جهات حكومية

التميز التشريعي.. قاطرة التنمية المجتمعية في دبي

ليس مستغرباً من إمارة دبي أن تخطو خطوات سبّاقة على درب بناء مجتمع متنوع ومتآلف تسوده العدالة والمساواة والتسامح والاحترام، وهي التي تستلهم من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قال:

«يجب أن نظهر للعالم الصورة الحقيقية للمجتمع الإماراتي المتمسك بالقيم، والمحافظ على عمق الروابط الأسرية». وانطلاقاً من أهمية المنظومة التشريعية كونها حجر أساس التنمية الاجتماعية، أولت قيادتنا الحكيمة اهتماماً بالغاً بوضع تشريعات حديثة من شأنها جعل مجتمع دبي نموذجاً رائداً للتعاضد والتكاتف والإنصاف والانسجام، تماشياً مع غايات «خطة دبي 2021».

تميز تشريعي

وجاء القانون رقم (8) لسنة 2015 بشأن هيئة تنمية المجتمع في دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بمثابة ترجمة حقيقية للتميز التشريعي.

والذي يعد من المحطات الأساسية في مسار النهضة الاجتماعية باعتباره إطاراً قانونياً موحداً لتوفير الخدمات الاجتماعية المتكاملة للفئات الاجتماعية كافة، وتعزيز اعتماد الفئات الأكثر عرضة للتضرر على أنفسهم، وخاصة كبار المواطنين وأصحاب الهمم والأطفال ممن يعانون الحرمان من الرعاية العائلية والأحداث الجانحين والمشردين أو المعرضين للجنوح أو التشرد وغيرهم.

ويهدف القانون، إلى المساهمة في الارتقاء بالإمارة كمكان آمن للعيش والعمل، فضلاً عن تنظيم وتطوير التنمية الاجتماعية وتعزيز مجالات الابتكار والتطوير ضمن القطاع الاجتماعي تحقيقاً للبعد الاجتماعي في التنمية المستدامة.

خدمات متكاملة

ويضع القانون أسساً متينة للمساهمة في توفير الخدمات الاجتماعية المتكاملة لكافة الشرائح المستهدفة في المجتمع، سعياً لتحقيق أهداف الاندماج الاجتماعي والوصول إلى مجتمع متوافق ومتعاضد ويتبنى قيماً إنسانية مشتركة.

وإيماناً من القيادة الرشيدة بأنّ «سعادة الناس مؤشـر لمجتمع إيجابي متلاحم»، وضع القانون تعزيز اعتماد الفئات الأكثر عرضة للتضرر على أنفسهم كأولوية قصوى، مع التركيز على كبار المواطنين وذوي الهمم والأطفال المحرومين من الرعاية العائلية والأحداث الجانحين والمشردين والمعرضين للجنوح أو التشرد ومجهولي النسب، إلى جانب مساعدة غير القادرين منهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

مهام وصلاحيات

وأناط القانون بـهيئة تنمية المجتمع مهام وصلاحيات عدة، أبرزها اقتراح التشريعات المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والخدمات الاجتماعية وتنظيم القطاع الاجتماعي، إلى جانب إعداد السياسات والخطط الاستراتيجية والاجتماعية، لا سيّما تلك المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والقطاع الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص وحقوق الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، والإشراف على تنفيذها بعد اعتمادها بالتنسيق مع الجهات المعنيّة داخل الإمارة وخارجها.

وتضطلع الهيئة، بموجب أحكام القانون، بمسؤولية تنظيم وترخيص المنشآت الأهلية في دبي، والرقابة والإشراف عليها، بالإضافة إلى تنظيم وترخيص مقدمي الخدمات الاجتماعية والعاملين في التنمية الاجتماعية، وتنظيم العمل التطوعي للأفراد والمجموعات، وإصدار التصاريح ذات الصلة.

وأجاز القانون للهيئة أيضاً إنشاء وإدارة نظام يُعنى بالمعلومات الاجتماعية، وبقاعدة بيانات اجتماعية متكاملة على مستوى إمارة دبي، مع وضع الخطط والبرامج اللازمة لضمان جودة وتوفر خدمات حقوق الإنسان ورفعها إلى المجلس التنفيذي للاعتماد.

وتشمل مسؤوليات وصلاحيات الهيئة أيضاً تقديم الدعم المالي العاجل للحالات الإنسانية الحرجة، فضلاً عن وضع الخطط والبرامج التي تسهم في تنمية الشباب وتمكينهم اجتماعياً، وامتلاك واستئجار العقارات والمنقولات التي تمكنها من القيام بالاختصاصات المنوطة بها، وإبرام العقود والاتفاقيات مع الجهات المعنية بالمجالات ذات الصلة بنطاق عملها.

ولأنّ استقطاب أفضل الكفاءات والعقول من أولويات حكومة دبي، منح القانون رقم (8) لسنة 2015 الهيئة صلاحية استقطاب وتطوير وتأهيل الكفاءات البشرية المؤهلة للعمل ضمن القطاع الاجتماعي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات