومبادرات تحفيز ودعم وتشجيع المرأة العربية من خلال الاحتفال بإنجازاتها وعطاء النساء الناجحات، على مستوى الوطن والأمة، حتى يكن نماذج ناجحة تتطلع إليها الأجيال الجديدة، وصولاً بإذن الله، إلى أن تكون مسيرة الأمة العربية، في هذا المجال، نموذجاً وقدوة، للعالم كله فضلاً عن ضرورة اهتمام وسائل الإعلام العربية بإبراز دور المرأة في مختلف القطاعات ومشاركتها في الحياة السياسية وعملية صنع القرار، بهدف دعمها والحد من أي تشوهات أو سلبيات في صورتها النمطية والعمل على بناء الثقة بقدراتها وتعزيزها بين شرائح المجتمع، وصولاً إلى بناء مجتمع متكامل متماسك يرتكز على قدرات جميع أعضائه، رجالاً ونساء، شباباً وشابات.

حقوق وواجبات

وحث المشاركون في الحفل والندوة على تعزيز المعرفة والوعي بحقوق وواجبات المرأة باعتبارها شريكاً للرجل في عملية البناء والتنمية، من خلال منابر التنشئة الاجتــماعية ووسائل الإعلام والجهود الرسمية الخاصة بإطلاق مشـاريع دعـــم وتمكين للمرأة، واتخـــاذ كافة التدابير الوقائية والإجراءات القانونية والاجتماعية ووضع الخــطط والاستراتيجيات الوطنية الشاملة لمنع استغلال المرأة والاتجار بها، إضافة إلى العمل على تطوير النظم الانتخابية العربية، التي يعد أغلبها من المعوقات الرئيسية التي تحول دون المشاركة السياسية للمرأة، وزيادة نسب الحصص المخصصة للنساء في البرلمانات الوطنية وضمان تمثيلهن في اللجان النيابية الفاعلة المؤثرة كاللجان القانونية والاقتصادية وكذا تشجيع منظمات المجتمع المدني العربية، المعــنية بقضايا المرأة من أجل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والدروس المستفادة من التجارب الناجــحة في تمكين المرأة عربياً ودولياً.

وطالبوا بضرورة العمل على تطوير القدرات والمهارات الذاتية للبرلمانيات العربيات باعتبار أن المشاركة السياسية ليست هدفاً بل وسيلة تتطلب دوراً فاعلاً ومؤثراً للنساء البرلمانيات العربيات من أجل خدمة شعوبهن، من خلال كسب أكبر قدر من التأثير البرلماني، ما يعزز ويسهل الجهود الرسمية على صعيد ردم الفجوة في مجال التشريعات وكذا ضرورة العمل على تعزيز الوعي النسوي العربي وتدريب النساء على كيفية الاختيار بين المرشحين والمرشحات في الانتخابات البرلمانية والعامة والمحلية وفق معايير دقيقة تصب في خدمة تنمية الشعوب والمجتمعات، وبما يعمق الولاء والانتماء الوطني ويعزز دور المرأة في بناء المجتمعات وترسيخ القيم والمبادئ والتلاحم الوطني بين الأجيال.

تشريعات

وأوصى المشاركون بالعمل على تعزيز التمكين السياسي والاقتصادي والمعرفي والتكنولوجيا للمرأة والاهتمام بالرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي الذي تتحمل معظمه المرأة العربية وزيادة معدل مساهمتها في سوق العمل للمساهمة في عملية التنمية والبناء والسعي إلى سن تشريعات لحماية حقوق المرأة، وتسهيل وصولها إلى العدالة بما يحقق لها الحق في النفاذ والحصول على الفرص والموارد وتحديد اختياراتها، مؤكدين أهمية ترجمة الوثيقة العربية لحقوق المرأة إلى جميع اللغات الأكثر انتشاراً عالمياً والتعريف بها على المستوى البرلماني الدولي، وكذلك في الأوساط الحقوقية والإعلامية والقانونية والقضائية والبحثية العربية والدولية، إضافة إلى تعميم الوثيقة على البرلمانات العربية كافة والإشارة لها كسند ومرجع تشريعي ومعرفي بما يسهم في تعزيز الوعي البرلماني بمحتواها، ودعم فرص تحقيق أهدافها وتنفيذ بنودها وتنظيم ورش عمل لتعريف الباحثين والمستشارين القانونيين في البرلمانات العربية بالوثيقة وبنودها من أجل مراعاة بنودها عند سن ومراجعة التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة.

تقدير

ورفع البرلمان العربي والمشاركون في حفل إطلاق وندوة «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على استضافة حفل وندوة إطلاق الوثيقة، مثمنين وبكل فخر واعتزاز الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» لهذا الحدث البرلماني العربي المهم، معربين عن تقديرهم البالغ للدعم الذي تقدمه سموها لكل جهد يستهدف النهوض بالمرأة العربية وتحسين واقعها وبناء مستقبلها وتشجيعها وتهيئة المجال أمامها من أجل الإسهام في تنمية أوطانها.

ريادة

وأكد البرلمان العــربي في البيان الختامي الصادر عن ندوة «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» أن إطلاق «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» على أرض دولة الإمارات إنما يشكل تتويجا تاريخيا لمسيرة الدولة في مجال دعم وتمكين المرأة وريادتها، ويمثل تعبيرا صادقا عن تقدير البرلمان العربي لدور دولة الإمارات العربية الريادي الملهم والبارز في مجال تمكين المرأة في المجالات والأصعدة كافة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه اللـــه، الذي يولي اهتماماً بالغاً بدعم وتمكين المرأة والتوازن بين الجنسين من خــلال الشـــراكة والتكامل في الأدوار بين الرجل والمرأة، بهدف بناء مجــتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة مسيرة التطور والتقدم الحضاري، ومساهم بفعالية في التنمية العالمية المستدامة ومعزز لتماسك الأسرة والمجتمع وبناء جيل متلاحم ومزدهــر، ذلك النهج الذي يمثل امتدادنا للنهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتدعمه وتسانده سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وكان فريق من الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي والبرلمان العربي قد قام بصياغة البيان الختامي برئاسة أمل الهدابي الأمين العام للاتصال البرلماني بالمجلس الوطني الاتحادي وعضوية كل من المستشار سامي بيومي وخصيبة اليماحي ومريم عبد الكريم وفاطمة البلوشي وهدية العامري وإيمان المرزوقي وآمنة الحنطوبي، والدكتور بلال العلي من الأمانة العامة للمجلس وعبد العظيم البابلي الأمين العام المساعد للبرلمان العربي.

حسن التنظيم

وثمن البيان الختامي الصادر عن ندوة «الوثيقة العربية لحقوق المرأة» حسن التنظيم لدولة الإمارات ممثلة بالمجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس، والجهود الكبيرة في استضافة هذا الحدث المهم.

وأعرب البرلمان العربي عن خالص الشكر والتقدير لأعضاء لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان، على الجهود الكبيرة والمثمرة، التي بذلت طيلة العامين الماضيين من أجل إعداد هذه الوثيقة وإخراجها للنور بالصورة المثلى المشرفة، التي تعبر عن تطلعات وطموحات شعوبنا العربية، ومن أجل خير ومصلحة أمتنا العربية والإسلامية، مثمناً جهود القادة والحكومات العربية للنهوض بالمرأة وتمكينها إثر التحسن الملحوظ في وضع المرأة العربية في مختلف المجالات نتيجة التوجهات الحكيمة والسياسات والإجراءات القانونية والتشريعية والسياسات والمبادرات الاستراتيجيات الهادفة إلى دعم وتمكين المرأة وتجسير الفجوة بين الجنسين.

إشادة

ثمن البرلمان العربي والمشاركون جهود المنظمات والجمعيات العربية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة العربية، وتعزيز دورها دعماً لمسيرة التنمية المستدامة في دولنا العربية، وتحقيقاً لتطلعات وطموحات شعوبنا في غد أفضل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات