دبي : مهرة أول الناخبين وموزة ثمانينية تدلي بصوتها دبي

ضاحي خلفان خلال المشاركة في الانتخابات

توافد الناخبون في دبي للإدلاء بأصواتهم وانتخاب من يرونه مناسباً لتمثيلهم في المجلس الوطني الاتحادي، وفتح مركز الاقتراع أبوابه منذ الصباح الباكر، حيث كانت الشابة مهرة عبد الرحيم فلكناز أول الناخبين، فيما جاءت موزة خرباش «ثمانينية» وهي متكئة على يد ابنتها للإدلاء بصوتها.

وقد شهد المركز الانتخابي في المركز التجاري العالمي إقبالاً كبيراً على الاقتراع من كل الفئات العمرية التي أُدرجت أسماؤها في القائمة الانتخابية، فيما سارت عملية الاقتراع بصورة سلسة وسريعة لا تتجاوز 50 ثانية ووفق الضوابط التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للانتخابات.

وأكد مرشحون وناخبون أن العملية سارت بشكل حضاري، وأن الانتخاب واجب وطني، على الجميع تلبيته والمشاركة فيه، مطالبين من يفوزون بتمثيل وطنهم خير تمثيل، وأن يترجموا برامجهم وأفكارهم التي طرحوها إلى واقع فعلي حقيقي.

كفاءات

وأدلى معالي الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بصوته في الانتخابات، مؤكداً أنه منح صوته لمن يراه من الكفاءات التي ستعمل على خدمة الوطن، وقال إن الناخب لا يمكث سوى فترة وجيزة لإكمال العملية التي لا تستغرق أكثر من 50 ثانية، مشيداً بحسن تنظيم القاعة واستخدام التقنية.

وتحدث عن أهمية أن يكون المرشح متفاعلاً مع أفراد المجتمع بعد فوزه بعضوية المجلس الوطني الاتحادي والاستئناس بآراء من منحوه ثقتهم والأخذ بآراء المتخصصين منهم ووجهات النظر المختلفة، لافتاً إلى أن الجميع يعد فائزاً سواء المرشح الذي فاز بعضوية المجلس أو الذي لم يحالفه التوفيق، وأن الجميع يعمل من أجل الإمارات.

تفاعل

الشابة مهرة عبد الرحيم فلكناز كانت أول الناخبين الذين استهلوا عملية التصويت المبكر في لجنة دبي، قائلة إنها تشارك في التصويت لمصلحة التغيير للأفضل، وعلى الجميع أن يتعامل مع العملية الانتخابية بمسؤولية ووعي بعيداً عن المجاملات والقبلية والعلاقات الشخصية، مطالبة باختيار صاحب الإنجازات.

واختار خلفان عبد الله سلمان من يراه عصامياً تمكن من بناء نفسه ونجح في حياته العلمية والعملية، مشيراً إلى أنه قرأ ودرس كل البرامج الانتخابية واطلع على السير الذاتية الخاصة بالمرشحين بتمعن شديد.

وأوضح أن الصوت أمانة، والمطلوب هنا العمل من أجل مصلحة الدولة، بعيداً عن المجاملات، فيما اختارت مريم عبد الكريم، وهي سيدة ستينية، مرشحة شابة لتمنحها صوتها من منطلق إيمانها بوجوب المشاركة، مؤمنة بأن القادم أفضل والمستقبل للدماء الجديدة.

واختارت الموظفة في غرفة تجارة وصناعة دبي فاطمة البستكي من وجدته الأجدر من وجهة نظرها بدخول القبة البرلمانية عضواً يمثل أبناء وطنه، مثمنة للغرفة توفيرها حافلات للراغبين بالمشاركة في العرس الانتخابي.

وقال الناخب ناصر سالم البادي إن الإجراءات كانت سهلة، موضحاً أنه اختار شخصية عامة قدمت الكثير للمجتمع، ومن يخدم محيطة سيكون بلا شك مكملاً لهذه المسيرة في المجلس، لأنه سيقدمها تحت مظلة رسمية تمكنه من توسعة دائرة المستفيدين لتشمل عموم أبناء الإمارات.

وبكلمة واحدة قالت مها النعيمي: «اخترت من يخدم أبنائي ومن أثق بامتلاكه القدرة والرؤية لتحقيق ما وضعه من أفكار وطموحات».

محمد عبد الله موظف تحدث بشفافية تامة، قائلاً إنه قدم صوته بناءً على اعتبارات قبلية، مضيفاً أن العضو سيحمل اسم القبيلة وسيخدم مجتمعه.

نهج

وقال حمد عيسى راشد بن حريز المرشح لعضوية المجلس الوطني في دبي، إن المراقب لعملية الاقتراع المبكر يلمس نضوجاً لدى المرشحين والناخبين على حد سواء، مباركاً للقيادة الرشيدة هذا العرس الديمقراطي الذي قال إنه تأصيل للنهج الديمقراطي الذي تسير عليه الإمارات، وتشهد مع كل دورة نضجاً في العملية الانتخابية.

وأشار إلى أن البرامج الانتخابية هي خير دلالة على ذلك، فقد اتسمت غالبيتها بالواقعية في الطرح، بعيداً عن الوعود الوهمية، ورغم تشابه بعضها في نقاط عدة فإنها كانت مختلفة في طريقة المعالجة والمبادرات المقدمة.

وأوضح بن حريز أن المنافسة في دبي كان لها طعم خاص، لأن المرشحين يملكون خبرات ميدانية تؤهلهم للتعاطي مع أي تحديات بصورة علمية ممنهجة وطرح الحلول لها، وهو ما عكسته البرامج التي تم الإعلان عنها لكل مرشح، وبدت مدروسة وبعيدة عن الوعود البراقة، واعتبر أن توجه الناخبين بهذه الكثافة في أول أيام الاقتراع المبكر أكثر وثوقاً وإيماناً بأهمية ووجوب المشاركة الإيجابية لترسيخها دفعاً لمسيرة العمل الوطني.

وأضاف أن الجميع يعملون أكثر من أي وقت مضى، ويؤمنون بقيمة الصوت، وأهمية منحه لمن يستحق، لأن الرابح الأكبر هنا ليس فرداً بعينه، وإنما وطن بأكمله، وأضاف أنه سيبقى ملتزماً بالملفات التي طرحها في برنامجه، وشملت «المرأة العاملة، وملف التعليم، والإسكان والزواج، والصحة، والتوطين، والتقاعد»، وأنها ستكون مرتكز عمله في المجلس خلال السنوات الأربع المقبلة إن قدر له الفوز أو منحها لمن يصبح عضواً في المجلس.

وقال إن ملامح المرحلة المقبلة من هذه التجربة مرهونة بخيارات الناخبين الذين أجدهم أكثر وعياً وتمسكاً بحقهم في اختيار من يرونه مناسباً، متوقعاً اضمحلال الشريحة التي أسماها بالكلاسيكية، والتي يستند اختيارها على القبلية أو صلة القرابة والصداقة، وسيطرة الفئة الناضجة التي تقارع وتحاور المرشح وتسأله عما سيقدمه للمجتمع قبل أن تمنحه صوتها، مشيراً إلى ضرورة التخلص من الأصوات السلبية التي لا تزال موجودة رغم قلتها والعمل على تعظيم الإيجابيات.

مشاركة

وأدلت موزة بن غانم بن خرباش «مسنة ثمانينية» بصوتها في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وخرجت متكئة على يد ابنتها المرشحة مريم ماجد بن ثنية، في مشهد استوقف الموجودين داخل المركز الانتخابي في دبي، مؤكدين أن إصرار هذه السيدة على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي يعكس التفاف أبناء الوطن حول قيادتهم الرشيدة ووطنهم الذي قدم لأبنائه الكثير، فقابلوه بالولاء والاحترام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات