هزّاعُ يا أملَ البلادِ جميعِها

          منّا إليكَ تحيّةٌ وسلامُ

مهما أقولُ فما وفَتْكَ مقالتي

          لا يكفينّكَ في الثناءِ كَلامُ

تحتاج منّا أن نصوغَ قصائداً

          حَرّى بها نَحْوَ الفَخارِ هُيامُ

في لَحظةٍ حبسَ الأولى أنفاسَهمْ

         ممَّا يروْنَ ووجهُكَ البَسّامُ

يتطلّعونَ إليكَ فيضَ محبّةٍ

         يحدوهمُ في ذا الشعورِ غَرامُ

يشدونَ باسمكَ يا فريدَ زمانهِ

        بجميلِ فعِلكَ يفخرُ الأنامُ

يا قدوةً للجيلِ جلّتْ قدوةً

        فيها توقّد جذوةٌ وضرامُ

تغزو الفضاءَ تجوبُ في أفيائِهِ

        كالصقرِ في أفقِ المدى حَوّامُ

يا مَنْ تَرفْرَفُ في السماءِ عزيمةً

         قَعْساءَ يقصرُ دونَها الأقْوامُ

كمْ قدْ بذلتَ الجهدَ لم تبخَلْ بِهِ

          لمْ يعتريكَ الشكُّ والأوهامُ

قدْ فُزتَ في نيلِ المكانةِ عالياً

          تزهو بكَ الأوقاتُ والأيـّـامُ

تلكَ الصدارةُ عنْ جدارةِ موقفٍ

         أعباؤهُ مثْلُ الجبالِ جِسامُ

مثّلتَ دولتكَ الكريمةَ واثقاً

        منْ أنَّها بينَ البلادِ إمامُ

تُهديهِ نصْراً للهُمامِ خليفةٍ

         يا منْ تَرفُّ بذكرِهِ الأعْلامُ

تَهمي يداهُ الخيَر في أرجائِها

         إذْ لذَّ عيشٌ واستطابَ منامُ

ولنائبٍ بهَرَ العقولَ بفكرِهِ

        فكأنه للحالمينَ مُدامُ

يا حارثَ البحرِ الجميلِ وزارعاً

        فيه المدائنَ فهيَ جِدُّ عِظامُ

ووليّ عهدِ (أبوظبي) ذاكَ الذي

        يحمي البلادَ فإنّهُ المقدامُ

يَهوى السلامَ ويبتغي غاياتِهِ

        فإذا البلادُ تسامحٌ ووئامُ

والقادةُ العظماءُ جَلّوا رتبةً

        إذْ هُمْ لأمنِ العالمينَ صِمامُ

همْ أكرموكَ بذي المناقبِ كلِّها

       كالعذْبِ سائغَ إذْ همُ الأكْرامُ

فانعمْ وطبْ نَفْساً فأنتَ فَخارُنا

       في ذي العلومِ النافعات غَمامُ

حقّقتَ فتحاً للبلادِ مؤزَّراً

        طاولتَ غصْنَ المجدِ وهو مَرامُ

ونقَشتَهُ اسْماً وفعْلاً رائداً

        لك فيه سبقٌ واضحٌ ووسامُ