أكد مجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة بدبي وممثل البرنامج في منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي خامس أكبر دولة مانحة للبرنامج في العالم، وأن إجمالي حجم تبرعات الدولة للبرنامج خلال العام 2019 وصل إلى 270 مليون دولار.

مساهمات

وقال مجيد يحيى إن الإمارات هي أكثر دول المنطقة تقديماً للمساهمات المالية إلى البرنامج وتأتي في المرتبة الخامسة عالمياً بعد الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا.. مضيفاً أن العام 2019 شهد ذروة المساهمات الإماراتية لبرنامج الأغذية العالمي، حيث بلغت 270 مليون دولار.

وكانت «وام» التقت المسؤول الدولي على هامش مشاركته في اجتماع دائرة مستديرة استضافها نادي المراسلين الأجانب في أبوظبي بمشاركة ممثلين عن البرنامج والاتحاد الأوروبي ووزارة الدولة للأمن الغذائي والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية ودبي العطاء.. وأدار الاجتماع الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

علاقات

وأضاف المسؤول الدولي أن «البرنامج يعتمد كلياً على التبرعات المقدمة من الدول الأعضاء ونحن لدينا علاقات وثيقة مع العديد من المنظمات العاملة في الدولة مثل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي».

وتابع أن اجتماع المائدة المستديرة أتاح فرصة إجراء مناقشات بناءة وتبادل للخبرات للوصول إلى أفكار مبتكرة لعلاج أزمة نقص الغذاء وسوء التغذية في دول منطقة القرن الأفريقي.

وكان اجتماع المائدة المستديرة ركز على العلاقة بين ظاهرة التغير المناخي والأمن الغذائي بهدف تقديم بعض الحلول المبتكرة لضمان الأمن الغذائي في منطقة القرن الأفريقي.

وفي هذا الشأن قال مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة بدبي وممثل البرنامج في منطقة دول الخليج.. «دول القرن الأفريقي عانت دورات جفاف متتالية منذ عام 2011 وقد تضرر هذا العام نحو 7.2 ملايين شخص في أوغندا وكينيا وإثيوبيا والصومال من الجفاف نتيجة انعدام الأمن الغذائي، حيث ينتقل الأشخاص من مكان إلى آخر في محاولات يائسة للبحث عن الطعام.

12 مليون شخص

وفي شأن متصل، وصف المسؤول الدولي الوضع في اليمن بأنه الأكثر تعقيداً بين جميع المناطق التي عمل بها البرنامج.

وقال «اليمن يمثل إحدى أكثر الحالات تعقيداً على امتداد تاريخ البرنامج، حيث إننا نعمل بشكل أساسي في مناطق نزاع مسلح ومناطق منكوبة بالكوارث.. العمليات هناك الأكثر تعقيداً على الإطلاق.. حجم احتياجات الناس ضخم للغاية، ومع ذلك فقد تمكنا من الوصول إلى 12 مليون شخص حتى الآن بفضل مساهمة المانحين العالميين، ومن بينهم دولة الإمارات العربية المتحدة».

وشدد مجيد يحيى على أهمية تضافر الجهود في علاج أزمة الأمن الغذائي في شرق أفريقيا.. وقال «إن التحديات التي نواجهها بالفعل هائلة على مستوى الأمن الغذائي والتغير المناخ والصراعات المسلحة لذلك لا يمكننا العمل بدون شركاء يتعين علينا تعزيز الشراكات التي لدينا وبناء شراكات جديدة حتى نمضي قدماً في تحقيق أهدافنا».

حلول مستدامة

من جانبها قالت إريك جورجنسن، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة شرق أفريقيا «لا يمكن تحقيق استقرار في العالم بدون توفير الأمن الغذائي».

وأضافت «نحن بحاجة إلى تعاون بناء بين القطاع الخاص والمؤسسات العامة والهيئات الأكاديمية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحكومات لإيجاد حلول مستدامة لتحديات الأمن الغذائي».

وأشادت المسؤولة الدولية باستجابة الإمارات واهتمامها بالمساهمة في العمليات والأنشطة التي يقوم بها برنامج الغذاء العالمي.

وقالت «هذه هي زيارتي الأولى للدولة وأرى اهتماماً إيجابياً جداً من دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز جهود البرنامج، فضلاً عن الرغبة في مشاركة التقنيات والخبرات.. أعتقد أننا نستطيع الاستفادة من هذا بشكل كبير».

وكانت نقاشات المائدة المستديرة أكدت الحاجة إلى تفادي أزمة غذائية كبرى في منطقة القرن الأفريقي.. وأعرب ممثلا برنامج الأغذية العالمي عن قلقهما إزاء عواقب احتمال تأخر بدء موسم الأمطار القصير في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر في كل من كينيا والصومال وإثيوبيا، وهو الأمر الذي قد يطيل أمد الظروف القاسية في المناطق التي تأثرت بالجفاف في السابق، مما سيؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في تلك الدول.

ووفقاً لوثيقة رسمية صادرة عن برنامج الأغذية العالمي خلال اجتماع المائدة المستديرة، فإن ثمة حاجة ماسة إلى ما مجموعه 270 مليون دولار لزيادة الدعم الغذائي والنقدي الموجه إلى نحو 4.6 ملايين شخص مستهدف في منطقة القرن الأفريقي.