«خولة بنت الأزور» تستقبل الدفعة الـ8 من منتسبات الخدمة الوطنية

استقبلت مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية مجندات الخدمة الوطنية والاحتياطية الدفعة الـ 8 إناث لعام 2019 من خريجي الثانوية العامة والموظفات، وتوافدت مجموعات كبيرة من المواطنات للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية لرد جزء من مكارم الوطن وقيادته الرشيدة.

وحرص ذوو الفتيات الملتحقات بالخدمة الوطنية على إنهاء إجراءات التحاق بناتهم بالمعسكر التدريبي، معبرين عن تشجيعهم لهن وثقتهم بأنهن على قدر المسؤولية وأنهن سيخرجن بعد 10 أسابيع وهن أكثر ثقة واقتداراً على تحمل مسؤولية ذاتهم ومجتمعهم وأكثر وعياً بواجباتهن الوطنية.

ملحمة الوفاء

وقال اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية: «يعكس الإقبال الكبير من بنات الوطن ومبادراتهن للانخراط في صفوف الخدمة الوطنية والاحتياطية، على الرغم من أن القانون لم يلزمهن بذلك، ملحمة أسطورية من الوفاء للوطن والولاء للقيادة، واستعداداً وطنياً لتحمل المسؤولية والشراكة الوطنية في الدفاع عن سيادة الوطن وكرامته ومكتسباته الوطنية».

وأعرب رئيس الهيئة عن اعتزازه وتقديره لمجندات الدفعة الجديدة لانضمامهن إلى صفوف الخدمة الوطنية، حيث سيخضن خلالها تجربة جديدة يتعلمن فيها الكثير مما تعنيه الحياة العسكرية، وما تمتاز به من تحمل وصبر وضبط وانتظام وغرس وترسيخ لقيم الولاء والانتماء والتضحية، إضافة إلى إلمامهن بالمبادئ والمهارات العسكرية الأساسية، ما سيسهم في تشكل حصيلة علمية وعملية تعود عليهن بالنفع والمصلحة.

تدريب

وستخضع منتسبات الخدمة الوطنية إلى تدريبات وتمارين عسكرية على أيدي مدربات من الإناث يحظين بأفضل المؤهلات التدريبية ومهارات التعليم، فيما تم وضع برامج تدريبية خاصة لتتناسب مع الأهداف الاستراتيجية للخدمة الوطنية والاحتياطية، التي ترتكز على تعزيز القيم الوطنية والولاء والانتماء للوطن والقيادة والدفاع عن أرضه ومكتسباته وتنفيذ أساليب وبرامج تدريب حديثة ومنتقاة، والعمل على غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن والإلمام بالمبادئ والمهارات العسكرية الأساسية إضافة إلى الانضباط واحترام القانون وإدراك قيمة الوقت.

حب الإمارات

ومن جهتهن أكدت المنتسبات المتطوعات استعدادهن التام لترجمة حب الإمارات والولاء لقادتها على أرض الواقع، من خلال انضمامهن إلى الخدمة الوطنية، ولفتن إلى أن دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة لم تبخلا على مواطنيها، بل أصبح الإماراتيون، بفضل قيادتها، أسعد شعوب العالم، وجاء الوقت لرد الجميل وإثبات قدرات بنات الإمارات على تقديم الغالي والنفيس إلى الوطن.

وشددت الفتيات وأولياء الأمور على أهمية أداء الخدمة الوطنية للشباب والشابات، لتغرس في نفوسهم قيم الولاء والانتماء والتضحية، وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف، والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال.

مهارات

وستتلقى منتسبات الخدمة الوطنية، في مدرسة خولة بنت الأزور، التي تعد أول مدرسة عسكرية لتدريب الإناث في المنطقة خلال 10 أسابيع محاضرات نظرية في مجالات مختلفة منها العسكرية والقيادية وتطوير الذات والمهارات الفردية والجماعية والمتمثلة في تدريبهن على المشاه والأسلحة والرماية والإسعافات الأولية والرماية والمهارات العسكرية والجوجيتسو ومحاضرات دينية وأمنية.

وأعرب أولياء أمور المجندات عن سعادتهم وفخرهم بالتحاق بناتهم بالخدمة الوطنية لرد الجميل للوطن الغالي وللقيادة، والدفاع والذود عن مكتسبات وإنجازات الوطن التي تحققت بفضل حكمة القيادة وسواعد أبنائه، مؤكدين أن التحاق البنات جاء بناءً على رغبتهن في أداء الواجب.

وأكدوا أن الخدمة الوطنية فرصة للتعرف بشكل عملي إلى الحياة العسكرية والتدريب على حمل السلاح وفكه وتركيبه واستخدامه، إضافة إلى الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والانضباط.

تجربة

وقالت جواهر أحمد السعيدي والتي أنهت الثانوية العامة: «لي إخوان وأخوات دخلوا الخدمة الوطنية قبلي وأنا الثالثة، مشيرة إلى أن الالتحاق بالخدمة الوطنية يتيح لها فرصة تجربة الحياة العسكرية وتأدية واجبها تجاه وطنها في الوقت نفسه، داعية كل الإماراتيات للانتساب للخدمة الوطنية وأولياء أمورهن للسماح لهن بذلك». وجاءت جواهر مع أختها فاخرة التي كانت من خريجي الدفعة الأولى للخدمة الوطنية.

وأشارت نسيم الكيلاني البالغة من العمر 24 عاماً وأختها ريم البالغة من العمر 21 عاماً أنهما تقدمتا بنفسيهما للالتحاق بالخدمة الوطنية لخدمة الوطن ولتردا ولو جزءاً ضئيلاً من الجميل له، لافتتين إلى أنه رغم صعوبة التدريبات والتمارين العسكرية والرياضية، إلا أننا مستعدتين تماماً لخوض التجربة والنجاح فيها».

وعبّرت سلوى سالم من إمارة الفجيرة عن شعورها بالفخر والاعتزاز بالانضمام إلى الدورة الـ 8 للخدمة الوطنية، شاكرة القيادة الحكيمة التي فتحت الباب للمشاركة في خدمة الوطن ورد الجميل له، لأنها تشكل نقطة مضيئة ومفصلية في حياتها، فضلاً عن خدمة الوطن وحمايته والدفاع عنه ضمن جيش وطني قوي للدولة، وهو العامل الأهم في التحاقها بالخدمة الوطنية.

وأوضحت أن الهدف من مشاركتها في الدورة إثبات أن المرأة الإماراتية قادرة على العمل في جميع المحافل المدنية والعسكرية، فيما أعربت أختها ميثاء سعيد عن سعادتها وهي ترى أختها بالزي العسكري، لافتة إلى أنها تخطط للالتحاق بالدورات المقبلة.

شرف

وقالت مروة الحوسني من أبوظبي والحاصلة على الثانوية العامة : «إنها تتمنى خوض تجربة الدخول في العسكرية منذ صغرها، مشيرة إلى أن انضمامها إلى الخدمة الوطنية سيمكنها من تنمية شخصيتها، معربة عن سعادتها لوجودها ضمن أفراد الدفعة الـ 8 للخدمة الوطنية، حيث حظيت بشرف عظيم كونها الآن ضمن مجندات الوطن الذي يهون أي شيء في سبيل حمايته والدفاع عنه، لأنه السند لجميع أبنائه وواجب عليهم رد الجميل له».

وأكدت أختها منى الحوسني: «إن مروة أرادت خدمة وطنها بشكل مباشر من خلال التحاقها بالخدمة الوطنية، موضحة أن الأسرة ساندتها بقوة بعد إصرارها على أداء واجب الوطن، وشجعناها على خوض هذه التجربة لأن الأسرة معظمهم عسكريين يعملون في القوات المسلحة».

مسؤولية وانضباط

ولفتت جواهر الشحي من رأس الخيمة إلى أن لها أختين وأخاً دخلوا الخدمة الوطنية، وأن دافع التحاقها بالخدمة الوطنية هو حب الوطن والرغبة في الذود عنه وحمايته، ويتجسد ذلك من خلال التحاقها بالخدمة الوطنية التي تعتبر فرصة للتعرف على طبيعة الحياة العسكرية والتدريب على حمل السلاح وفكه وتركيبه واستخدامه، واكتساب مهارات الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والانضباط.

وقال سيف الكعبي زوج إيمان الغيثي: «إن زوجتي كانت لديها رغبة في دخول الخدمة الوطنية فهي قدوة رائعة لأبناء الوطن، وكان هناك تشجيع لها من الأسرة». وأضاف: «هذا واجب علينا وعلى كل مواطن لرد الجميل لهذا البلد الذي قدم لنا الكثير، وهي فرصة منحتها لنا القيادة الرشيدة لتساهم المرأة جنباً إلى جنب في تأدية هذا الواجب والاستفادة من برنامج الخدمة الوطنية والتدريبات العملية والنظرية التي بلا شك ستسهم في تعزيز انتماء الملتحقين للوطن وصقل شخصيتهم ورفع لياقتهم البدنية وشغل أوقاتهم بما هو مفيد سواء أكانوا من الإناث أم الذكور وتعزيز قدراتهم على الصبر وتحمل الضغوط ومواجهة التحديات».

انتماء وولاء

أكد خالد جمال «الذي يعمل في القوات المسلحة وزوج إحدى الملتحقات بالخدمة الوطنية»: «إنه لن يعيق زوجته عن الالتحاق بالخدمة الوطنية لأنها ستساعدها على تنشئة أبنائها التنشئة الصحيحة وتنمية روح الانتماء والولاء بما يحمي إنجازات الوطن ويحقق طموحاته، مشيراً إلى أن زوجته كانت منذ صغرها تطمح أن تدخل المجال العسكري وعندما بدأ الإعلان عن الخدمة سجلت ولديها العزيمة لخوض التجربة وأنا بدوري شجعتها، وها أنا الآن أرافقها لباب المدرسة وأشعر بالفخر والاعتزاز لهذا القرار الذي اتخذته وساندتها عليه، وهذا واجب كل مواطن أن يشجع المرأة على أن تسهم في خدمة الوطن».

أما وليد الزعابي الذي جاء مع أخته لاستكمال تسجيلها في الخدمة الوطنية فقال: «إن أسرته شجعوا شقيقتهم على الالتحاق بالخدمة الوطنية، مشيراً إلى أن الدولة قدمت للمرأة فرصة عظيمة يجب عليها أن تستثمرها لتحسين مستواها الثقافي العسكري والبدني والإلمام بالأمور العسكرية لخدمة الوطن وأداء الواجب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات