استعرضت الدكتورة غادة عبيدو أستاذ مساعد بكلية الإعلام بالجامعة الكندية في دبي، مفهوم التسامح في النظم والتشريعات بدولة الإمارات أحد أكثر البلدان تنوعاً من الناحية العرقية والدينية في العالم، وذلك خلال المؤتمر الدولي للأبحاث الخاصة بالعلوم الإنسانية الذي عقد أخيراً بمركز إيردمان- جامعة برينستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي ضم متحدثين وباحثين من أكثر من 45 دولة حول العالم، وفي الوقت نفسه واحدة من أكثر الدول سلمية وتناغماً وازدهاراً على الأرض.

وأكدت خلال ورقة العمل التي شاركت بها في المؤتمر الذي يعقد مرتين في العام حول العالم، التزام الإمارات بالتسامح كونه عنصراً أساسياً في بناء المجتمع، موضحة أنها حرصت على التركيز على دعائم التسامح في الإمارات وتوضيح حيثيات إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 عاماً للتسامح، مشيرة إلى أنه دليل واضح على المكانة البارزة للإمارات وشعبها الأصيل الذي توارث قيم المحبة والإيثار جيلاً بعد جيل، كما أنه تأكيد على أن قيم التسامح والتعايش السلمي تتجسد بكل وضوح في سياسات ومبادرات الدولة على اختلافها، ويرسخ مكانتها عاصمة عالمية للتسامح.

وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم منذ قيامها تجربة فريدة في التسامح والتعايش، وقيمة متأصلة في عمق المجتمع الإماراتي، وهي تعبير عن الثراء الثقافي والتطور الإنساني والتفاعل الحضاري، ما أسهم في جعل الدولة ترتقي في مؤشرات السعادة.

وتناولت خلال ورقة العمل مظاهر التسامح الديني التي تمثلت في الزيارة التاريخية المشتركة لكل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى الدولة، وإنشاء جسر التسامح، كما تطرقت إلى مبادرات الدولة في التحول نحو الحكومة الذكية وإسعاد المتعاملين واستثمار طاقات الشباب، مستعرضة بعض الإحصاءات الدالة على تعزيز التسامح على أرض الدولة واهتمام المواطنين والمقيمين بتطبيق قواعده على كل الصعد والمجالات.