خمس سيمفونيات

 

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن خلفهما أصحاب السمو حكام الإمارات، وأولياء العهود، وأبناء زايد جميعاً، يقفون اليوم موقف إعجاب من رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري العائد من الفضاء.

ويسجل من بعدهم شعب دولة الإمارات، مواطنين ومقيمين، إعجابهم بهذا الإنسان المتميز الذي اختارته دولة الإمارات ليمثلنا في الوصول إلى المحطة الفضائية، التي هي أمل كل إنسان طموح أن يصل إليها.

ممثلنا الرائد هزاع، وهو عسكري وطيار ماهر، أدى مهمة عظيمة في ثمانية أيام، وقام بالواجب على أكمل وجه، وشرف دولته وشعبه وأمته العربية، وعاد بدراسته وتجاربه التي أجراها هناك في حضور عدد من رواد الفضاء العالميين.

هذا الشاب الطموح الذي ساعدته لياقته الصحية والبدنية والذهنية أن يكون هو المختار من بين العديد من المتقدمين، يحظى اليوم بعد عودته بترحيب من الشاعر الكبير والفارس الخبير فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأصبح اسمه في مطلع القصيدة التي تتكون من خمس مقطوعات فنية تقريباً، في كل مقطوعة منها يشيد سموه بجانب من جوانب هذه الدولة التي شادها الأب المؤسس زايد الخير من أكثر من أربعين عاماً.

وفي ذلك الوقت الذي رفع زايد علم دولة الاتحاد عالياً، رفع سقف طموحه إلى الوصول إلى الفضاء، والشاعر يقول:

إذا ما طمحتُ إلى غــــاية

ركبتُ المنى ونسيت الحذر

ولم أتخوف وُعور الشعـاب

ولا كبّة اللهـــب المستـــــعر

فعجّت بقلبي دماء الشبــــاب

وضجّت بصدري رياح أخر

هو الكون حيّ يحب الطموح

ويحتقر الميــــت المندثـــــــر

نعم.. ويأتي هذا اليوم ليتحقق طموح زايد على يد أنجاله، الذين يحملون لواء الطموح أيضاً، ويشمخون عالياً في كل موقف عزّ دعا إليه زايد رجل الخير والإنسانية والجود.

وخير من يعبر عن طموح زايد وعن مشاعره هو شاعر الحب والطموح والإنسانية وعاشق الفضاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

هيّا لنقرأ معاً قصيدة سموه الرائعة التي يقول فيها:

راجــع بـعون الله إلـى الـدار

هـــــزاع والـــــرده حــمــيـده

بـعـين الـعـرب سـويت مـقدار

لأجــل الـوطـن فـعـلك يـزيـده

وأحـــلام زايــد دايــم إكـبـار

وع عـيـال زايــد مـب جـديده

تـلـبـس أكـالـيـل مــن الـغـار

مــن الـفـضا ورحـلـه سـعيده

فخر العرب وإسمك بهم طار

ف أكـــوان وأجـــرام بـعـيـده

هكذا سجل سموه فرحته بعودة رائدنا هزاع، وكم هو داع للفخر أن يكون اسمه يتصدر القصيدة والخطاب له أولاً وآخراً، فهو يحمد الله تعالى على عودته سالماً وغانماً، كيف لا وقد رفع اسم دولة الإمارات واسم العرب جميعاً عالياً، وشجع برحلته هذه أبناء الوطن وبناته على ركوب الفضاء. وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل هذا بأن هزاع لن يكون الأخير، بل خلفه طابور من الجنسين يتشوقون إلى مثل هذه الرحلة.

نعم.. نعم نحن أولاد زايد طموحنا كبير مثل «طموح زايد»، وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يدفعنا إلى هذا وأكثر، ودولة الإمارات التي تدخل اليوم إلى معظم الدول من غير تأشيرة، يحق لها أن تعانق الفضاء مرحَّباً بها من الأجرام السماوية التي لا تنحني إلا لأعظم منها.

إن هزاع اليوم أصبح اسماً صعباً، وأصبح رمزاً تفتخر به الدول العربية جميعها، فهو أول إماراتي وأول عربي يصل إلى المحطة الفضائية هذه، ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بوجدان الشاعر، بعد ذلك:

عــرف بـوخـالد كـيـف يـختار

قـــايــد ونــظــراتـه ســديــده

فــارس عـلـى الـعادين كـرار

عـــســـاه أيـــامـــه مـــديــده

لــه نـظـرة تـبـعد ع الأنـظـار

والــعــلــم مـــنــه نـسـتـفـيـده

إشادة من سموه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يمثل اليوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بطموحه ومواقفه ونبله وفراسته إشادة في محلها، فاختيار هزاع المنصوري من غير شك لهذه المهمة كان موفقاً جداً، وهو اختيار تشارك فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، معاً، لكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من حبه لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يفضل أن ينسب الفضل كله إليه وحده، لأنه واثق من حسن اختياره وحسن قيادته، وحسن تصرفه في المواقف الصعبة.

لذلك قال عنه بأنه «قايد ونظراته سديدة»، وفي الوقت نفسه فارس في ساعة المواجهة لا يغلبه الطامعون في النيل من الدولة أو أي جزء من أجزاء الوطن العربي. ويتفرس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فيرى فيه القيادة والسيادة والريادة وبعد النظر وعمق الفكر، لدرجة أنه اليوم أصبح مدرسة يستفاد من علمه وخبرته، وأشار سموه بعد ذلك إلى جانب مهم في القائد ألا وهو حب الشعب له فقال:

شـعـبه يـحـبه كـبـار وصـغار

وكـــل الـعـرب حـكـمه تـريـده

وخـوانـه لــي زاكـيـن وخـيـار

ذخـــري لــلأوقـات الـشـديده

أجل.. ونحن كلنا نؤكد هذا الحب الذي يعبر عنه بالولاء المطلق لزايد وأبناء زايد، ثم من منا لا يعرف فضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم على دولة الإمارات التي تحتضن أبناء أكثر من 220 جنسية ولغة، تعاملهم بأروع معاملة إنسانية.

وكم من شعب وشعب يتمنون أن يكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو رئيس حكومتهم، لما عرفوا عنه من نظرة عادلة، وسياسة حكيمة ومرنة، وعقلية منفتحة على الجميع، ونفسية محبة للسلام والتعايش مع الشعوب.

إن سموه، في النهاية، هو أعرف منا بزايد وأبناء زايد، فله أن يفتخر بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه، لأنه خبرهم وعرف مقدرته عندهم في وقت الأزمة والشدة، والشاعر يقول:

إن أخاك الصدقَ من يمشي معك

لكي يضرّ نفسه وينفعك

ومن إذا ريب الزمان صدعك

شتّت شملَ نفسه ليجمعك

أقول، وفي هذه الإشادة بأبناء زايد إجابات كبيرة، تلجم الكثير من الألسن، وتفحم الكثيرين من المغرضين الذي يسعون بالإفساد شرقاً وغرباً، ويعيثون في الأرض فساداً، ثم يقول سموه:

طـمـوحـنـا عــالــي ونــخـتـار

نـمـضي إلــى الـمريخ سـيده

وشــبـابـنـا بــاســل ومــغــوار

عــن الـهـدف مـاشي يـحيده

من حقه أن يعلن عن مثل هذا الطموح الذي لا سقف له، فهو واثق من أن دولة الإمارات لن تتراجع عن العهد الذي أخذته على عاتقها، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان معروف عنه بشغفه بالعلم والمعرفة. وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عرف بطموحه في عالم الإبداع والابتكار، لذلك فإن المرّيخ غايتنا جميعاً.

وكل من سار على الدرب وصل، فعلى الله توكلنا أولاً وآخراً، ثم بشبابنا استعنا، فهم زنودنا في ساعة الدفاع عن الوطن، وهم عقولنا عند الإبداع، وهم جنودنا عند تحقيق الطموحات.

دام الأمن والأمان، ودام عيال زايد، وعاشت دولة الإمارات بإذن الرحمن، وعاش الشعب في بحبوحة الاستقرار والاطمئنان، نفديك بالأرواح يا وطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات