افتتح الدورة الثانية من المؤتمر الإقليمي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل

سعود بن صقر: الاستثمار في الإنسان طريق أمثل للنجاح

أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل للنجاح والحياة الكريمة والتفوق والازدهار، وقال سموه: «لقد تعلمنا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن إنسانية الإنسان هي هدف أعلى في بناء حضارة الدول والأمم».

لافتاً إلى أن الدولة حرصت على مواصلة هذه المسيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعكست التنمية في الإمارات توجهات متميزة من أجل الإنسان، فحققت الدولة نظرياً وتطبيقياً مراتب متقدمة في العالم وقفزات نوعية يشار إليها بالبنان.

جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، أمس، الدورة الثانية من المؤتمر الإقليمي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل - الواقع والاستراتيجيات، الذي ينظمه مركز أمان لإيواء النساء والأطفال برأس الخيمة في مركز الحمرا العالمي للمعارض والمؤتمرات.

وأكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة - في الكلمة التي ألقاها في افتتاح المؤتمر - أن الحرص على دعم المرأة والطفل والحفاظ على حقوقهما ينطلق من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي أوصى بالعدل والمساواة بين الرجل والمرأة ومنع الظلم، والذي خص الطفل بحقوق كثيرة لتربيته وتنشئته في بيئة صالحة وتوفير كافة مقومات الحياة الكريمة له.

منصة

وأشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة إلى القرار الذي اتخذه لتأسيس مركز «أمان» برأس الخيمة في العام 2017، والذي يعد تجسيداً للاستراتيجيات التي تؤمن بها القيادة في دولة الإمارات، وكي يصبح المركز منصة تتوحد فيها جهود العديد من الشركاء ليس في الإمارة والدولة فقط بل في المنطقة والعالم، رغبة في مساعدة هذه الفئات على كافة المستويات ودفع الظلم الواقع عليهم، والعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع بشكل يحفظ لهم كرامتهم وحقهم المشروع في حياة كريمة، والتعويض عليهم قدر المستطاع.

ويشهد المؤتمر- الذي يستمر يومين - مشاركة واسعة من الدول العربية ويضم كلاً من المملكة العربية السعودية والكويت ولبنان والمغرب وتونس والأردن والجزائر ومصر والسودان والعراق وفلسطين والبحرين، إلى جانب العديد من المؤسسات والكيانات العالمية النشطة في هذا المجال، بهدف استعراض التجارب العربية في مكافحة العنف ضد المرأة والطفل، ومناقشة العديد من المحاور والقضايا المرتبطة بهذا الجانب.

وقالت خديجة محمد العاجل الطنيجي مدير عام مركز أمان لإيواء النساء والأطفال: «تعكس استضافة إمارة رأس الخيمة للدورة الثانية من المؤتمر الإقليمي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل - الواقع والاستراتيجيات، مدى اهتمام القيادة الرشيدة بقضايا المرأة والطفل والتي تحظى باهتمام عربي ودولي واسع، حيث تأتي انطلاقاً من إدراك القيادة لأهمية مواصلة الجهود الرامية إلى مزيد من التمكين للمرأة، وترسيخ مفهوم الأسرة المستقرة التي تشكل نواة لمجتمعات عربية أكثر تطوراً وازدهاراً».

حلول

وعن أهداف المؤتمر أضافت الطنيجي: «نسعى من خلال الدورة الثانية إلى إشراك الهيئات الحكومية والوزارات وممثلي المجتمع المدني في الدول العربية لاستعراض التحديات، وإيجاد الحلول لقضايا العنف ضد المرأة والطفل من خلال تعزيز العمل الجماعي والشراكات وعقد المزيد من الاتفاقيات والوصول لرؤى متوافقة تكون بمثابة استراتيجية موحدة لمكافحة العنف ضد المرأة والطفل، يستطيع من خلالها صناع القرار الاستفادة من التجارب والحلول المطروحة، ومد يد العون للمرأة وصون حريتها وكرامتها في كل المجتمعات العربية».

وحرصاً من مركز أمان لإيواء النساء والأطفال برأس الخيمة على تحقيق الاستفادة المثلى من مشاركة دول المنطقة في المؤتمر، ينظم المركز جلسة عصف ذهني لمناقشة مجموعة من السبل المبتكرة لتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المرأة والطفل من العنف في المنطقة العربية، والوصول إلى حلول عملية يتم اقتراحها واعتمادها كمخرجات لمؤتمر الاستراتيجيات العربية في مناهضة العنف ضد المرأة والطفل.

ويُصاحب فعاليات المؤتمر معرض تستعرض خلاله جهات حكومية وشبه حكومية وخاصة من إمارة رأس الخيمة جهودها وخدماتها المقدّمة فيما يخص قضية العنف ضد المرأة والطفل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات