أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي عن مشاركة 4 أطفال لم تتجاوز أعمارهم 16 عاماً من مشروع «سفراء أمان» ليمثلوا 797 طالباً في 80 مدرسة حكومية وخاصة في دبي أمام الدول الأعضاء في مقر منظمة الأمم المتحدة في جنيف، حاملين رسائل تعنى بالطفولة.
ولم تكتفِ شرطة دبي بتنفيذ دورها الأمني، وإنما امتدت جهودها إلى إطلاق مبادرات وبرامج عززت من جهود الدولة في حماية وصون حقوق الأطفال، أبرزها مشروع «سفراء أمان» الذي تجاوز صداه المستوى المحلي إلى المستوى العالمي
تعزيز
وأوضح العميد عارف أهلي، مدير إدارة حماية الطفل والمرأة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان أن مشاركة الطلاب في الحلقة النقاشية التي حملت عنوان «تعزيز وصول الأطفال إلى العدالة»، والتي نظمها مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والبعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، هي مشاركة استثنائية عملت على تمكين الطلاب في المحافل الدولية كونهم متحدثين رسميين رغم صغر سنهم، كما أنا أثرت معلوماتهم القانونية والمعرفية حول قانون «وديمة»، والقوانين والتشريعات الدولية التي تكفل حقوق الطفل وتوفر له الحماية من كل أشكال العنف والإساءة. وقال العميد أهلي: إن القيادة العامة لشرطة دبي قدمت مشروعها «سفراء أمان» نموذجاً فريداً من نوعه على مستوى العالم، نظراً لإشراكه الطفل في منظومة الحماية وجعله جزءاً أساسياً منها، وهذا من شأنه تعزيز حماية الأطفال وتوعيتهم بحقوقهم وكيفية تواصلهم مع الجهات المختصة عبر قنوات التواصل المعتمدة.
فخر
من جانبها، بيّنت فاطمة البلوشي رئيسة قسم الوعي والتثقيف، والمتحدثة الرسمية للوفد في جنيف أن مشاركة شرطة دبي في الحلقة النقاشية أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يعد مصدر فخر واعتزاز، وثمرة جهود شرطة دبي المضنية لترسيخ حقوق الأطفال. بدوره، أوضح نوفل بن حمد، منسق مشروع «سفراء الأمان» في قسم الوعي والتثقيف، أن اختيار سفراء الأمان يتم وفقاً لعدد من المعايير والاشتراطات التي تتطلب شخصية مثقفة ملمة بالقوانين والتشريعات التي تكفل حقوق الأطفال.
فرصة
بدوره قال الطالب سعيد عمر المطويعي من مدرسة راشد بن سعيد: إن مشاركته كونه سفير أمان في جنيف أتاحت له الفرصة للتحدث والتعبير بكل حرية عما قد يتعرض له الأطفال من إساءة أو عنف، وضرورة تفعيل القوانين والتشريعات التي تكفل حمايتهم وتدافع عن حقوقهم، مستشهداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «إننا لن نتهاون أبداً مع من ينتهك حقوق الطفل الأساسية».
تجربة
من جانبه بيّن الطالب عبد الله وليد صالح القاضي من مدرسة حماية للبنين أن عرض المشروع في الأمم المتحدة مثل تجربة استثنائية لهم «عملية التدريب والتأهيل التي خضناها وزملائي بوصفنا سفراء للأمان، أثرت شخصيتنا وأسهمت في تغيير أسلوب تفكيرنا بصورة كبيرة». من ناحيته، أوضح الطالب عبد الله علي محمد من مدرسة راشد بن سعيد، أن المشروع مكنهم من تسليط الضوء على إشكاليات حقيقية يتعرض لها الأطفال على اختلاف أعمارهم، ورصد حالات قد تكون خفية أحياناً نظراً لكونها نفسية وليست جسدية أو مباشرة، لافتاً إلى أنهم تحدثوا خلال مشاركتهم في الأمم المتحدة عن خضوعهم لدورات وبرامج تؤهلهم لقراءة لغة الجسد وتمكينهم من كشف حالات تعرضت للعنف.
