بلدية أبوظبي تتبنى بدائل غير تقليدية لصرف مياه الأمطار

جانب من فعاليات مؤتمر مستقبل شبكات صرف مياه الأمطار في أبوظبي | من المصدر

تعتزم بلدية مدينة أبوظبي تنفيذ مشروعين تجريبيين لبدائل غير تقليدية لتصريف مياه الأمطار، حيث تقوم حالياً بدراسة بحثية بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، ودراسة مواقع التنفيذ، متوقعة الانتهاء من الدراسات قبل نهاية العام الجاري، وبدء التطبيق العملي مطلع العام المقبل 2020.

وأوضح المهندس حمد محسن عبدالله رئيس قسم الدراسات والمعايير بالإنابة قطاع البنية التحتية وأصول البلدية ببلدية مدينة أبوظبي، في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر «مستقبل شبكات صرف مياه الأمطار في أبوظبي»، أن البحث الأول يسمى «آبار الحقن» وهو عبارة عن حقن المياه إلى الخزان الجوفي العميق عن طريق حفر آبار بعمق 1200 متر.

والذي يوفر تكلفة الشبكات الناقلة لمياه الأمر لصبها في البحر، والثاني هو بحث التخلص من مياه الأمطار وتخفيض منسوب المياه الجوفية عبر مشروع «أحواض التبخير» أو البحيرات المحاطة بالحدائق والذي ندرس تطبيقه في موقعين الأول بمدينة خليفة والثاني بمنطقة غرب بني ياس.

طرق جديدة

وأشار إلى أن البلدية اتجهت إلى البدائل غير التقليدية بحثاً عن طرق جديدة مستدامة بأقل تكلفة ممكنة، حيث تواجه تحدياً حول كيفية التخلص من مياه الأمطار بعد تجميعها، إذ إن الطرق التقليدية تكون برفد مياه الأمطار عبر شبكات الصرف المخصصة لها وصبها في البحر، والأمر الذي يحتاج إلى إنشاء خطوط ناقلة للمياه من مناطق التجميع وإلى البحر، وهو يعد مكلف اقتصادياً خاصة بالنسبة للمناطق البعيدة عن البحر كما أن تنفيذها يستهلك الكثير من الوقت.

وكانت بلدية مدينة أبوظبي قد أعلنت عن تنفيذ 3 مشاريع تجريبية لصرف مياه الأمطار، ضمن خططها الاستراتيجية التنموية المستدامة في البنية التحتية واستثمار الموارد المائية بشكل منهجي وسليم.

وأوضحت أن المشروع الأول عبارة عن حفظ مياه الأمطار في صناديق الذي تم تنفيذه في منطقة الرحبة، والمشروع الثاني عبارة عن تركيب صمامات عدم الانسداد والتي تم تركيبها على أحد المصبات البحرية في منطقة الميناء، والثالث عبارة عن تركيب أرضيات من مادة الجي آر بي والتي تتميز بمقاومة الصدأ والتآكل.

ويأتي هذا المؤتمر ضمن إطار خطط بلدية مدينة أبوظبي الهادفة إلى وضع وتنفيذ الاستراتيجيات التنموية المستدامة في البنية التحتية وخصوصاً على صعيد تفعيل السياسات والتوجهات التي تحرص على استثمار الموارد المائية بشكل منهجي وسليم، كما يعكس المؤتمر حرص بلدية مدينة أبوظبي على الاستفادة من خبرات وتجارب المؤسسات والشركات والجهات الإقليمية منها والدولية بالشكل الذي يحقق التنمية المستدامة في مجال الاستفادة من تصريف مياه الأمطار.

وأكدت البلدية مواصلتها تنفيذ العديد من مشاريع تطوير وصيانة وتحديث لشبكات صرف مياه الأمطار في مدينة أبوظبي وضواحيها وفقاً لأعلى المعايير العالمية وبما يتناسب مع حجم التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي على كافة الأصعدة.

ونظراً للاحتياجات الجغرافية الفريدة للمنطقة، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى الدول الرائدة على مستوى العالم في إدارة مياه الأمطار من خلال تنفيذها أفضل الاستراتيجيات والحلول والتقنيات الحديثة المتبعة عالمياً.

خطط

وأضافت البلدية أنه كجزء من رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021 ورؤية أبوظبي 2030، فإن هناك خططاً لتطوير وتوسيع أو تحديث لشبكات تصريف مياه الأمطار للتأكد من عملها بالكفاءة المطلوبة وذلك للحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز صرف مياه الأمطار في المدن، وتهدف هذه الرؤية إلى تحقيق ما يلي: دمج أحدث التقنيات بما في ذلك Big Data Analytics وIoT في البنية التحتية، تقليل مخاطر الفيضانات وآثارها السلبية على المدن من خلال إدارة مياه العواصف واتباع أفضل الاستراتيجيات في تصريف المياه في المناطق الحضرية، التحكم الفعال في ارتفاع مستويات المياه الجوفية في أبوظبي وتجديدها، صيانة وتحديث شبكات التصريف الحالية في مدينة أبوظبي وضواحيها حسب أفضل المعايير المتبعة عالمياً، البحث عن طرق غير تقليدية لتصريف مياه الأمطار وخاصة في المناطق النائية، إشراك القطاع الخاص في التنمية، وذلك من خلال عقد شراكات بين القطاعين العام والخاص لتنمية مستدامة في مجال البنية التحتية.

وأِشارت البلدية أن المؤتمر يستهدف تحقيق رؤية مشتركة لترسيخ أفضل الوسائل والتقنيات التي تساعدنا على ترشيد واستغلال الثروة المائية بالشكل الأمثل، وبما يحافظ على المخزون المائي من خلال استخدام أفضل المبادرات وأكثرها نجاحاً في استثمار مياه الأمطار كمصدر استراتيجي يساهم في دعم التنمية الشاملة والتطور المستمر للمنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات